**********************
نارُ الصَّبابَةِ والقَدَر
أَلا يا لَهيبَ الشَّوقِ هَل أنتَ مُخبِري
أَفِي القَلبِ نارٌ أَم بَرِيـقٌ مِنَ القَدَر؟
أَبِيتُ أُقاسي الوَجدَ واللَّيلُ شَاهِدي
وَأَرعى نُجُومَ الكَونِ في حَالِكِ السَّهَر
رَمَانِي زَماني بِالفِراقِ نَصِيبُهُ
فَهَل لِفُؤادي مِن مَلاذٍ وَمُستَقَر؟
نَشَدتُ الهَوى حَتَّى كَأَنِّيَ ذَائِبٌ
وَنَارُ الجَوى تَكوي فُؤادِيَ كَالسَّقَر
فَيا قَدَراً خَطَّ المَواجعَ في الحَشا
رُوَيدَكَ إنَّ الصَّبرَ ضَاقَ بِهِ العُمُر
وَمَا كُنتُ أَدري أَنَّ لِلحُبِّ سَطوَةً
تُذِيقُ عَزيزَ القَومِ ذُلًّا وَمُزدَجَر
سَأَبقَى لِعَهدِ الوُدِّ حَافِظَ ذِمَّةٍ
وَلَو أَحرَقَتني النَّارُ حَتّى أَنْدَثِر
أُكفكِفُ دَمعًا في العُيونِ حَبَستُهُ
تَفيضُ بِهِ الأَشواقُ مَجرًى مِنَ الدُّرر
فَلا العَذلُ يُجدي في غَرامِيَ نَفعُهُ
وَلا الشَّوقُ يَفنى أَو يُواريهِ مُستَتَر
لَعَمرُكَ ما في الحُبِّ إِلّا مَنِيَّةٌ
يُساقُ لَها العُشّاقُ طَوعًا لِلقَدَر
فَصَبرًا عَلى حُكمِ القَضاءِ وَمُرِّهِ
فَما كانَ مَكتوبًا سَيَمضي كَما أُمِر
فادي عايد حروب – فلسطينجميع الحقوق محفوظة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق