جراحاتٌ
وشمتُ حبَّــكِ فــي جُــدْرَانِ أوردتي
ونَحَتُّ رسمَــك نحتــاً بيــن نبضــاتي
لازال جرحي بمجرى النَّزفِ يؤلمني
وتشهـقُ أنفــاسي نـاراً بين حســراتي
فلا حبَّــك مِــنْ قيـــودِ الآه يعتقنــي
ولا الذكـــرى تغــــــادرُ مســـاراتي
ضيّعتُك لا لعسر الحال بل لحماقاتي
وسالت أمطـــارُ دمعي في خطاباتي
بكتْ أحــرفي دمــاءً بين مِحبــرتي
وصبّت سيلاً فوق أوراقِ جــراحاتي
بحورُ الشعــر واستْ شطــرَ قــافيتي
نصبَ حرفي عـزاءً في مقـالاتي
ضاعت في دروبِ الهجرِ قافلتي
فَتَّشْتُ عنهـا وما حــانت ملاقاتي
تكسَّرت في يمِّ الأشواق أشرعتي
وجئت أُفَتِّشُ بين عينيك مرساتي
طالَ انتظاري ونارُ البعـدِ تحرقُني
ناخت على شواطئ الجفنِ دمعاتي
إلى متى الأقدارُ تبقى نحساً يغرقُني
وتمطرُ بالآهات حزناً من سماوات
أُدمِنُ الأسـى مـع الجـوى بصُحبتي
يبيتُ مضجعــي متوســداً آهـــاتِي
أصحـو في صـدري هــمٌّ يخالجني
كبركانٍ يغلـي فـي أعمــاق ويلاتي
وا أسفاه
مــاتت في مرسى ذكراكِ أزمنتي
وغدوتُ أتلو في أشعاري مأساتي
الشاعر سلام العبدالله


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق