*****************
زئيرُ الأبدية
عَصَفَ النِّضَالُ بِصَمْتٍ كَانَ يَحْبِسُنَا
فَالْيَوْمَ نَبْعَثُ فِي الأَرْجَاءِ بُرْكَانَا
خُذِ الدِّمَاءَ لِهَذَا العِزِّ قَنْطَرَةً
وَاجْعَلْ مِنَ الصَّدْرِ لِلأَمْجَادِ مَيْدَانَا
مَا ذَلَّ شَعْبٌ وَفِي أَعْرَاقِهِ غَضَبٌ
يَزْأَرُ الدَّهْرُ إِنْ لَاقَى الَّذِي خَانَا
نَحْنُ الأَبِيُّونَ لَا نَحْنِي لِجَبَّارٍ
هَاماً وَلَا نَرْتَضِي فِي الحَقِّ خُذْلَانَا
إِنَّ الخُلُودَ لِمَنْ سَالَتْ دِمَاؤُهُمُ
نُوراً يُضِيءُ لِأَهْلِ العَزْمِ أَوْطَانَا
سَلِ السُّيُوفَ إِذَا اهْتَزَّتْ مَسَالِكُهَا
كَمْ زَلْزَلَتْ لِعُتَاةِ البَغْيِ أَرْكَانَا
مَا مَاتَ مَنْ غَرَسَ الآمَالَ فِي غَدِهِ
وَمَدَّ مِنْ صَبْرِهِ لِلنَّصْرِ سُلْوَانَا
فَالأَرْضُ تَعْرِفُ أَهْلَ الصِّدْقِ إِنْ وَثَبُوا
وَتَعْرِفُ الحَقَّ فُرْسَاناً وَشُجْعَانَا
يَا أَيُّهَا القَيْدُ لَا تَفْرَحْ بِوَطْأَتِنَا
فَالقَيْدُ يَصْبَحُ فِي النِّيرَانِ ذُوبَانَا
نَحْنُ القَدَرُ الَّذِي خُطَّتْ مَلَاحِمُهُ
فَوْقَ السَّحَابِ وَفِي التَّارِيخِ عُنْوَانَا
فَاصْدَحْ بِصَوْتِكَ لَا تَرْكَنْ لِظَالِمَةٍ
فَالصَّمْتُ ذُلٌّ وَفِي الإِصْرَارِ مَحْيَانَا
إِنَّ الجِبَالَ إِذَا هَبَّتْ عَزَائِمُنَا
تَخِرُّ رُعْباً وَتَخْشَى الرِّيحَ لُقْيَانَا
لَسْنَا نَمُوتُ وَفِي الأَرْحَامِ تَمْتَمَةٌ
تُوصِي البَنِينَ بِأَنْ يَفْدُوا الَّذِي كَانَا
بقلم: فادي عايد حروب -- فلسطين
جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق