الخميس، يناير 29، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( نار الصّبابة والقدر )) بقلم الشاعر فايد عايد حروب /فلسطين



**********************
نارُ الصَّبابَةِ والقَدَر
أَلا يا لَهيبَ الشَّوقِ هَل أنتَ مُخبِري
أَفِي القَلبِ نارٌ أَم بَرِيـقٌ مِنَ القَدَر؟
أَبِيتُ أُقاسي الوَجدَ واللَّيلُ شَاهِدي
وَأَرعى نُجُومَ الكَونِ في حَالِكِ السَّهَر
رَمَانِي زَماني بِالفِراقِ نَصِيبُهُ
فَهَل لِفُؤادي مِن مَلاذٍ وَمُستَقَر؟
نَشَدتُ الهَوى حَتَّى كَأَنِّيَ ذَائِبٌ
وَنَارُ الجَوى تَكوي فُؤادِيَ كَالسَّقَر
فَيا قَدَراً خَطَّ المَواجعَ في الحَشا
رُوَيدَكَ إنَّ الصَّبرَ ضَاقَ بِهِ العُمُر
وَمَا كُنتُ أَدري أَنَّ لِلحُبِّ سَطوَةً
تُذِيقُ عَزيزَ القَومِ ذُلًّا وَمُزدَجَر
سَأَبقَى لِعَهدِ الوُدِّ حَافِظَ ذِمَّةٍ
وَلَو أَحرَقَتني النَّارُ حَتّى أَنْدَثِر
أُكفكِفُ دَمعًا في العُيونِ حَبَستُهُ
تَفيضُ بِهِ الأَشواقُ مَجرًى مِنَ الدُّرر
فَلا العَذلُ يُجدي في غَرامِيَ نَفعُهُ
وَلا الشَّوقُ يَفنى أَو يُواريهِ مُستَتَر
لَعَمرُكَ ما في الحُبِّ إِلّا مَنِيَّةٌ
يُساقُ لَها العُشّاقُ طَوعًا لِلقَدَر
فَصَبرًا عَلى حُكمِ القَضاءِ وَمُرِّهِ
فَما كانَ مَكتوبًا سَيَمضي كَما أُمِر
فادي عايد حروب – فلسطين
جميع الحقوق محفوظة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدتنيات الأدبية (( حين يشبه القدر الوجوه )) بقلم الكاتب ماهر اللطيف /تونس

بقلم: ماهر اللطيف/ تونس اقتربت منها بين صلاتي العشاء والتراويح بعد أن تخطّت الصفوف تباعًا، وأمسكت كتفها هامسة في أذنها: — انتظريني خارج الجا...