لم تَطمِس الحرف.. بل أَطفَأت موقده
فصار جمرًا بريح الصدِّ قد خمدا
ظننت أني -وحسن الظن مَقتَلةٌ-
سأبلغ الماء.. لكن لم أجِد بَرَدا
علقتُ عندكِ آمالي فما رحمت
يد الرياح سراجًا كان متقدا
محوتِ قولي؟ فهذا الردّ مختصرٌ:
أنا الكريم.. إذا ما غيره جحدا
إن كان يرضيكِ موت الحرف في ورقي
فلن تري بعد هذا اليوم لي مددا
قد كنت أحسب أن السطر يجمعنا
فصار خنجر هجرٍ يقطع الكبدا
لا تحسبي بغيابي عنكِ أنكسرُ
أنا العزيز.. إذا ما قلبه زهدا
أسرجت خيل النوى والليل يشهد لي
لن أسأل الغيم قطرًا.. بعدما جَمَدا
خذي ما محوتِ.. فهذا آخر العهدِ
من ضاق بالدر.. لا يُعطى له أبدا
كلماتي
محمد الشرقاوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق