مواثيق الضّاد.. من النيل
إلى الفرات
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
سَل جِيزةَ المجدِ عن بغدادَ ما الخَبَرُ؟
وهل يُطِيعُ لغيرِ الأنجمِ القَدَرُ؟
أَم هل سَمِعتَ بنِـيلٍ غاضَ مَنهَلُهُ
والدمع في دجلةَ الفيحاءِ يَنهمرُ؟
يا مصرُ، هزِّي بساطَ الريحِ وانطلِقي
نحو العراقِ مآل الفخرِ.. والدُّرَرُ
من أرضِ طِيبةَ وافَت كل غاليةٍ
تُهدِي السلامَ لأرضٍ شَفَّها السّهرُ
هنا الرشيدُ وفي آفَاقِهِ شُهُبٌ
وعلمُ كوفةَ جندُ اللهِ يَنتشِرُ
هنا بناءُ عليٍّ طالَ مَفخرةً
وبَصرَةُ المجدِ، فيها العلمُ وَالعِبَرُ
يا رافدانِ وفي كفَّيك مَلحَمَةٌ
من الحضارة ما حارَت بها الصورُ
عِلمٌ وفلسفةٌ، شِعرٌ وقافيةٌ
ومن رؤى بابلَ قد أورقَ الحَجَرُ
بَغَى الزمانُ على المنصورِ واحترقت
تلكَ السنابلُ، لكن أثمر الشجرُ
يا أهل دجلةَ يا طِيبًا له أثـرٌ
في مهجة النيل، لا يُمحَى له أثرُ
سُمرُ الوجوهِ وفي أنفاسِهم شَمَمٌ
إذا المَنِيّةُ في الساحات تَختَبِرُ
عهدُ الكنانةِ لـلبطحاء باقيةٌ
دمُ الإخاء بنبضِ القلبِ يَستَعِرُ
إِن أَوجَعوا الأهلَ فالنيلُ في ألمٍ
وكل نخلٍ بأرضِ النيلِ يَنكسِرُ
فمصرُ شامٌ وفي الأردن مِعصَمنا
وفي العراقِ صمودُ العُربِ والظّفَرُ
ومن ضِفَافِ الخليجِ العذبِ أَنسِمَةٌ
تَزهو بها نَجدٌ، وأَوَالُ، و قَطَرُ
أهلُ الإمارات والكويت سَاعِدُنا
وفي عُمَانَ رجالٌ، مَجدُهُم سِيَرُ
ومن رِباطِ المدى لليمن مددٌ
شَعبٌ إذا عَصَفَت أَهواؤها، صَبَروا
ومغربُ العز والسودانُ تجمَعُنا
بِـتـونسَ الخيرِ، لا بُـعدٌ ولا سَـفَرُ
وفي تهامةَ أصلُ المجدِ مَنبِتُهُ
وبـالجزائرِ فـجـرٌ ليس يَستَـتِـرُ
في كل شبرٍ لنا في عُربِنا رَحِمٌ
ومن مَناراتِنا قد أَبصَرَ البَشَرُ
قل للذين أرادوا الكيدَ: وَيْحَكُمُ!
أَيُهزَمُ الصخرُ، أم يَغتَالُهُ المَطَرُ؟
في قبضة الله، رب الكون مَعقِلُنَا
أُسدُ الملاحم، إذا ما استُنهِضوا بَهَروا
كلماتي
محمد الشرقاوي
Sharkawy Mo

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق