الثلاثاء، أبريل 06، 2021

الأمة الإسلامية والنشأة الثانية من جديد ................الكاتب محمد_إبراهيم_خليل_الطوخي


#الأمة_الإسلامية_والنشأة_الثانية_من_جديد
إن الأمة الإسلامية اليوم في مرحلة حرجة من مراحل التاريخ،
وتعاني الأيام المريرة، وسنين بائسة من يوم خلق فيه آدم،
وهي تمر هذه الأيام بأزمات إيمانية حادة،
وأطوار غير لائقة بالذكر، وشئون سيئة من سابق الزمان.
وسلبياتها متراكمة وكثيرة لاتحصى،
فهي في جميع المستويات الدينية، والعلمية، والسياسية، والثقافية، والاقتصادية، والاجتماعية، والتقنية(تكنولوجيا) وغيرها متخلفة غايتها.
فالمسلمون اليوم لم يخضعوا أمام ربهم حق الخضوع،
ولم يتقوا المحرمات غاية التقوى،
ومن جانب الظاهر ۔ بل المحقق ۔ أنه لم تجف دماءهم في تكوين المكائن الجديدة،
ولم تذب أمخاخهم في تفكير إيجاد المخترعات الحديثة
فالأمة الإسلامية اليوم ذات مرة في موقف كانت هي في بداية الإسلام،
فهي في أوائله بأمَس الحاجة إلى داع یملٲ الٲسماع والقلوب،
ومبلغ ٳذا خطب تحدر تحدر السیل،
لا یتفه الکلام ولا یملک الرکاکة،
بحيث يلم شتاتهم،
ويجمع فرقهم،
ويدعوهم إلى المعاشرة التكافلية،
وأداء الخلق النبيلة،
و يخبرهم عن تنمية التجارات، والإقتصاديات على منهاج الشريعة التي فطره الله للناس،
من إمهال المفلس،
وإستقالة بيع الراد،
والتكفف عن الأموال المحرمة من الربا، والقمار.
وتصفية السياسيات من الخدع والغش إلى الجمهورية الشرعة الإسلامية،
وأن يصفي عن قلوبهم صدأ العداوة والبغضاء المتراكم،
وينشل عن أفئدتهم الحقد والبغض المتلاطم،
ويحرضهم على التكاتف بدل التكاثر، والود بدل الوأد.
فشمر النبي ـ عليه أزكى الصلوات والتسليمات ـ عن إنجاز هذا الواجب الإلهي،
فثابر وصابر، وجد واجتهد في تنوير الحلكة،
وكشف الظلام والغمة، ففاز ونجح أمره ـ ولا ريب فيه ـ .
وهي ـ الأمة الإسلامية ـ الآن للمرة الثانية في حاجة إلى حملة العلم،
والعلماء الربانيين، الراسخين في العلم، بعيدي الغور في إدراك كنه الأمور، المزدلفين إلى الله تعالى في السراء والجلاء،
الذين يرفعون من شأن الإسلام ويجعلونه كمنهج للحياة الإنسانية،
ويثبتون أنفته للمرة الأخرى في جميع أصقاع الأرض،
من مشرقيها إلى مغربيها.
فهم يعلمون الأمة المعاصرة ممزوجة بالأصالة،
والتجدد بالروحانية،
والإستنارة بتحديد إطار العقل
فلله الحمد وله المنة والكمال،
بأن الأمة الإسلامية مع كونها في ظروف حرجة،
وهي تعاني من عقمة الرجال
لكنها محفلة بأعلام العلماء، طويلي الباعة، يعرفون من الدين طرق تقويمه، وهم مخبتون إلى الله تعالى في سبيل تطوير الأمة الإسلامية في المجالات كلها، من أداء العبادات، إلى تنمية الإقتصاديات،
ومن التقشف والخلوة إلى الاكتشاف الحديثة،
فلو تعرف هؤلاء العلماء واجبهم تجاه الأمة الإسلامية في العصر الراهن، ومسئولياتهم تجاه الأجيال الطالعة الشابة، وبادروا إلى النشأة الثانية متأسين بالأولى لازدهرت الأمة الإسلامية للمرة الأخرى.
#محمد_إبراهيم_خليل_الطوخي
#حصاد_اليوم_١٨شعبان_١٤٤٢ھ





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...