السبت، مارس 27، 2021

رسالة............الشاعر المتألق سمير الزيات


رسالة
ــــــــ
هَلْ تُرَاكِ تَفْهَمِينْ
مَا تُدَارِيهِ الْعُيُونْ ؟
عَنْ عُيُونِ النَّاسِ سِرًّا
بَيْنَ أَحْضَانِ الْجُفُونْ
إِنْ عَلِمْتِ السِّرَّ مَهْلاً
مَا عَسَاكِ تَفْعَلِينْ ؟
هَا أَنَا ذَا فِي طَرِيقٍ
مُجْدِبٍ ، قَاسٍ ، حَزِينْ
لاَ أُبَالِي فِي طريقي
أَيَّ خَطْبٍ قَدْ يَكُونْ
***
أَخْبِرِينِي يا فتاتي
أَيّ حُبٍّ تَكْتُمِينْ ؟
أَيّ حِسٍ لَسْتُ أَدْرِي
أَيّ قَلْبٍ تَحْمِلِينْ ؟
أَيُّ ذَنْبٍ – أَخْبِرِينِي -
فِي الْهَوَى تَسْتَنْكِرِينْ ؟
لَيْسَ ذَنْباً أَنَّنِي
أَحْبَبْـــتُكِ الْحُبَّ الْمُبِينْ
***
إِنَّنِي صَلَّيْتُ فِي مِحْـ
ـرَابِكِ الْعَالِي الْحَصِينْ
وَدَعَوْتُ الْقَلْبَ يَشْدُو
بِجَوَى الْحُبِّ الدَّفِينْ
فَإِذَا بِالْحُبِّ يَبدُو
وَاضِحاً بَيْنَ الْعُيُونْ
فِي حَيَاءٍ ، وَجَلاَلٍ
وَخُشُوعٍ ، مُسْتَكِينْ
وَإِذَا بِالرُّوحِ يَعْلُو
فَوْقَ آَلاَمِ الشُّجُونْ
فَرَأَيْتُ النُّورَ يَعْلُونِي
وَيَمْضِي بَعْدَ حِينْ
فَتَمَادَيْتُ أُصَلِّي
مِثْلُ كُلِّ الْعَاشِقِينْ
وَأُنَادِي مُسْتَجِيراً
مِنْ هَوَاكِ بِالْعُيُونْ
أَسْتَمِدُّ النُّورَ مِنْ
عيْـنَيْكِ أَنَّى تَنْظُرِينْ
أَسْتَشِفُّ الْحُبَّ صمتاً
فِي سُكُونِ الْمُخْبِتِينْ
إنني أهواك في
نفسي ولكن لا أبين
***
مَا عَسَاكِ تَسْأَلِينْ ! ؟
عَنْ فُؤَادٍ مُسْتَكِينْ
مَنْ تُرَى يَهْوَاكِ مِثْلِي ؟
مَنْ تُرَى يَهْوَى الْجُنُونْ؟
مَنْ تُرَى يَهْوَى التَّمَنِّي
وَالتَّغَنِّي بِالأَنِينْ ؟
وَأَنَاشِيدَ الأَمَانِي
فَوْقَ أَغْصَانِ الشُّجُونْ
مَنْ تُرَى مِثْلِي وَقَلْبِي ؟
لَسْتُ أَدْرِي مَنْ يَكُونْ ؟
***
مَا عَسَاكِ تَرْتَضِينْ ؟
أَيَّ حُبِّ ؟ ، أَيَّ دِينْ ؟
أَيَّ لَحْنٍ – أَخْبِرِينِي –
أَيَّ شِعْرٍ تَفْهَمِينْ ؟
أيّ قَلْبٍ يا فتاتي
لَمْ يُرَوِّعْهُ الْفُتُونْ ؟
أيّ حِصْنٍ ؟ ، أَيّ صَخْرٍ
لَمْ يُصَدِّعْهُ الْجُنُونْ ؟
أَيّ حُلْمٍ تَحْلُمِينْ ؟
أَيّ حُبٍّ تَنْشُدِينْ ؟
***
الشاعر سمير الزيات


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( الجريمة المروِّعة )) بقلم الأديب إبن عزوز فرح الإدريسي /الجزائر

في أحد شتاءات عام 1943، وسط الرياح الباردة والأراضي الموحلة لقرية صغيرة في أوروبا الشرقية، امتزجت رائحة الخشب المحترق مع صمتٍ مرير. كانت الس...