السبت، أكتوبر 24، 2020

نص بعنوان {{--هي والعيد:--}} بقلم الشاعر/ ة .{{--💜 -- أحمد عبد الحميد مكي--💜--}}




هي والعيد

----------

كعادتي كلما يضيق الصدر بما يعتليه من الهم والحزن والأوجاع


أذهب إلى زيارة القبورلما فيها من تذكرة للموت وتذهد في الدنيا

فهناك يرق القلب وتزيل قسوته مما علق به من الخطايا والذنوب وتحجره من التكبر والطغيان

فقد تنساب دموع الخشية والندامة ممزوجة بالاستغفار والتوبة

فاليوم هو ثالث أيام العيد فالزيارة قد حان ميعادها وبينما أنا واقفا أمام قبر والداي أتوسل بالدعاء لهما والمغفرة من الله والفوز بالجنة وكل موتانا وموتى المسلمين

سمعت صوتا ليس بالبعيد يهمس بكلمات ويناجى أناسا تعصر القلب وتزيد الدموع مدرارا

توجهت إلى حيث مصدر الصوت فأذا هي جارة من نفس الحي الذي أنتمي إليه

قلت : بعد أن ألقيت عليها السلام والتهنئة بالعيد السعيد وما تمنيته لها وكل الأسره والمسلمين

استغفري الله فكل من عليها فان ولا يبقى إلا وجه الله الرحمن الرحيم أننا من التراب وإلى التراب نعود ولكن لن يبقى لنا غير العمل الصالح الذي نلقى به الله عز وجل يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم

قالت : أستغفر الله واتوب إليه مما أنا فيه وأقاسيه وأعانيه ولكن اين هو العمل الصالح والقلب السليم

قلت : لقد سمعتك تخاطبين أناسا ولم أجد من حولك أحدا

قالت : وكيف ذلك وأنا أتحدث إلى والداي وما فعله بي أخي بهذا العمل الصالح والقلب العادل

قلت : ولكن هما في رحمة الله ولا ينفعان لك من الأمر ولا يضران

قالت : ولكن لمن أشكو ولقلة حيلتي أبكي ولضياع حقي أقول

لقد نهب أخي ميراثي مزق مستنداتي وأضاع حقي

قلت : ولكنه رجل نحتسبه على خير مشهود له بالزكاة والصدقات وكثرة الصلوات ورفع شعائر الله في أغلب الاوقات

قالت : كلكم معشر الرجال تنظرون للظاهر ولا تغوصون في الجواهر فلا يعجبك ظاهر اللباس والصلوات و الحج في كل عام والتكبيرات فإن آكل الميراث لا تنفعه صلاة ولا ذكاة ولا حتى قراءة القرآن

قلت : لنا الظاهر والله كاشف ما في صدور الخلق وعالم

قالت : اليوم عيد لكل المسلمين وأخي سرق فرحتي وأغتصب ميراثي أعطاني القليل القليل بعد أن أشتراه بثمن بخس وزهيد وباعه بمبلغ كبير وعظيم والذي كان يستر عوزتي ويكفف دمعتي ويقيني غدر الزمان وقسوة الرجال

قلت : ولماذا عدم اللجوء لبعض الحكماء ورجال المصالحات أو الأحتكام للقانون والقضاء

قالت : بدل وغير وسجل ما تمناه قلبه وتفنن وأخفى ومزق كل ما يثبت حقي من الميراث تغلظ قلبه وتكبر

قلت : أدع الله أن يرده إلى رشده ويعد لك حقك ويتعفف

قالت : لا أدعو له ما تبقى من عمري فالميراث شرع الله ووضحه رسوله الأمين فمن ياكل ميراث أخته أو أخيه لن يشم رائحة الجنة وبادرت أن زوجي به مرض لعين وأنا أستدين لعرس أبنتي القريب

قلت : أستغفري الله وتوبي إليه وأطلبي منه العون والسداد والفلاح

قالت ومن غيره ألجأ وأدعوه وأأمل ولكن ترك والداي لنا من نعم الله ما يسترني وأولادي طيلة حياتي واليوم أعيش على معونات الاهل والجيران وأخي ينعم بالثراء والحياه.. فهل هما أبواه وليس بوالداي ؟

.......... بقلمي أحمد عبد الحميد مكي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...