《《●●●أُحَاوِرُ الزَّمَانَ●●●》》
حاوَرْتُ دَهري..
فقالَ: أَلا من السُّقْمِ تَعتَبِرِ، فالدهرُ مرآةُ قلبِ المرءِ إن أمعنتَ طويلًا في النَّظَرِ
قُلتُ:
لِمَ الغدرُ؟ لِمَ الكَسْرُ؟ لِمَ يعلو اللئيمُ ويُقْطَفُ الزهرُ.. ويُقتلعُ في غيرِ الأثَرِ؟
قالَ الزمانُ:
أنا طريقُكَ المُعبَّدُ بالخَطَرِ، فيه السهولةُ والوعورةُ، وفيه يُختَبَرُ.. تَحمُّلُ البشرِ
أُعطي ...
الصبورَ مفاتحَ الفرجِ من نورِ ربِّ السَّمَا
فتُجبرُ الكسورُ، ولا يُهانُ إهانةَ المُنْكَسِرِ
قُلتُ:
أواهُ! أواه! رأيتُ الحقَّ يُصلَبُ صامتًا
والباطلُ المزهوُّ بالظلمِ المُرِّ.. كالمنتصرِ
قالَ:
اصبرِ لحُكمِ الإلهِ، فالنصرُ إنما صبرُ السَّاعةِ، وإن تأخَّرَ حينًا.. لا بغلوِّ المظهَرِ
إن ....
جادَ دهركَ بفارسٍ فاللهُ سَندُهُ.. والنِّعَم
لا أُحابِي في القضاءِ،ولا أميلُ للمعتذِرِ
لكنَّ.....
ربَّك يُمهِلُ، حقًّا لا يُغفِلُهُ.. والعدلُ آتٍ ولو طالَ المدى.. شوقَ العابدِ المُنتظَرِ
قُلتُ:
كَبِرنا والرجاءُ مُثقَلُ لكنَّه ثابتُ الخُطى
والحُلمُ شاخَ، أما للفجرِ وعدٌ المُدَّخَرِ؟
قالَ الزمانُ:
الرُّوحُ فيكِ، فلا تَكِلِّي أبدًا.. ما دام في الصدرِ إيمانٌ فالأملُ غيرُ..... مُندثِرِ
قلتُ:
ازرعِ الصبرَ في دربِ السنينِ، سنابل
فإنه جذرُ النجاةِ، ومنه مولِدُ.. الظَّفَرِ
قلنا....
ما ضاعَ حقٌّ وراءه ربُّ العرشِ يُدبِّرُهُ
فالليلُ مهما استطال لا بدَّ أنه بمنحسِرِ
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق