الأحد، أكتوبر 04، 2020

" سأنتظر الربيع. " بقلم المتألق محمد بن يحي


هاذي الدموع أرى لها في الدرب عمرا طويلا
هاذي العيون أراها غارقة بين بناتها تغتسل
هذا القلب أرى له ما يرى عله يرى لي ما أرى
...... .... ...
كقصيدة خدلتها حروفها
وكعيد هجرته صرخات الأطفال
كبلدة بلا شبان
بلا حياة
وكمنزل أو دار لم تبتهج
وكاللون الرمادي يسرق البهجة من الوجوه
...... ....... ......
هاذي الدموع أرى لها زمنا عجيبا
كأنها مرسلة
أو كأنها ....
لست أدري لكنها ...
لأنها .... 
إنها....
هاذي الدموع سجيناتي
حررتهن لأقتلهن وتقتلنني
لأعذبهن كما عذبنني
...... ........
وقفت بين الرموش طفلة
ثم صاحت على أخواتها
وسرن على هذا الخد يجرين
تركت آثارهن دربا وحزنا
كالأروقة العتيقة تتساقط جدرانها خجلا من الريح
هذا الدرب أعرفه 
ولا يعرفني
لهذا الدرب قصائد وحشية
وجنود 
وجوارٍ 
وعبيد
لهذا الدرب مملكة وتاريخ
....... .......... .......
يناديني الدرب أن تقدم للأمام
يسير نحوي بخطواته الجريئة
كأنه الحب 
لا لست أنا
أسير حانيا رأسي 
متثاقلة خطاي
بخطى كأنها خطى مشيع أو ضائع
أسير في درب الدموع 
محروسا بتيهي وضياعي
أسير بين حشوده وجنوده
وبين مشيعيه
لست ألوم الجمع هذا
لكنني أنتظر بنات عيني
أنتظر تلك الطفلة
ذات الوجه المليح
أن تتسلل من عيني وتنادي في أهلها
فأسرع لهذا القلب
وأسرق منه بذور بسمتي
وأغرسها في دربها
علها تمر بها وتسقيها
لتعود لي بسمتي 
وتعود لي أمانتي
وتتسلل من فاهي ابتسامتي
وأعود أنا من تيهي
ومن الضياع 
....... ......... ...........
سأنتظر الربيع. 
.لأجلي 
.ولأجلك 
لنعود ..... ونكتب قصتنا كما نريد
محمد بن يحي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...