صَنَمُ الزِّيفِ في مَحفِلِ المَظالِمِ
أرى "زيفَ حُكمِ الخلقِ" في كلِّ بقعةٍ
عُجاباً، وللأحرارِ سُمّاً بِمَنهلِ
دِعاةُ هراءٍ في مَحافلِ بَغيهِمْ
يُساقُ إليهمْ كلُّ غِرٍّ ومُغفَلِ
يُنادونَ: "شعبٌ سادَ"، والشعبُ بائسٌ
يُباعُ ويُشرى في مَزادِ التَّحـوُّلِ
بَغى القومُ في ثوبِ "الوِفاقِ"، وجارُوا
بصكٍّ من الآثامِ في كفِّ مِعدِلِ
أقاموا لِـ"حقِّ الناسِ" صرحًا مزيَّفًا
وهُدَّتْ خِيامُ العدلِ تحتَ التخاذُلِ
فصارتْ شِعاراتُ الشعوبِ حبالَةً
يُصادُ بها المظلومُ دونَ تَساؤُلِ
دِيمقراطُهمْ -يا وَيحهمْ- محضُ خدعةٍ
وصنمٌ أهالوا فوقَهُ كحلَ مِحملِ
أراقوا دماءَ الناسِ باسمِ خَلاصِهمْ
وصاغوا قيودَ العبدِ في ثوبِ مِخمَلِ
إذا مَسَّتِ الأطماعُ عَرشَ مَليكِهمْ
تَهاوتْ صُروحُ العدلِ دونَ تأمُّلِ
تُباعُ مَواثيقُ الشعوبِ وتُشترى
بقبضةِ مالٍ أو بسطوةِ جحفلِ
ألا لَعنةُ التاريخِ تَخزي وُجوهَهمْ
وتُبدي خفايا الغدرِ في كلِّ مَعزِلِ
فلا عدلَ يُرجى من لئامٍ تشرذموا
ولا حُرَّ يرضى بالخداعِ المُضلِّلِ
فادي عايد حروب - فلسطين | جميع الحقوق محفوظة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق