عَتبتُ عليك في صمتي طويلا
ولم أَنطِق بما يُزجِي العَوِيلا
سَقَيتُك من نمير الود صفواً
فَذُقتُ من الجفا سُماً وبيلا
بَنَيتُ لك القصور من الأماني
فكان جزاء إحساني رحيلا
رأيتك في مرايا الظن بدراً
فأعقب نورك الـمَحقَ الطويلا
وحط على مدى أملي ضباباً
فأظلمت الرؤى مِيلًا فَمِيلا
أتحسب أن روحي حين تجفو
ستبقى في محبتك الذليلا؟
رويدك، لست ممن ضاع وجدًا
وأسرف في الهوى قالًا وقيلا
إذا هان الوداد عليك يوماً
فإن تَرَفُّعِي أَضحى سبيلا
سأمحو من سجل العمر طَيفاً
غدا بعد الصفا ظِلًا ضَلِيلا
وما ندمي على خِلٍّ تمادى
ولكن.. هان مَن كان الجميلا!
كلماتي
محمد الشرقاوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق