الخميس، ديسمبر 10، 2020

بنات الشعر...................... الشاعر سمير الزيات


بنات الشعر
ــــــــــــــــ
وَقَفَ الْهَوَى والْقَلْبُ بَيْنَ يَدَيْكِ
وَتَلأْلآ كَالنُّورِ فِي كَفَّيْكِ
لَمَعَ الْحَنِينُ وشَدَّني لحنُ المُنَى
بَيْنَ الْهَوَى وَالْقَلْبِ فِي عَيْنَيْكِ
***
فَإِذَا بَنَاتُ الشِّعْرِ تَشْدُو بِالْهَوَى
وَتُدَاعِبُ الأَحْلاَمَ فِي جَفْنَيْكِ
وَإِذَا جَمَالُ الْكَوْنِ يَزْهُو فِتْنَةً
لَمَّا كَسَا مِنْ سِحْرِهِ خَدَّيْكِ
جُنَّ الْفُؤَادُ – حَبِيبَتِي – لَمَّا رَأَى
كُلَّ الْوَرَى يَتَهَافَتُونَ عَلَيْكِ
وَوَقَفْتُ أَشْكُو مِنْ هَوَاكِ حَبِيبَتِي
أَشْكُو الصَّبَابَةَ وَالْحَنِينَ إِلَيْكِ
وَعَلَى جَبِينِكِ قَدْ رَسَمْتُ صَبَابَتِي
وَرَسَمْتُ أَنَّاتِي عَلَى فُودَيكِ
فَإِذَا ضَحِكْتِ كَشَفْتِ عَنِّي غُمَّتِي
فَرَقَصْتُ وَالنَّشْوَى عَلَى نَهْدَيْكِ
***
ضَجَّ الْهَوَى بِجَوَانِحِي وَتَرَاقَصَتْ
خُطُوَاتُهُ السَّكْرَى عَلَى قَدَمَيْكِ
وَالْقَلْبُ يَخْفِقُ فِي خُشُوعٍ قَائِلاً :
لَبَّيْكِ – يَا رُوحَ الْهَوَى – لَبَّيْكِ
فَتَعَانَقَا والشَّوْقُ يَقْطُرُ مِنْهُمَا
وَتَهَامَسَا بِالْحُبِّ فِي أُذُنَيْكِ
مَاذَا دَهَاكِ - حَبِيبَتِي- حَتَّى أَرَى
هَذَا الأَسَى وَالْوَجْدُ فِي عَيْنَيْكِ ؟
فَلِمَ السُّهَادُ حَبِيبَتِي وَلِمَ الْجَوَى ؟
وَالْقَلْبُ وَالأَحْلاَمُ ملْكُ يَدَيْكِ
***
إِنَّ الْحَيَاةَ – حَبِيبَتِي- قَدْ أَوْدَعَتْ
سِرَّ الأُنُوثةِ وَالشَّبَابَ لَدَيْكِ
وَتَمَثَّلَتْ بِجَمَالِهَا وَبِسِحْرِهَا
مِثْل الْوُرُودِ الْبِيضِ فِي كَفَّيْكِ
فَلْتَهْنَئِي بِرَحِيقِهَا وَعَبِيرِهَا
وَلْتَمْلَئِي مِنْ عِطْرِهَا رِئَتَيْكِ
***
إِنِّي، وَقَلْبِيَ ، وَالأَمَانِيَ، وَالْهَوَى
نَشْدُو الصَّبَا، وَالْحُبَّ فِي عِطْفَيْكِ
غَنَّى الْهَوَى، وَالْقَلْبُ غَنَّى بِالْجَوَى
لَحْنًا تَدَفَّقَ بِالْحَنِينِ إِلَيْكِ
طَارَتْ بَنَاتُ الشِّعْرِ تَنْقُلُ عَنْ فَمِي
نَظْمَ الْقَوَافِيَ ، وَالثَّنَاءَ عَلَيْكِ
حَمَلَتْ زُهُورَ الْحُبِّ مِنْ بَيْنَ السُّطُو
رِ ، وَسَارَعَتْ تَهْفُو عَلَى خَدَّيْكِ
فَتَعَطَّرَتْ أَنْفَاسُ صَدْرَيْنَا مَعًا
وَتَعَطَّرَتْ شَفَتَايَ مِنْ شَفَتَيْكِ
***
 الشاعر سمير الزيات


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...