السبت، أكتوبر 24، 2020

نص بعنوان {{--:المُتَوَاضِعُ:--}} بقلم الشاعر/ ة .{{--💜 --مصطفى الحاج حسين --💜--}




*** المُتَوَاضِعُ ..

شعر : مصطفى الحاج حسين .

شَبِعتُ مَوتاً في حياتي
فيا أصدقائي
كَمْ طَعنَةً تَلَقيتُ مِنكُمُ ؟!
وما زالتْ قلوبُكُمُ السَّوداءُ
تُمَرِّغُ أغصانَ قصيدتي !
وأنا في غُربتي
ليسَ لي إلَّا الذّكرياتُ !
ماذا فعلتُم بلهفتي
التّي وَصَلَتَكُمُ منّي
وَعِباراتِ نبضي ؟!
ولماذا أحرقتُمْ بياضَ حنيني ؟!
وأغلقتُمْ عليَّ أبوابَ السَّكينةِ ؟!
كنتُ دائماً أسلِمُ لكم
مفاتيحَ قلبي
وأتركُ لكم نوافذَ روحي
مفتوحةً على الدّوامِ
لَمْ أُمسِكْ عنكُمُ عِطرَ دَمي
لَمْ أبخلْ يوماً عليكُمُ
بدفءِ مشاعري
وكنتُ أعطِيكُم كلَّ ما عِندي
مِنْ حُبٍّ وَوَفاءٍ
أتحدَّى إنْ كنتُ قَدْ خِنتُ العهودَ
أتحَدَّى إنْ كنتُ غدرتُ واحداً فيكُم
فلماذا يا أصدقائي
تمَّ ذبحِ المودةِ بسكاكينَكُم ؟!
ولماذا صارَ إسمي
الذي صنعتهُ يخيفُ هواجِسَكُم ؟!
ويهدِّدُ رِفعةَ معالِيكُم ؟!
ليسَ ذَنبي أنْ لا تورقَ أغصانُكُم
ليسَ ذَنبي أنْ تنضبَ آبارُ العزِّةِ فِيكُم
منذُ البدايةِ كنتُ المُلهِمَ الأوَّلَ
والمبدعَ الأوَّلَ
وهذا الفخَرُ
كانَ مِنَ الأجدَرِ لكُم
أن يكفيكُم ويرضيكُم
ففي السَّماءِ شمسٌ واحدةٌ
لهذا الكونِ .


مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...