العودة
ما بالك عدت تُداعب رمال الشاطئ بأقدامك جيئة و ذهابا؛ صمتًا و كلامًا؟!
أخذتْ عيناك تنظر الى البعيد ... تُرى هل حدّثك قلبك أنّه سيعود؟ و أنّك ستراه
يتوارى عند تلك الصخرة؟ و ما بال دموعك قد توقفت, و عادت لترسم من
جديد صورًا للقاء, و أخذ خيالك يسرح في أروقة البهجة, و الفرح؛ تاركًا سفن
اليأس بعيدًا, و ينشر أشرعته البيضاء على قوارب, حتى و إن كانت صغيرة
ليبحر من جديد؛ مودّعًا جزيرة الفراق الى غير رجعة, مودّعاً كلّ ما فيها, و من
فيها؛ حتى الصخور التي نقشتَ عليها و لمراتٍ عديدة آلامك, و معاناتك.
لذا, أستميحك عذرًا أن أقرأ ما كتبته ...
في الخط الاول كتبت تاريخ يوم الفراق, و الثاني لم يعد بالإمكان قراءته؛ نظرًا لما
غطّته الدموع, و الآخر بدا أكثر حزنا, و بعده أخذ الدمع يتلاشى؛ و بدأتُ أقرأ ذكرياتك
هنا, و هناك, و بعده بقليل قرأتُ عنوانك الجديد و أصدقاءك و بعد...
لون و شكل حرفتك, و بعده لم أقرأ شيئًا سوى تاريخ هذا اليوم
و هو يوم اللقاء, فلم أر سوى كلماتك متناثرة هنا و هناك..
لقد خانها القلم, أم خانتها يدك التي بدت مرتجفة حينما سمعت من
طيور النورس أنّه عائد هذا اليوم؟.
فنن الزيتون
16/9/2020


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق