ـــ[( قصـة قصيـرة )]ـــــ
هــى فتــاة طيبــة ، مرحــة ، سخيّــة أحبّــت
و تزوجــت بـزميــل لهــا فى العمــل
ثـم بعـد الزواج أصــر الزوج لجعلهــا تتــرك العمـل
كى تفـرغ له و لبيتهــــا
و إستمرت تــلك الزيجــة خمــس سنـوات تملؤهــا الــود و المحبـــــة
و كـانــت ترفــرف عليهمــا السعــادة و الســــرور و البهجــــة
إلا أن الــزوج أخــذ يبحــــث عن الإنجــاب الذى تأخّـــر
فـذهــب للطبيـــب المختـص لـيعــرف الســـبب فى
هذا التأخيــر ، حيث أجابــه الطبيـــب أن العيـب
مِن الزوجــة فـهى لا تستطيـــع الإنجــاب
و هنــا خيّـرهــا زوجهــا هــل يمكــــن
لــه أن يتـزوج بـأخــرى مع وجودهـــــــا
أم تريـــد الإنفصـــال ، فـإختـــارت الطــــــلاق
و مِـن الطبيعــى أنهــا تتــرك منــزل الزوجيـــة و تذهــب
إلى بيــت الأســــرة و لكنهــا كـانــت فى حالـــــة يرســى لهــا
و حالــة مزاجيــة سيئــة جــراء ما حصـــل لهــا و معرفتهـــــــا
عــدم الإنجــاب و بعد مــدة مِن الزمــن هــدأت النفــــس و دملـــت
الجــراح و رضيـــت بـالأمــر الواقـــــع حيــث تأقلمــت مع الواقـــع
و أقلمـــت نفسهــا على هــذا الوضـــع و قـد إستطاعـــت العــــودة
إلى عملهــا مرة أخـــرى فـهــو أصبــح أملهــا الوحيـد و هـــو
المــلاذ لـوحدتهــا حتــى أتــى إليهــا زوج جديــــد يعــــرف
حالتهــا و يرغــب فى الإرتبـــاط بهــا ليس كونهــا لا تنجــب
و لكن لسلوكهـا الطيــب حتـــى أمــــــر الله لهـــا بالخَلــف
الصالــح من ذلك الرجــل الطيــب الذى أحبتــه من طيب
معاشرتـــه فكــان لهــا البلســـم الذى شفــى جراحهـــا
و عوضهــا ما قد فقدتــه من حــب لـذاتهـا مِن هنــا
يجــب أن نعلــم بـأن الدنيــا لا تعطينـــا كــل ما نصبــوا
إليــه و لكن علينــا ـن نصبــر و نرضــى بمـا كتبــه الله لنــا
مِن رزق و سعادة فـالعبــرة ليســت فى الأنانيــة و لكــن
بالرضــى بقضـــاء الله و قــدره الذى كتبه لنا قبل ميلادنــا
أحبتــى فى الله .. لعل قصتى المتواضعة تنال إعجابكــم
بقلم .. 📷 محمد مدحت عبد الرؤف
Mohamed Medhat

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق