‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقال،. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقال،. إظهار كافة الرسائل

السبت، يونيو 20، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( حِوارية الصحة والمال )) بقلم الكاتب صخر محمد حسين العزة




***************************
حِــواريــة الــصــحــة والــمــال
بقلم : صخر محمد حسين العزة
*****************************
في طريق الحياة الطويل ما بين المهد وحتى اللحد يتجاذب الإنسان عنصران مهمان بعلاقة ترابطية وتبادلية تُرافقه طيلة محطات عُمره وتكون هذه العلاقة ما بين صُعودٍ ونزول وهذين العُنصرين هما الصحة والمال فإما أن يرفعاه إلى القمة وإما ينزلان به إلى الحضيض ، وكل ذلك مرتبط به وبنظام حياته إذا عمل توازن بينهما ، إلا ما قدره الله عزَّ وجلْ ، ، فالإنسان منذ ولادته يُركز والداه على رعايته لكي يعيش بصحة جيدة وينفقون جُلَّ أموالهم لتوفير حياة كريمة له ، إلى أن يُصبح شاباً يافعاً ويبدأ في طرق جميع السُبُل من أجل تحصيل المال ، ويجاهد لتوفير حياة كريمة له ولأبنائه من بعده ، قال تعالى في سورة البلد – الآية :4 : {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} ففه هذه الآية الكريمة توضيح لطبيعة حياة الأنسان من حيث أنها مليئة بالتعب والمشقة والمكابدة ، فالإنسان يُكابد أمور الدُنيا مُنذُ ولادته وحتى مماته ، ولن يُرزقهُ الله إلا ما كتبه له ، وقد يصل الإنسان إلى قمة الثراء والغنى ، و ينعم بالسعادة والرفاه ، ولكن السؤال الذي يطرحُ نفسه هو ما قيمة المال بدون أن يكون مُعافى سليماً وبصحة جيدة ؟!!! ، فالعلاقة بين الصحة والمال عُلاقةٍ تبادُلية وثيقة ، فالصحة الجيدة تمنحك العافية والقُدرة على العمل والإنتاج ، وتُجنبك تكاليف العلاج والتنقُل بين الأطباء والمستشفيات ، ، بينما المال يوفر لك سُبُل العيش ، ولكن تبقى الأولوية المطُلقة للصحة فغيابها يجعل الإستمتاع بالمال والثروة أمراٍ مُستحيلاً ، فعلى الإنسان أن لا يجعل همه الأكبر تحصيل المال على حساب صحته ، فإن أعظم ثروة للإنسان هي الصحة فلن يعوض الصحة أي مبلغٍ من المال ، قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : [ الصحة أفضل النِعم ] ، فالمشاكل المالية تزيد من مستوى التوتر والقلق وتؤدي إلى تدهور صحة الإنسان ، فكسب المال ضروري في الحياة لتلبية الإحتياجات الأساسية في الحياة ولكن السعي المستمر وراءه على حساب الصحة البدنية والنفسية يؤدي إلى إستنزاف طاقة الإنسان ويواجه بالأمراض ، فالمال مصدر بهجةٍ وسرور للإنسان ، ولكن الصحة أصله ، والمال يمكن كسبه بأي وقت وبأي صورة ، لكن الصحة هي مصدره ، فعندما تتمتع بالصحة والعافية تبقى قادراً على جني المال وبالتوكل على الله تبقى قادراً على تعويض واسترداد ما خسرت ، فأنت الأصل في تحقيق كل ذلك عندما تُعطي أهميةً لذاتك التي هي مصدر كل شئ ، وتمدُّ حياتك بالبهجة والسعادة ، وكم من الأثرياء يتمنون أن يخسروا كل ثرواتهم مقابل أن تعود لهم صحتهم وعافيتهم
في هذه المقدمة التي تتناول الإنسان ومراحل عمره يقف الإنسان حائراً وهو يستمع إلى الحوار الدائر بين الصحة والمال وهو محور حديثهما :
[ تقف الصحة بكامل عافيتها متوردة الوجه من العافية ، وبالطرف الآخر يقف المال مُتجهماً مُتكبراً ويدور بينهما هذا الحوار عن مصدر قوة الإنسان ، هل هو المال أم الصحة ؟ ]
المال : مرحباً أيتها الصحة : ما بالُك مُتقلبة ما بين شدٍّ وجذب لرفيقنا الإنسان ؟!! مرَّةً تمنحيه العافية ويكون بكامل قوته وعافيته ، ومرَّةً مريضاً غيرُ مُعافى
الصحة : عافية الإنسان مُرتبطة بتصرفاته ونظام طعامه ، فهما اللذان يُبقيانه مُعافىً سليماً لأمنحه عافيتي ، إذا اتبع نظاماً غذائياً سليماً فالوقاية خير من العلاج ، ويوفر إنفاق المال على الأدوية
المال : أنا من أجعله مُعافىً عندما تسلبين منه عافيته ، فمني يستطيع أن يذهب للعلاج ، ويذهب إلى الطبيب ليستعيد عافيته ، وأنا من أوفر له سُبُل الراحة والطعام الفاخر والسيارات الفارهة والمنزل الجميل لكي ينعم بالسعادة والراحة
الصحة : لكن يا مال ما قيمة كل ما ذكرت من متاع الدنيا إذا كان صاحبها مريضاً طريح الفراش ، ولا يمكن لأيُّ مبلغ مادي أن يُعيد له صحته وعافيته ، وكل ذلك بأمر الله ، فأنا من يمنحهُ القُدرة على الحركة والقيام صباحاً والسعي لكسب رزقه من مالٍ وغير ذلك ، فأنا أساس السعادة وراحة البال ، فليس بالمال وحده يحيى الإنسان ، فكم من الأثرياء ينشدون عودتي ويتخلون عنك مقابل عودة صحتهم وعافيتهم لهم ، فأنا تاجٌ على رؤوس الأصحاء ، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سلمة بن عبيدالله بن مُحصن الأنصاري : ( من أصبح منكم معافى في جسده آمناً في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ) ، وقد قال عنك الشاعر :
ثــلاثــة يـجهل مـقـدارهـا الأمن والصحةُ والقوت
فلا تثق بالمال من غيرها لــو أنــه دُرٌّ ويـاقــوت

المال : لا تنسي يا رفيقتي أنَّ الله ذكرني وإني زينة الحياة الدنيا إذ قال تعالى في سورة الكهف - الاية 46 : { الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا}
الصحة : لا يمكن للإنسان أن يكون سليماً مُعافىً بالمال ، ولا يمكن الحصول عليه إلا عندما يكون بكامل صحته ، فأنت أيها المال زائل ، وبعد موت الإنسان تذهب لورثته ، وأما أنا فأذوي وأنتهي بانتهاء أجله ، فكلانا زائل بأمر الله تعالى
المال : أتفق معك تماماً في أنه لا يمكن شراء عافية الجسد والروح بالمال وحده ، واذكرك بحكمة تقول : [الإنسان يُضحي بصحته من أجل كسب المال ، ثم يُضحي بالمال لسيتعيد صحته]، ودوري أنا هنا بتوفير بيئة مستقرة للإنسان ، وتوفير الأمان المالي الذي يُزيل التوتر والقلق لينعكس إيجابياً على الصحة البدنية والنفسية
الصحة : إذاً نحنُ في النهاية مُتفقان بأن الصحة ثروة ، والمال أداةٌ هامة لتأمين المُستقبل وحياة مُستقرة ، فعلينا أن نعمل معاً بتوازن فيما بيننا فلا يجب على الإنسان إهمال الصحة في سبيل جمع المال ، ولا يُمكن الإستغناء عن المال من أجل الرعاية الصحية وأمان المُستقبل
ورسالتنا نحن الصحة والمال للإنسان : عليك يا إنسان أن تضع ميزاناً تحكم فيها حياتك وأن يكون لك نظام تحافظ فيه على صحتك ومالك فلا بخل وتقتير على النفس وفي نفس الوقت لا تبذير ولا إسراف ، ومبالغة في الصرف ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإمام أحمد: (ما ملأ آدمي وعاء شرَّاً من بطنه ، حسب ابن آدم أكلات يقمن صُلبه ، فإن كان فاعلاً لا محالة ، فثلث طعام ، وثلث شراب ، وثلث لنفسه) وقال أيضاً عن الإسراف : ( إن من السرف أن تأكل كل ما اشتهيت ) ، ولهذا فإن الإسراف والتبذير هما سيفان مسلطان على رقبة الإنسان يستهدفان صحته وماله ، ويؤديان إلى إستنزاف الموارد المالية ، والدخول في دوامة الديون مما يؤدي إلى الإضرار بالصحة العامة ، وكذلك الحال بالنسبة للبخل والتقتير لهما الأثر السلبي على الإستقرار المالي وعلى صحة الإنسان ، فالإعتدال في كل شئ يرتبط إرتباطاً وثيقاً بالحفاظ على الصحة وحماية ثروة الإنسان من الهدر، قال تعالى في سورة الإسراء – الآية 29 : { وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً }
وفي الختام نقول لا نفع للمال بدون صحة البدن والعافية وراحة البال ، فالصحة هي الرأسمال الحقيقي والأساس المتين الذي لا يمكن الاستمتاع بأي ثروة بدونه، فكل أموال العالم لا تكفي لشراء لحظة عافية واحدة أو راحة بال ، وصدق الشاعر بشار بن بُرد إذ قال :
إِنّي وَإِن كانَ جَمعُ المالِ يُـعـجِبُني ما يَعدُلُ المالُ عِندي صَحَّةَ الـجَسَدِ
الـمـالُ زَيـنٌ وَفي الأَولادِ مَـكرُمَـةٌ والسُقـمُ يُـنسيكَ ذِكـرَ الـمالِ وَالـوَلَدِ

صخر محمد حسين العزة
عمان – الأردن
17/6/2026

الاثنين، يونيو 08، 2026

مجلة وجدانيات الأدية (( معركة الوعي وتحرير العقول )) بقلم الكاتب صخر محمد حسين العزة






***************************************
مــعــركــة الــوعــي وتــحــريــر الــعــقــول
بقلم: صخر محمد حسين العزة
سورة البقرة – الآية:179 {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
سورة البقرة – الآية242{كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}
سورة البقرة – الآية:219 {كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ}
إذا نظرنا مليَّاً إلى هذه الآيات الكريمة ، نرى فيها خطابٌ وتوجيه رباني إلى الإنسان يدعوه فيها للتفكر بهبته الربانية عن باقي المخلوقات بأن حباهٌ عقلاً للتفكير وتمحيص الأمور، وقد ورد هذا التوجيه الرباني في عدة مواضع وبصيغٍ مختلفة في القرآن الكريم دليلٌ على أهمية العقل في الوعي والإدراك ، فمن أعظم نِعم الله على الإنسان أن كرَّمهُ الله ، وميَّزهُ عن باقي مخلوقاته ، إذ وهبه العقل لكي يُميز بين الحق والباطل ، ويعزز قُدرة الإنسان على التفكير والتبصُر وهو المُستخلف في الأرض من أجل عبادة الله وإقامة شرائعه ، وإعمار الأرض بما يُرضي الله عزَّ وجلْ ، ولكن بعد قتل قابيل لأخيه هابيل ، إنتشر الفساد في الأرض ، وتتابعت الأُمم التي شذَّت عن الفطرة التي فطر الله الإنسان عليها ، وتشوهت العقول بالأمور الدنيوية ، فمنهم من أشرك بالله ، واتخذوا عبادة الأصنام آلهةً لهم ومنهم من عبد الكواكب ، ومنهم من عبد النار ، ومنهم من عبد الحيوانات ، وأمورٌ أُخرى كثيرة ، فكان لا بُدَّ من إرسال الرُسُل والأنبياء لكي يُعيدوا الإنسان إلى جادة الصواب وعبادة الله الواحد الأحد ، وكان نشر الرسالات السماوية ليس بالأمر الهيِّن ، فكانت مهمة صعبة وثقيلة ، تعرَّضَ فيها الرُسُل والأنبياء إلى الإنكار والأذى وحتى في بعض المراحل إلى القتل ، وذلك من أجل تخليص العقول البشرية من موروثات ورثوها عن آبائهم وأجدادهم وترسخت في عقولهم ، وحجتهم أنهم وجدوا آبائهم وأجدادهم على ذلك فاتبعوهم ، قال تعالى في سورة الزخرف – الآية:22 : { بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍۢ وَإِنَّا عَلَىٰٓ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ } وهم بذلك لم يُعملوا عقولهم بالتفكير والتدبر بأن ما هم فيه وفي أنفسهم وما حولهم في الكون لم يكن عبثاً بل يوجد خالقٌ عظيم أوجد كل ذلك ، وهم بذلك لا يختلفون عن الحيوانات في عدم إستعمال عقولهم ، قال تعالى في سورة الأنفال – الآية 22: { إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ}
لقد خاض الأنبياء والرُسُل جميعاً معارك الوعي لتخليص أقوامهم من الأفكار والمعتقدات الخاطئة التي ورثوها عن أبائهم وأجدادهم من أجل تحرير عقولهم وعودتهم إلى الفطرة السليمة ، فمنهم من آمن ومنهم من بقي على كفره وشركه وكان له العقاب من الله عزَّ وجل كقوم نوح ولوط وموسى عليهم السلام ، وكانت قصصهم عِبرةً لما بعدهم من الأمم ، قال تعالى في سورة البقرة – الآية 179 : {لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰابِۗ} ، ونلاحظ في كل الآيات الكريمة تركيز الله عزَّ وجل على العقل لأنه موضع التفكير والتدبر ، وقد ختم الله عزَّ وجلْ رسالاته إلى البشر بالإسلام وبالقرآن الكريم كتاباً وبمحمد صلى الله عليه وسلم ليكون خاتم الرُسُل والأنبياء ، وتعرض أثناء تبليغ رسالته إلى الأذى والعذاب والإنكار ، إلى أن حرّرَ عقول قومه مما كانوا فيه من جاهلية ، وليؤسس أول دولة إسلامية في المدينة المنورة بعد فتح مكة ، ولتكون الأمة العربية رائدة بين الأمم حاملة رسالة الإسلام للبشرية تحكم بالعدل وإحقاق الحق ، وتعاقبت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم دول الخلافة الإسلامية من الخلفاء الراشدين إلى الأمويين والعباسيين والأندلسية ، وحتى آخر خلافة إسلامية وهي الدولة العثمانية .
لم تكن البلاد العربية على طول تاريخها تحت حكم دولة واحدة موحدة ولم تكن مقسمة إلى دول وممالك ودويلات كما هو الحال الآن ، إلا في فترات معينة ، ولكن كان في كل دول الخلافة تقسيمات إدارية يكون عليها والياً تابعاً للسلطان أو الخليفة من أجل تسيير أمور الدولة ، دون أن يكون هناك تقسيمات إقليمية أو عِرقية أو طائفية ، بل كان الجميع ؛ الكلمة الجامعة لهم هي الإسلام ، ولكن بسقوط الدولة العثمانية في عام 1922م بعد إنتهاء الحرب العالمية الأولى عام 1918م ، هيمنت دول الإستعمار على أراضي الدولة العثمانية المترامية الأطراف ومنها البلاد العربية ، فبدأت تنتشر العصبية القبلية والقومية بين الأمم الإسلامية عامة والعربية خاصة.
قامت الدول الإستعمارية بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وبمصادقة الإمبراطورية الروسية بتقاسم البلاد العربية والسيطرة عليها وذلك من خلال إتفاقية سايكس بيكو عام 1916م ، وعندما خرجت منها قسمتها إلى دولٍ وصنعت لكل دولة حدوداً وعلماً وسياسات متبعين سياسة فرق تسد ، وزرعوا كياناً غريبا في جسد الأمة العربية من أجل تفتيتها بإعطاء اليهود كياناً لهم في فلسطين بناءاً على وعد بلفور المشؤوم في الثاني من كانون ثاني عام 1917م ، ومنذ ذلك التاريخ أصبح العالم العربي مقسماً وكل دولة يهمها مصالحها وسنة بعد سنة تآكل معنى القومية والهوية العربية وضعف العقيدة الدينية ، وذلك بسبب إرتباط هذه الدول بالأفكار والمشاريع التي تطرحها دول الإستعمار ويحاولوا تفريغ الأمة من جوهرها الأساسي المبني على الدين وعلى القيم والأخلاق وذلك بطرح برامج ومشاريع ظاهرها إنساني وباطنها قذر يبعد أبناء الأمة عن دينهم وأخلاقهم
إن ما أردت بيانه من خلال مقدمتي هذه أن ما تعاني منه الأمة الآن هو تمسكنا بالعصبية والطائفية والإقليمية التي زرعوها بيننا ، وتناسينا أننا أمة واحد يجمعنا دينٌ واحد ولغة واحدة وقيم وأخلاق وعادات وقيماً تربينا عليها ، وتمسكنا بما يرسلوه لنا بحجة التطور والحضارة ومواكبة العصر ، وتناسينا أننا أمة الحضارة والحداثة ونحن من علم الغرب التطور والحضارة في وقت كانوا يعيشون عصور الجهل والظلام ، وإن ما ما نراه في حاضرنا الآن من ذُلٍّ وهوان وذلك لأننا أصبحنا لا تجمعنا كلمة أمة واحدة بل أمم متفرقة فمنذ نشأة هذه الكيانات بعد إستقلالها عن الإستعمار ، ونحن سنة عن سنة فاقدون لهويتنا تحكمنا الإقليمية والأفكار التي زرعوها فينا ، إلى أن وصلنا إلى ما نحن فيه من هوان وذُل وأصبحنا في الدرك الأسفل بين الأمم ، وتخلينا عن قضايانا المصيرية ولهذا دُمرت العراق ، ودُمرت سوريا وليبيا واليمن وما يحصل الآن في لبنان وفي فلسطين ، حتى أن أهم قضية عربية وإسلامية قضية فلسطين أصبحت في طي النسيان ، بل زادوا على ذلك بالتطبيع وما هو إلا وجه من وجوه الخيانة ،إلى أن وصل من البعض أن يقول ( فلسطين ليست قضيتي )
لهذا فإن الأمة جمعاء بحاجة إلى معركة للوعي وتحرير للعقول وربط ماضينا بحاضرنا والإستفادة من تجارب أممنا السابقة ، ولا نأخذ من دول الغرب إلا ما يناسب قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا، لنعود أمة تأكل مما تزرع ، وتلبس مما تصنع ، ويكون سلاحنا صنع أيدينا لكي نتخلص من التبعية ، وذلك بتحقيق الإكتفاء الذاتي والسيادة الإقتصادية والتخلي عن الغرب والتبعية له ، وقد أبدع جبران خليل جبران بوصف الأمة المقسمة والتابعة لغيرها في كل حياتها في مقولة رائعة له إذ قال : [ ويلٌ لأمة تكثر فيها المذاهب والطوائف وتخلو من الدين ، ويلٌ لأمة تلبس مما لا تنسج ، وتأكل مما لا تزرع ، وتشرب مما لا تعصر ، ويل لأمة تحسب المستبد بطلاً ، وترى الفاتح المذل رحيماً ، ويل لأمة لا ترفع صوتها إلا إذا مشت بجنازة ، ولا تفخر إلا بالخراب ولا تثور إلا وعنقها بين السيف والنطع ، ويلٌ لأمة سائسها ثعلب ، وفيلسوفها مشعوذ ، وفنها فن الترقيع والتقليد، ويلٌ لأمة تستقبل حاكمها بالتطبيل وتودعة بالصَّفير، لتستقبل آخر بالتطبيل والتزمير، ويلُ لأمة حكماؤها خرس من وقر السنين ، ورجالها الأشداء لا يزالون في أقمطة السرير، ويلٌ لأمة مقسمة إلى أجزاء ، و كل جُزيئ يحسب نفسه فيها أمة]
وأود هنا أن أورد صورتين متناقضتين في تاريخنا الإسلامي أولها كيف التفكك والإقليمية ومبدأ الأنا أوصل إلى نهاية أعظم دولة إسلامية بالتاريخ وكانت تتميز بالتطور والحضارة فسقطت الأندلس بعد ثمانمائة سنة والصورة الأخرى الدولة الأيوبية والقائد صلاح الدين الأيوبي الذي وحد الأمة وخاض معركة الوعي وفعَّلَ فريضة الجهاد فكان نتاج ذلك على يده الفتح المبين لبلاد الشام وتحرير القدس
ففي الحالة الأولى سقوط الأندلس : إن من أسباب سقوط الأندلس تناحر ملوك الطوائف الذين كان عددهم إثنين وعشرين ملكاً وتحالف بعضهم مع الممالك المسيحية في الشمال كتحالفهم مع ملوك قشتالة وأراغون ضد منافسيهم من إخوتهم المسلمين ، وكانت بعض هذه الممالك تطلب النجدة من دولة المماليك في مصر فتجاهلت دولة المماليك ذلك بحجة أنه لم يكن ذلك بالإمكان للبعد الجغرافي ، وبسبب التهديدات لحدودها ووجود الثورات الداخلية فيها ، وصعوبة الإمداد وإرسال الجيوش عبر البحر ، وكانت هذه الممالك تدفع الجزية للممالك المسيحية المتحالفة معها ، وسقطت هذه الممالك تباعاً كتساقط أوراق الخريف ، ولم تجد نصيراً لها ، وكان آخر معقل للأندلسيين إشبيلية وغرناطة التي سلمها أبو عبدالله الصغير إلى الملك الإسباني فيرناندو الثالث ملك مملكتي ليون وقشتالة بتوقيعه معاهدة في عام 1491م فرضت عليه دفع الجزية ، والتبعية له في أي حروب قادمة يخوضها وتسليمه للحصون التي كانت تحت سيادة غرناطة ، وبموجب هذه الإتفاقية حاصر عبدالله الأحمر إشبيلية ، وعمل على تثبيط هِمم الحاميات الإسلامية ، وإقناعهم بتسليم مدنهم حقناً للدماء ، وكان في هذه الإتفاقية تسريح الجيش وتسليم السلاح، وبعد ضياع إشبيلية واستسلامها بمساعدة إبن الأحمر ، فحاصر الجيش الإسباني غرناطة حصاراً طويلاً ، وأحرق الإسبان كل المزارع والمحاصيل ، فلم يجد السكان ما يأكلونه وكانت فترة الحصار في شهر رمضان والناس صائمون ، فذبحوا القطط والكلاب وأكلوا الفئران ، وبسقوط غرناطة ينتهي حكم إسلامي دام ثمانمائة سنة ، وذلك بسبب إتفاقية خضوع من أبي عبدالله الصغير ليضمن السلامة لنفسه وملكه متجاهلاً مصير المسلمين ، وتعرضوا بسبب ذلك إلى الإضطهاد والتنكيل والطرد ، وانتهت دولة الأندلس بعد ثمانمائة سنة من التقدم والحضارة ، وقد بكى بعد تسليمه غرناطه ، وقالت له أمه عائشة (إبكِ كالنساء مُلكاً مُضاعاً لم تُحافظ عليه مثل الرجال )، وعلى دول حاضر أمتنا أن تتعظ مما حصل في الأندلس فالتفرقة والخلافات والتبعية للأعداء سيضعف أي أمة مهما كانت قوتها ، والسبيل الوحيد للقوة والنهوض بأي أمة هو التماسك والوحدة لمواجهة أية أخطار ، فما أشبه اليوم بالبارحة فغزة اليوم هي غرناطة الأمس ، ودول وممالك اليوم هي دول وطوائف الأمس ، فما يصح حالنا إلا بوحدتنا وعودة الوعي للعقول والتخلص من التفرقة والعنصرية البغيض ، والتخلص من الأفكار الغربية الهدامة وذلك بعودتنا لدينا ، وكما قال الشاعر:

كونوا جميعا يا بني إذا اعـتـرى خطب ولا تـتـفـرقـوا آحادا
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت أفرادا

أما الحالة الثانية التي كان فيها روح الجهاد والقوة والعزيمة والوحدة التماسك هي الدولة الأيوبية بقيادة السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي الذي في عهده وحد مصر والشام والحجاز وكان أبرز وأهم محطة من منجزاته تحرير مدينة القدس في معركة حطين عام 1187م من الصليبيين ، ولكن هل يمكن أن يتم تحرير مدينة القدس والمسجد الأقصى قبل توحيد الأمة وإعادة الوعي إلى الشعوب وبث روح الجهاد فيهم؟!!
لقد أدرك صلاح الدين الأيوبي أن تحرير القدس لا يتحقق إلا بتوحيد الجبهة الإسلامية ، وذلك لا يتم إلا باتباع إستراتيجية مستخدماً فيهم الدبلوماسية والحزم العسكري في نفس الوقت من أجل إنهاء حالة التشرذم والتناحر بين الإمارات الإسلامية ، مما شكَّلَ قوة موحدة أدت إلى الإنتصار في معركة حطين ، فقضى على الدولة الفاطمية في مصر ، ووحد الشام بضم دمشق وحمص وحماة ، وبسط نفوذه على الموصل وبلاد الجزيرة ، وبعد توحيده لهذه الإمارات تحت إمرته ، قام بتعزيز المذهب السُني وبناء جيل النصر والتمكين ، وأعاد إحياء الخلافة العباسية ، والتخلُّص من المشروع الباطني ، وعزز فريضة الجهاد بنشر المؤسسات الدينية ، وسعى إلى جمع العلماء ، وأسس الكليات والمساجد وكلفهم بكتابة الأعمال التي تحثُّ على الجهاد. إن معركة حطين لم يتحقق فيها النصر إلا بمعركة الوعي التي سبقتها وتوحيد الجبهة الداخلية وبناء روح الأمة الذين كانا شرطان مسبقان للإنتصار ، فأرسى مفهوم المشروع النهضوي القائم على نشر العلم ، وإشراك الأمة جمعاء في قضيتها المركزية فأشاع روح الجهاد ، ووحد صفوف المسلمين خلف مشروع التحرر وتوعيته لأهمية القدس ، مما أدى إلى إلتفافٍ شعبيٍّ ، ولهذا كان لمفهوم الوعي الجمعي وتوحيد كلمة المسلمين هي القاعدة الصلبة التي إنطلق منها صلاح الدين الأيوبي ، لإنهاء عقود من التفكك وليتوج ذلك بالنصر التاريخي وتطهير بيت المقدس من الصليبيين .
خلاصة القول وبعد إستشفاف وقراءة ماضينا لنأخذ العبر مما حصل من سقوط وذل وهوان في حالة من الأحوال بسبب تفرقنا وتناحرنا والبعد عن ديننا وقيمنا وأخلاقنا وبين حالة نهوض وعزة وكرامة بالوحدة والوعي وتحرير العقل من أي أفكار هدامة ، ولهذا فإن تحرير فلسطين والتخلص من الهيمنة الغربية والتبعية على دولنا لن يكون ذلك إلا بالوحدة والتخلص من الحدود التي إختلقوها لنا وبث روح الوعي في الناس لترسيخ مفهوم الأمة الواحدة حاملة رسالة دينها الحنيف والتخلص من الأفكار الغربية التي هدفها نزعنا من عروبتنا ومن ديننا ، وتحقيق ذلك بكون بما يلي :
أولاً : فلسطين عنوان عزة العرب ، والقدس بوابة تحرير الأمة منذ أمد التاريخ ، منذ قوروش إلى روما ومروراً بالصليبيين وانتهاءاً بالصهاينة ، ففلسطين مركز الأمة ونقطة الربط بين الأرض والسماء منذ عروج سيدنا محمد إلى السماء من بيت المقدس ليكون في رِحاب الله عزَّ وجلْ
ثانياً : الإستعمار للدول العربية عسكرياً إنتهى بالإستقلال ولكن بقي الإستعمار الفكري والثقافي ، ولهذا لا بد من تحرير العقول من الهيمنة الفكرية والثقافية
ثالثاً : إستعادة الهوية التي تجمع الأمة لغة وديناً وثقافة وعادات وتقاليد ، وتربية الأجيال تربية دينية وترسيخ قيم الإسلام لأن حربنا مع الصهاينة حربٌ دينية وحرب وجود لا حدود
رابعاً : الإعتزاز باللغة والثقافة ، والتمسك بلغتنا العربية وهي الخطوة الأولى للإستقلال الفكري
خامساً : رفض سرديات الدول الغربية التي هي أساس الإستعمار بكل أشكاله ، وإعادة كتابة التاريخ من منظور وطني مستقل لكشف حقائق الماضي وربطها بالواقع وبحاضرنا
سادساً : إنتاج معرفة محلية وطنية واحدة نابعة من إحتياجات مجتمعاتنا والتخلص من هيمنة المعرفة الغربية ، ووضع منهاج عربي موحد تترسخ فيه تعاليم ديننا وقضايانا ، وما تغيير المناهج الذي حصل في بعض الدولة العربية إلا لتغييب الوعي والعقل العربي وفك الإرتباط بينه وبين قضاينا كشطب الكثير من الآيات التي تتعلق باليهود ، وكذلك بعض الأحاديث النبوية ، واختصار الحديث عن القادة المسلمين والصحابة بأعداد معينة ، وتمجيد شخصيات تافهة لا علاقة لها بمجتماعاتنا
سابعا : التخلص من إعتبار النموذج الغربي هو المعيار الوحيد للتقدم والثقافة
ثامناً : عدم تسرب العقول المبدعة إلى الخارج واحتضانها من أجل الحفاظ على الإبتكار والإبداع والتخلص من هيمنة الغرب على إقتصادنا ليكون كل شيء من صنعنا
تاسعاً : تفعيل دور علماء ومشايخ الأمة الذين على إيديهم بث روح الجهاد وتعزيز دور الشباب وربطهم بقضايا أمتهم ، وتنظيف العقل العربي مما يزرعه علماء وشيوخ دين ، وإعلاميون ، وأصحاب أقلامٍ مأجورة هدامة يستقون وينهلون معلوماتهم المُضللة من المؤسسات الغربية والصهيونية من أجل متاعٍ زائل ، ولا يفكرون بأمتهم وكرامتها المهدورة
عاشراً : إن ذروة سنام الإسلام الجهاد وهو فرض عين ومن يتخلى عن ذلك وفي هذه المرحلة هو شريك للإحتلال في إبادة شعب فلسطين ، ومن يتهم المقاومة بأنها السبب في ارتكاب هذه المجازر فهي حُجة العاجز ، فهذا العدو منذ نكبة عام 1948م وهو يرتكب المجازر ضد الشعب الفلسطيني ، وزادت جرائمة في ظل اتفاقية أوسلو التي ما هي إلا اتفاقية خنوعٍ واستسلام ، ومعركة طوفان الأقصى أفشلت مخططات خطرة كان ينوي القيام بها أولها هدم المسجد الأقصى ،وتهجير أبناء الضفة إلى الأردن ، وأبناء قطاع غزة إلى مصر
وفي الختام وبما أوردت سابقاً نتخلص من ربقة الإستعمار بكل أشكاله ، ويكون الطريق ممهداً لتحرير فلسطين ولا يكون ذلك إلا بوجود قائد ملهم كصلاح الدين الأيوبي تجتمع الأمة على كلمته ليرفع شأنها ويعيد تربية الأجيال إستعداداً لمعركة التحرير، ولتخليص الأمة من الصها ينة وحلفائهم من الغرب ، فالص هاينة ومن تبعهم من الغرب لا أمان لهم ولا عهد ولا مواثيق وما الإتفاقيات معهم إلا طريقاً للهيمنة وما هي إلا إتفاقيات إستسلام ، فعلى عربان التطبيع أن يعودوا إلى صوابهم فلا أمان لأمة الكفر مهما قدموا لكم من مغريات ، قال تعالى في سورة التوبة – الآية 8 : { كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ } وقال تعالى أيضاً عنهم في سورة البقرة – الآية 120 :{ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ}

صخر محمد حسين العزة
عمان – الأردن
8/6/2026

الأحد، مايو 17، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( مقتطفات من التاريخ )) بقلم الأستاذ محمد عبدالرحمن محمد الشاوري


بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العلمين و الصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله،
مقتطفات من التاريخ
إستقراء التاريخ أمر ضروري لتعرف الأمة كيف انتشر الإسلام في أرجاء الأرض وكيف نصر الله المسلمين برغم قلة عددهم وعتادهم ولا عزة ولاكرامة للإنسان إلابنشر الإسلام جاعلين أمامهم آيات الله ( إن الله إشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم)لأن الدين للخلق أجمعين (خالد بن الوليد) كتب إلى ولاة كسرى جاء فيها من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذالكم المسلم له مالناوعليه ماعلينا وابعثوا إلي بالرهن واعتقدوا مني الذمة وإلا فالذي لا إله غيره لأتين إليكم قوما يحبون الموت كما تحبون الحياة ولما جاءته الاخبار أن الفرس يجمعون الجيوش خرج إليهم فقاتلهم وحقق للإسلام النصر تلو الآخروكان يوصي المقاتلين بما كان رسول الله يوصي في القتال ومنه لا تقتلوا المزارعين بمزارعهم إلا إذا قاتلوكم فقاتلوا المقاتل ‏
(خالد بن الوليد )على رأس مائة جندي ينقضٌون على أربعين ألف من الروم ،يصيح بهم والذي نفسي بيده مابقي من الروم من الصبر والجلد الا مارأيتم، وإني لا أرجوا أن يمنحكم الله أكتافهم وبالفعل انتصر المائه على أربعين ألف وبدا للروم من المسلمين مالم يكون يحتسبون,(جرجه الروماني) انبهر بعبقرية خالد ودار بينهم حديث طويل ثم سأله :(إلى ماتدعون؟) خالد: (إلى توحيد الله والى الإسلام) (هل لمن يدخل في الإسلام اليوم مثل مالكم من المثوبه والاجر ؟ )خالد :(نعم و أفضل )لأننا عشنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأينا آياته ومعجزاته أما أنتم إن آمنتم بالغيب فإن أجركم أجزل وأكبر إن صدقتم الله سرائركم ونواياكم ثم وقف بجواره وقال علمني الإسلام ياخالد وأسلم وصلى ركعتين لم يصل سواهما وانظم إلى صفوف المسلمين مقاتلا متمنيا طلب الشهادة حتى نالها وظفر بها.
( ‏السمح بن مالك الخولاني) استعمله عمر بن عبد العزيز على الأندلس وصل إليها في رمضان سنه 100 هجريه وما ان استقرت الأوضاع في الأندلس حتى عزم السمح على الجهاد في سبيل الله ونشر دينه فعبأ الجيوش للغزو ونشر دين الله طالبا الشهادة مشتاق الى جنة الرحمن فاخترقت جيوش السمح كبار البرت من الشرق وسيطر على عدد من القواعد هناك، واستولى على سبتمانيا في جنوب فرنسا، وأقام بها حكومة إسلامية ووزع الأراضي بين الفاتحين والسكان وفرض الجزية على النصارى وترك لهم حرية الإحتكام الى شرائعهم وزحف نحو الغرب ليغزو (أكوتين) فقاومتة سكان المناطق الذي يمر عليها مقاومة شديدة لكنه نجح في تمزيق صفوفهم وقصد الى تولوز وفي أثناء سيره جاءته الأخبار أن أمير أكوتين جمع جيشا كبيرا برد المسلمين فآثر السمح ملاقاة عدوه على كثرة عددهم عن مهاجمه تولوشه، فالتقى الفريقان بالقرب منها ونشبت بينهما معركة هائلة في 9 من ذي الحجة سالت فيها دماء وابدى المسلمون رغم قلتهم شجاعة خارقة وبسالة وصبر وتأرجح النصر بين الفريقان دون ان يحسم لصالح أحد حتى سقط السمح شهيدا ورجع المسلمون الى سبتمانيا كان استكمال الفتوح في غرب فرنسا وفي ذات الوقت كان يرسل من يعلم الناس الإسلام سواء في فرنسا أو في الأندلس إلى أن لقي ربه يوم عرفة سنه 102هجرية 9من يونيو 621 وقد أثنوا عليه العلماء والمؤرخون بحسن السيرة والعدل.
‏محمود بن سبكتين
غزا بلاد الهند وقصده ملكها جيبال في جيش عظيم فاقتتلوا قتال شديدا ففتح الله على المسلمين وانهزمت الهنود وأسر ملكهم جيبال وأخذو من عنقه قلادة قيمتها ثمانون ألف دينار وغنم المسلمون منهم أموال عظيمة وفتحوا بلاد كثيرة ثم أن محمود سلطان المسلمين أطلق ملك الهند احتقارا له واستهانة به ليراه اهل مملكته في المذلة فحين وصل الى بلاده جيبال القى نفسه في النار التي يعبدونها من دون الله فاحترق لعنه الله وفتح غزنة ثم بلاد ما وراء النهر ثم استولى على سائر خراسان وعظم ملكه ودانت له الامم حتى انتهى الى دبلوه واستولى عليها ووصل الى سومنات وكان فيها صنم فكسره يسمونه سومنات وأخذوا الجواهر والذهب منتصف ذي القعدة ووجد اهلها مختفيين في أسوارهم فأعلنوا كلمة الإسلام،ثم صار إلى بهاطية فدان أهلها بالطاعة ورجع إلى غزنة ومات في سبعة من ربيع الآخرسنة إحدى وعشرين وأربعمائة قال عنه العلماء والمؤرخون إنه كان صادق النية في إعلاء كلمة الله وكان مجلسه مورد العلماء.
‏اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الكفرة والمشركين أعدائك أعداء الدين اللهم انصر الإسلام والمسلمين نصرا مؤزرا واخذل اهل الشرك والنفاق وهيئ لهذه الأمة ولاة رشد يرفعون راية الجهاد في سبيل الله ‏لإعلاء كلمة الله اللهم أنصر كتابك وسنة نبيك وعبادك الصالحين.
بقلم الوالد الاستاذ /
عبدالرحمن محمد الشاوري

مجلة وجدانيات الأدبية (( رمز من رموز التاريخ )) بقلم الأستاذ عبدالرحمن محمد عمر الشاوري


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، و الصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
(رمز من رموز التاريخ)
إن معرفة تاريخ صنع الرجال أعظم صنعة وبناء الإنسان أشد من بناء ناطحات السحاب فهناك رجال الواحد بألف وهناك ألوف لا يساوون رجلا واحدا ومعرفة السلف الصالح أمر مطلوب لتسير على طريقته الخلف لأن أمتنا بحاجة إلى من تقتدي به في عصر قلت فيه القدوات وانعدمت فيه الرجال ولا يصلح هذه الأمة إلا بما صلح به أولها التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ودع عنك طرق السلام المزعوم إنماهو الخداع والكذب لتمرير مخططاتهم الإجرامية، فإن أمتنا تنتظر مثيلا من صلاح الدين الايوبي ليعيد لها عزتها وكرامتها لامور منها، ان القدس واهلها في محنة أشبه بل أسوء مما كان عليه قبل مجيىء صلاح الدين الايوبي لتعمل بنفس الطريقة على إعادتها، التفاؤل بالنصر أمر مطلوب مهما علت دوله الباطل فإنها ساعة ودولة الحق الى قيام الساعة فلا داعي لليأس ولا حاجة للقنوط، بل العمل العمل قال تعالى (فقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) وبالعلم والمعرفة والبحث والتآزر والثبات توجد القوة،ونحن بحاجة إلى عطاء الأغنياء، وبذل العلماء وجهاد الاتقياء، ومثابرة الدعاة ،وعزائم الرجال بحاجة إلى لم الشمل وشحذ الهمم وتكاتف القوى ونبذ الخلاف وتوحيد الصف وحسن التوكل على الله لان السكوت عن الباطل يخدم اليهود وهذا رغبة أمريكا والكيان الصهيوني والغرب فهم يعملون منذ زمن طويل على تثبيط الأمة العربية والإسلامية وتدجينها حتى لا تكون لهذه الأمة كلمة ولاعزة ولا كرامة ولا إستقلالية لقرارها ومحذورعليهم البحث عن إمتلاك القوة للدفاع عن أنفسهم وأوطانهم وأعراضهم وعن مقدساتهم وهذا هوالمشاهد اليوم في ظل وجود عصر التكنولوجيا والقنوات الفضائية،وهم يعبثون بالمنطقة.
لكن لماذا الحديث عن صلاح الدين؟
أهو تغن بالماضي أم بكاء على الاطلال ؟ أم انه تحسر على الواقع المرير؟
الغريب في الأمر ان المؤلفين الغربيين أنصفوا صلاح الدين وأشادوا بعظمته وعبقريته وشجاعته ومروءته اكثر من المؤلفين العرب
لم يكن صلاح الدين من الأصل العربي الذي تغنى به الكثير بل إنه كان من عائلة كردية كريمة الأصل عظيمة الشرف ولد في تكريت بلدة تقع بين بغداد والموصل وكان ابوه حاكما لقلعة تكريت،وهاجر الى الموصل ونزل عند عماد الدين فأكرمه،ونشأ صلاح الدين نشأة مباركة فتربى على العز والفروسية وتدرب على السلاح ونما فيها على حب الجهاد ،وقرأ القرآن،وحفظ الحديث وتعلم من اللغة ماتعلم ( صلاح الدين الايوبي في مصر)
عين صلاح الدين الايوبي وزيرا خلفا لعمه أسد الدين من قبل الخليفة الفاطمي في مصر وحيكت المؤامرات من أرباب المصالح وأصحاب المطامع ، والخونة من ولاة العرب الذين يتواطؤون مع الفرنجة أملا في هزيمته ولكنه تغلب عليها كما تغلب على الفتن
وأصبح صلاح الدين الايوبي سيد مصر ليس لإحد فيها كلمة سواه،
كان صلاح الدين الايوبي رحمه الله مفعما قلبه بحب الجهاد شغوفا به قد استولى على جوانحه وقد هجر رحمه الله أهله وولده وبلده ولم يكن له ميل إلا إليه ولا حب إلا لرجاله وجمع كلمة الاسلام والمسلمين
‏ومن كلامه رحمه الله كيف يطيب لي الفرح والطعام ولذة المنام وبيت المقدس بأيد الصليبين ؟ (ذكرت دائرة المعارف الدولية إن صلاح الدين صاحب شرف الجهاد من أجل الإسلام وهو مؤسس الدولة الأيوبية في مصر ،وقائد المسلمين الذي إشتهر بانتصاراته على جيوش الصليبين) وقد نجح في إقامة بناء إقتصادي وحربي في مصر مكنه من أن يشن هجماته الناجحة على جيوش الصليبين، يقول واصفوه كان رحمه الله عنده من القدس أمر عظيم لا تحمله إلا الجبال وهو كالوالدة الثكلى يجول بفرسه من طلب إلى طلب ويحث الناس على الجهاد ويطوف من مكان إلى مكان زحف من القاهرة إلى دمشق وإلى حلب وإلى الموصل وكل مدن الشام في ترحيب واستقبال عظيم لصلاح الدين فرحين مهللين فأقاموا الأفراح والزينات ورددوا الأغاني الشعبية التي تشيد بفضله وعدله وانتصاراته العظيمة على الفرنجة وغيرته على الدين الإسلامي وينادى يا للإسلام وعيناه تذرفان بالدموع وكلما نظر الى عكا وبما حصل بها من البلاء اشتد في الزحف والقتال محققا الإنتصار تلو الآخر واستسلام الكثير من الصليبين وكعادته يكرم الأسرى ويطلق سراحهم ليعودوا لبلدانهم بكلمة شرف على أن لا يعودوا لحرب المسلمين وكأني بإبن القيم رحمه الله يصف صلاح الدين حين قال النعيم لا يدرك بالنعيم، وبحسب ركوب الأهوال واحتمال المشاق تكون الفرحة ،فلا فرحة لما لا هم له ،ولالذة لمن لا صبر له ،ولا نعيم لمن لا شقاء له ،ولاراحة من لا تعب له، ولله در القائل:( ونحن أناس لاتوسط عندنا. لنا الصدر دون العالمين او القبر تهون علينا في المعالي نفوسنا. ومن خطب الحسناء لم يغله المهر)
هكذا كان صلاح الدين رحمه الله كانت حياته كلها جهاد وكان يعود من غزوة إلى غزوة ومن معركة إلى معركة وكانت غايته الجنة ورضي بهامقرا بدلا عن الدنيا ،وقدم لها المهر غاليا وما أن أكرم الله صلاح الدين في حطين حتى جائته رسالة من المسجد الأقصى جاء فيها يايها الملك الذي ..لمعالم الصلبان نكس ،جائت اليك ظلامة تسعى.. من البيت المقدس ..كل المساجد طهرت.. وانا على شرفي ادنس، فصار بجيشه فحرر مدنا كثيرة من بقايا الصليبين ففتحت له قلعة عكا أبوابها دون قتال ،وحيفا وقيسارية وغيرها حتى وصل إلى القدس وذعر جنود الفرنجة وولوا الأدبار ونادى قائدهم الأمان والإستسلام ولم يؤسر أحد وكرم الله بيت المقدس بصلاح الدين كما أكرم صلاح الدين ببيت المقدس ففتحه في 22رجب عام 583 هـ الموافق 1187م.
اللهم قيض لهذه الأمة رجالايحملون هم هذه الأمة المحمدية ويعزون فيه دينك‏ وكتابك اللهم أصلحنا وأصلح من في صلاحه صلاح الإسلام والمسلمين ،وأهلك من في هلاكه صلاح الإسلام والمسلمين ،اللهم أصلح الأمة المحمدية والراعى والرعية، وألف بين قلوبهم في الخير وادفع شر بعضهم عن بعض وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
بقلم الوالد الاستاذ /
عبدالرحمن محمد عمر الشاوري
2026/5/17م

الاثنين، أبريل 06، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( كنتم خير أمة أخرجت للناس )) بقلم الوالد محمد عبدالرحمن الشاوري



بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العلمين القائل :
(كنتم خير أمة
أخرجت للناس تأ مرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله).
وأصلي وأسلم على سيدنا محمد وآله القائل: (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف ألإيمان)
‏الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فضيلةبينها الله أنهم صاروا خير أمة أخرجت للناس،وهي أساس لحفظ الفرد و المجتمع المسلم من كل ألإنحرافات وكل رذيلة وتحصينه من كل الآفات والمعاصي والامراض التي تفتك بالمجتمعات أوجب أن يكون في الدولة الإسلامية جماعة أولي الحل والعقد يمثلون الأمة وينوبون عنها ويراقبون سياستها ونظم حكمها هذه الجماعة هي التي قصدها الله سبحانه بقوله:( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) وظيفتهم ألإشراف على الحكام ليكونوا مرجعا في تشريعهم وليكونوا دعاة إلى الخير وناهين عن المنكر وناصحين للراعي وللرعية، ولا يخافون في الله لومة لائم هؤلاء هم المفلحون، وإذا كانت الجماعة جماعة سلطةهنا تفقد وضيفتهاالحقيقية فتصبح تابعة لا متبوعة واذا أدو الامانه التي هي على عاتقهم فلا يسمع لهم وقد يتعرضون للعقاب والسجن ولا يقتصر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على هؤلاء الجماعة فقط بل يعمم القرآن هذا الواجب على كل المؤمنين جميعا قال تعالى:( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله ) هذه أوصاف المؤمنين من لم يتصف بها فليس من المؤمنين المذكورين،وقال تعالى مبينا من يستحقون النصر من عبادة المؤمنين ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأمرو بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور ولقد ذم القرآن الكريم بني إسرائيل لأنهم أفسدوا مجتمعهم بترك ألآثمين يرتعون في إثمهم فستحقوا اللعنةعلى السنه انبيائهم:( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانو يعتدون ،كانو لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون )
قام أبو بكر خطيبا وقال : أيها الناس إنكم تقرءون هذه ألأية:( ياأيها الذين ءامنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) إنكم تضعونها في غير موضعها وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:( إذا راى الناس المنكر فلم يغيروه أوشك ان يعمهم الله بعقاب). أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي ألجهاد افضل ؟ قال:( كلمة حق عند سلطان جائر) سئل حذيفة عن ميت الأحياء فقال الذي لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ،(إن أول مادخل النقص على بني إسرائيل انه كان الرجل يلقى الرجل ،فيقول ياهذا اتق الله ودع ماتصنع فإنه لايحل لك ثم يلقاه من الغد وهو على حاله فلا يمنعه ذلك ان يكون اكيله وشريبه وقعيده،فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ثم قال: ٫كلا والله لتأمرنً بالمعروف ولتنهونً عن المنكر،ولتأخذنً على يد الظالم ،ولتأطرنًه على الحق أطرا) رواه أبو داود واللفظ له والترمذى وحسنه تأملوا: ياأمةاالإسلام والإيمان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( التحاكم إلىى الطاغوت) لإنقاذغزةبعدما اصبحت اطلال وأهلها الذين هم على قيد الحياة في العراء ووقف إطلاق النار فهل أوقف العدو نيرانه؟ وإلتهام الضفة وإقامة المستوطنات وإغلاق المسجد الأقصى وإخراج المرابطين بالقوة و القانون الصهيوني ألذي يبيح قتل الأسرى ولبنان مثل غزة من هدم وقتل وتشريد والكل ضد المقاومة اماسوريا فقد استباحوا أرضها ودمروا قدراتها العسكريةوقتلوا وشردوا وستولوا على أجزاء وبث الفوضى والإعلان الصهيوني الإمريكي إقامة إسرائيل الكبرى ولاأحد قال لا فأنتفخ ألطاغوت وجاء بأكبر قوةعرفتها البشرية ليخضع إيران المسلمة مثل ما أخضع فنزولا وأدخل المنطقة في صراعات لا نهاية لها.
وهوبعيدعنها فعلى العقلاء ان يتنبهوا ويحلوا خلافاتهم بأنفسهم ويعملوا لرفع رايةالإسلام والمسلمين ويتمسكون بحبل الله المتين ،وليكون في قرارة كل مسلم أن العدو هو الكيان الصهيوني ومن ورائه إمريكا وبرطانيا ووووو والتأريخ شاهد على كل جرائمهم في العالم عامة والوطن العربي خاصة و إن نسي الناس او تناسوا العراق واليمن وأفغانستان وكلكم شاهدتم أخيرا ماشاهدتم ولكن لا حول ولاقوة إلأبالله العلي العظيم قال تعالى:( ولا تركنوا الى الذين ظلموافتمسكم النار ومالكم من دون الله من اولباء ثم لا تنصرون)
اللهم اني اسألك الأمان يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم واسألك الأمان يوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا واسألك الأمان يوم يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام واسألك الأمان يوم لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا ان وعد الله حق واسألك الأمان يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار.
بقلم الوالد/
عبدالرحمن محمد الشاوري

الأحد، أبريل 05، 2026

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين السيادة والهيمنة : من يحكم العالم حقًا؟ )) بقلم الأستاذ فادي عايد الحروب /فلسطين




بين السيادة والهيمنة: من يحكم العالم حقًا؟
العالم لا يُدار بالقوانين… بل بمن يكتبها.
لا بالحدود… بل بمن يرسمها.
لا بالشعوب… بل بمن يقرّر ما تسمعه… وما تعيشه.
كانت السيادة يومًا حصنًا منيعًا — قرارٌ يُولد داخل الحدود ويموت فيها.
أما اليوم، فقد تحوّل هذا الحصن إلى واجهةٍ أنيقة؛ قائمة للعيان… بينما المفاتيح الحقيقية في مكانٍ آخر.
لم تعد السيطرة تحتاج إلى دبابةٍ تعبر العاصمة.
يكفي أن تُغلق الأسواق، أن تُجمَّد الحسابات، أن تُقطع الشبكات.
فالحرب الحديثة لا تُشعل النيران… بل تُطفئ الأضواء.
القوة الجديدة لا ترتدي زيًّا عسكريًا
لم تعد الهيمنة تُقاس بعدد الجنود، بل بحجم التأثير.
غوغل يعرف ما تبحث عنه… قبل أن تُدرك لماذا تبحث.
أمازون لا يبيعك ما تحتاجه فقط… بل يُعيد تشكيل ما تظن أنك تحتاجه.
وصندوق النقد الدولي لا يفرض قراراته قسرًا… بل يجعلها الخيار الوحيد الممكن.
هذه ليست مؤامرة تُدار في الظلام…
بل نظام يعمل في وضح النهار،
اكتسب شرعيته عبر العقود،
وتمّ تثبيته بلغةٍ تقنيةٍ لا يفهمها إلا من صاغها.
الدول الصغيرة… حضور بلا تأثير
تجلس على مقاعد المنابر الدولية…
لكن قراراتها تُصاغ في غرفٍ لا تُدعى إليها.
ترفع أعلامها عاليًا،
بينما اقتصاداتها مُقيّدة بسلاسل من ديونٍ، وشروطٍ، واتفاقياتٍ غير متكافئة.
تمتلك دساتير تُعلن السيادة،
وتوقّع سياساتٍ تنتزعها بصمت.
الاستعمار لم ينتهِ… بل أعاد تعريف نفسه.
استبدل الخوذة بالخوارزمية،
والمدفع بالمديونية،
والاحتلال المباشر بالاعتماد القسري.
المفارقة الكبرى
كلما تحدّث العالم أكثر عن الحرية… ضاقت مساحتها.
وكلما ارتفعت شعارات السيادة… تآكلت في العمق.
وكلما انتشرت الديمقراطية لفظًا… تركز القرار فعلًا.
نحن أمام أخطر أشكال الهيمنة في التاريخ؛
لأنها لا تُفرض بالقوة وحدها،
بل تُقنع من يخضع لها… أنه اختارها.
ومع ذلك…
لا يزال في هذا العالم من يرفض أن يكون تابعًا في معادلة غيره.
دولٌ تبني استقلالها بالعلم،
وتحمي قرارها بالاقتصاد،
وتستثمر في المعرفة بوصفها سلاح المستقبل.
وشعوبٌ بدأت تُدرك:
أن من يملك البيانات… يملك القرار،
ومن يملك القرار… يكتب التاريخ.
لم يعد السؤال: من يحكم؟
بل: من يُحدّد من يحكم؟
ومتى نُدرك…
أن ما بُني على صمتنا… يُهدم بكلمة لا؟
أن من ملك إذننا… لا يملك إرادتنا؟
أن التاج لا يبقى… إلا بمن يُقرّر أن يُبقيه؟
أن الهيمنة لا جذور لها… إلا في قبولنا؟
الأمم لا تُستعمَر بالقوة وحدها…
بل حين تنسى أنها تملك خيار الرفض.
بقلم: فادي عايد حروب — فلسطين
© جميع الحقوق محفوظة

الثلاثاء، ديسمبر 23، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( ثقافة الحجارة )) بقلم الكاتب فادي عايد حروب (الطياره)



ثقافة الحجارة
لسنا أمةً بلا ماضٍ، بل أمةٌ أثقلها ماضيها حتى كاد يعفيها من التفكير في الغد.
نحمل التاريخ كما يحمل البعض تميمةً للحماية، لا أداةً للفهم. نردده، نمجّده، ونقف عنده طويلًا، كأن الزمن بلغ ذروته هناك، ثم قرر أن يتوقف.
لم تكن المشكلة يومًا في عظمة ما كان، بل في الطريقة التي تعاملنا بها معه.
حوّلنا التاريخ من تجربةٍ إنسانيةٍ حيّة إلى حجرٍ صامت، ومن وعيٍ متراكم إلى سلعةٍ معروضة. صرنا نعيش في متحف مفتوح، نحرس الجدران، ونبيع الذكريات، ونحسب أن هذا يكفي لبناء دولة.
في هذا المتحف الكبير، أصبح الاقتصاد قائمًا على النظر إلى الخلف.
الآثار رأس المال، والحكايات موردًا، والماضي هو المنتج الوحيد الذي نثق به. نعيش كما لو أننا حراس حديقة أثرية، لا سكان حضارة متجددة. نكتفي بأن نُري العالم ما كان، دون أن نسأله عمّا سيكون.
في المقابل، لم يكن العالم الآخر أكثر تاريخًا، لكنه كان أكثر جرأة. لم يمتلك آلاف السنين، فاختار أن يصنع السنوات القادمة. لم يقدّس ما مضى، بل استثمره، وتجاوزه، وبنى عليه. وصل إلى القمر، لا لأنه نسي الأرض، بل لأنه لم يقيد عقله بها.
الفرق بيننا وبينه ليس في امتلاك الماضي، بل في موقع الماضي داخل العقل.
هناك من جعل التاريخ جسرًا،
وهناك من جعله جدارًا.
نحن اخترنا الجدار.
نفتخر، نعم، ويحق لنا الفخر.
لكن الفخر حين لا يتحول إلى فعل، يصير نوعًا من الراحة الكاذبة. وحين يصبح بديلًا عن الإبداع، يتحول إلى سكونٍ طويل. فالماضي الذي لا يُنتج مستقبلًا، لا يبقى مجدًا، بل يتحول إلى عبءٍ ثقيل.
في ثقافة الحجارة، كل شيء مضبوط سلفًا:
الدور محفوظ،
المكان محدد،
والسؤال مؤجل.
الخلف هنا ليس شخصًا، بل حالة.
حالة جيلٍ يقف دائمًا في الصف الأخير، لا لأنه أقل قدرة، بل لأن الحركة إلى الأمام غير مسموحة. فالسياسة ثقافة، والثقافة هنا تقول: مكانك حيث كان أجدادك، لا حيث يمكن أن تكون.
نخشى المستقبل لأنه بلا آثار.
لأنه يحتاج إلى فكر،
والفكر يحتاج إلى شجاعة،
والشجاعة ليست من خصائص الحجر.
لكن الحضارات لا تُقاس بما خلّفته من صروح،
بل بما فتحته من احتمالات.
والمجد ليس ما نلمسه بأيدينا،
بل ما نجرؤ على تخيله بعقولنا.
وحين يجرؤ الخلف على رفع رأسه، لا لينكر الماضي، بل ليسأله، تبدأ الفلسفة.
هل خُلقتَ لتُعبد، أم لتُفهم؟
هل جئتَ لتقيدنا، أم لتدلّنا؟
هناك فقط يتحرر التاريخ من الجمود،
ويتحول من ذاكرةٍ مغلقة إلى مشروع مفتوح.
فالأمم تُحفظ بتاريخها، نعم،
لكنها لا تُولد إلا من مستقبلها.
ومن يعيش بالحجر، لن يبلغ السماء.
أمّةً علّقت في الحجرِ آمالَها أما آنَ أن تُبنى غدًا بالخيالِ
تفاخرتْ بالأُلى شادوا الصروحَ قديمَها ونسيتْ أنَّ غدًا يُشيَّدُ بالعمالِ
تزيّنُ الماضي المَحكيَّ في متاحفِها وتغرقُ في ذكرى الجدودِ وأقوالِها
أما الذينَ مضَوا لا ذكرٌ يُسعِدُهم إن لم نُجدّدْ على آثارِهم حالَها
فالمجدُ ليسَ حجارةً نُمسكُها بيدٍ بل فكرةٌ تُنبتُ الآفاقَ بالأجيالِ
يا خلفُ، إنَّ غدًا فوقَ السماءِ لنا إن نحنُ أطلقنا إلى الأحلامِ هكذا
بقلم فادي عايد حروب (الطياره)
فلسطين – جميع الحقوق محفوظه

الخميس، ديسمبر 18، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( بإختصار: لماذا اللغة العربية هي الأفضل ؟ )) بقلم الكاتب والناقد / د. أحمد حافظ



بإختصار
بقلم / د. أحمد حافظ الكاتب والناقد
لماذا اللغة العربية هي الأفضل ؟
اللغة فكر ناطق والتفكير لغة صامتة واللغة معجزة الفكر الكبري وهي أداة تحمل الأفكاروتنقل المفاهيم فيحدث الإتصال بين أبناء الأمة الواحدة والتقارب بينهم. واللغة العربية أفضل لعدة أسباب منها : أنها لغة القرآن حيث أنها لغة الرسول الذي أنزل عليه القرآن للتمكن من التعامل بصورة طبيعية وتتمتع اللغة العربية بخصوصيتها وقابليتها الحيوية ومرونة تعبيرتها وسعتها والتمتع بالإشتقاق الصرفي والإيجاز والخصائص الصوتية وتقريب الألفاظ الواردة بالإضافة إلي أنها لغة العديد من الرسل والأنبياء ولغة آدم في الجنة ولغة أهل الجنة ويضيف الدكتور / يعقوب بكر : أي ترجمة للعربية يكون أقل من الأصل نحو الخمس أو أكثر بعكس العربية للأجنبية فسورة الفاتحة 31 كلمة عند ترجمتها للإنجليزية تصبح 70 كلمة يضاف لذلك أن عدد الكلمات العربية في اللغات الأخري لا تحصي مثل الفارسية والتركية واللغات الأخري ليست قليلة ونتيجة لإصطدام اللغة العربية باللغات الأخري إختفاء بعض اللغات وحلت العربية محلها وأصبحت لغات الترك والفرس تكتب بالحروف العربية. ومن وثائق الإحتلال الإنجليزي في مصر أنه فشل بسبب عدم إحلال اللغة الإنجليزية بدلا من العربية وهناك تحديات كثيرة لمحو اللغة العربية وإستبدالها وتغريبها وعدم إستخدام قواعد الإعراب من الكتابة والنطق ولذا علي الحكومات العربية والإسلامية توحيد المناهج في المدارس والتحدث في الأوساط الرسمية والدولية باللغة العربية أمام المحافل الدولية فهي لم ولن تختفي.
ألستم معي في ذلك ؟

الخميس، نوفمبر 27، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( الإخلاص لله )) بقلم الأستاذ عبدالرحمن محمد الشاوري



بسم الله الرحمن الرحيم
( الإخلاص لله )
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وبعد: الإخلاص لله أن يقصد العبد بعبادته وأعماله الصالحة ألنقيةالذي كلف بها وجه الله تعالى وأن لا يشوبهارياء لأن النفس تزن على العبد وتسول له الأشياء حتى تخرجه من الإخلاص إلى الرياءومن الزيادة إلى النقصان ومن العالي إلى الداني ومن الأخلاق الحسنة إلى الأخلاق المذمومة فاجتهد في مخالفتها ولهذا إهتم الإسلام به اهتماما خاصا وقرنه بالعباده قال تعالى( وماأمرواإلا ليعبدو الله مخلصين له الدين ) وقال تعالى (فأعبد الله مخلصا له الدين )وماأمرو في سائر الشرائع إلا ليعبدوا الله وحده قاصدين بعبادتهم الضاهره والباطنه وجه الله تعالى وطلب الزلفى لديه مائلين من الشرك إلى الايمان يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويؤدو كل الواجبات ويجتنبوا المنهيات وذلك دين الإسلام
فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم (طوبى للمخلصين أولئك مصابيح الهدى تنجلي عنهم كل فتنة ظلماء,,
إن العمل إبتغاء وجه الله يربط الارادة الإنسانية بأوثق العرى وأقوى الأسباب فيمنحك السيادة على نفسك وعلى من حولك وتكون نفسك مرتاحة لا تعرف اليأس ولا الكآبة وروحك مطمئنة سعيد في حياتك وسعيد في أسرتك ووجهك يتهلل إشراقا وتكون مخلصا في أي عمل تشغله وفي أي مجال نابعا من إيمانك وموقنا بأن الله يثيبك على إخلاصك في العمل. فالخير في الإسلام ليس خيرا إلاإذا كان عن نية طيبة خالصة لوجه الله والعمل الطيب ليس طيبا الا إذا استنار بأوامر الله والاخلاص في كل ميادين عناصر التربيه الخلقيةقال عليه الصلاة والسلام :(إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرء ما نوى ...الخ )إيقاض للضمير لمراقبة الإنسان لنفسه أنه محاسب أمام الله
قال فيلسوف الأخلاق الالماني مانويل (أن حسن النية هو الكل في الكل في الأخلاق)
الإخلاص هي صفةروحية تسمو بالإنسان الى منزلة رائعة رفيعة من الخلق فالله المطلع على الأقوال والأفعال سرها وعلنها ألذي يعلم خائنةالأعين وما تخفي الصدور
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :(إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتى به فعرفه نعمته فعرفها قال : فما عملت فيها ؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت . قال : كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب حتى ألقي في النار ، ورجل تعلم العلم وعلمه ،وقرأ القرآن ،،فأتى به فعرفه نعمه فعرفها قال: فماعملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته ، وقرأت فيك القرآن قال : كذبت ، ولكنك تعلمت ليقال هو قارىء فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال ، فأتى به فعرفه نعمه قال : فما عملت فيها؟ قال : ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا انفقت فيها لك . قال : كذبت.ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل،ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار)
اللهم أرزقنا الإخلاص واليقين والمراقبة على الدوام وطهر قلوبنا من النفاق واعمالنا من الرياء والسنتنا من الكذب يارب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.
بقلم الوالد الأستاذ/
عبدالرحمن محمد الشاوري
2025/11/21م

الأحد، مايو 11، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( فكرة لبكرة )) بقلم د. أحمد حافظ



فكرة لبكرة
بقلم د٠أحمد حافظ الكاتب والناقد

هناك أناس يعيشون على إستغلال ظروف الناس دون رحمة ودون خوف من الله عز وجل ودون التفكير فى حساب القبر قبل حساب الآخرة وحديثنا اليوم عن اصحاب المهن الحرة سواء محلات بيع أو أصحاب صنعة وما يحدث فى الاونة الاخيرة لدليل قطعى على ذلك ويعود هذا الإستغلال لعدة أسباب منها على سبيل المثال وليس الحصر
أولا إختفاء أقسام الصناعات المختلفة من مدارس التعليم الفنى
ثانيا اختفاء اصحاب المهن الأساسية الذين سافروا إلى الدول العربية وعادوا ليفتحوا محلات قطع غيار لنفس مهنتهم وبالتالى إختفاء الأطفال الذين كانوا يرفضون التعليم ويذهبوا إلى الورش لتعلم المهن الحرة المختلفة
ثالثا نتيجة لعدم توارث المهن اصبحت تدار المهن بعشوائية وحسب مزاج كل من ينتمى إلى هذه المهنة والتى لا يعرف عنها شيئا
رابعا عندما تستدعى أى عامل فى أى مهنة فإنك لابد أن تعلم ان صاحب الورشة والعامل الذى ارسله إليك لأى إصلاح هما الإثنين لا يعرفا إلا القليل عن تلك المهنة الا من رحم ربى ولذا فهو يطلب مبلغ كبيراولا ويحضر لك بعد أن يعطيك وعود كثيرة
خامسا قلة العمالة بالورش ترجع إلى المكسب السريع للتكتوك ولذا يفضلونه
سادسا والأهم مايحدث من أسعار البضاعة المبالغ فيها وأسعار الإصلاح تكون نفس قيمة البضاعة أو تزيد بحجة مجهود زائد وخبرة
هل معنى ذلك فقدان الأمل الإجابة لا بالطبع وفكرتى
أولا عودة الأقسام الفنية كما كان فى التعليم سابقا هذا على المستوى البعيد
ثانيا عمل ورش لتعليم المهن فى جميع الجمعيات الأهلية بمبالغ غير مبالغ فيها لمدد زمنية قصيرة على يد أصحاب الخبرة فى كل مهنة
ثالثا اصدار قوانين فورية من مجلس الشعب لتنفيذها عن طريق هيئة حماية المستهلك بتحديد سعر إصلاح حقيقى فى متناول الناس وموحد
رابعا عدم قيام أى عامل بالإصلاح داخل البيوت إلا بعد أخذ شهادة من مكان تدريبه ومكتوب فيها تحديد صفتة
خامسا اصدار قانون لمحاكمة الورش التى تعمل تحت بئر السلم وليس لديهم تصريح بالعمل
سادسا إصدار قانون بالسجن المؤبد لمن يتلاعب بالاسعار المحددة حماية للناس
أتمنى أن تصل فكرتى لكم

الاثنين، مايو 05، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( فكرة لبكرة)) بقلم د٠ أحمد حافظ الكاتب والناقد



فكرة لبكرة
بقلم د٠ أحمد حافظ الكاتب والناقد
تحدثنا سابقا عن المبدع الإدارى وقلنا أنه يختلف تماما عن الإدارى فقط من حيث الإبتكار فى العمل والإنتاج كقيمة والإنجاز والنجاحات ومواجهة المشاكل والوصول للحلول الغير متوقعة واليوم نقص عليكم نموذجا جديدا حدث فى بداية السبعينيات فى مدرسة محرم بك الثانوية إدارة وسط التعليمية محافظة الإسكندرية وكان قد صدر قرار من وكالة الوزارة بمحافظة الإسكندرية بنقل بعض من طلاب الصف الثالث الثانوى من مدرسة إسكندرية الثانوية التى كان عدد طلابها كبير جدا لأنها كانت أكبر مدرسة فى الاسكندرية وقسمت فيما بعد لمدرستين وتم النقل إلى مدرسة محرم بك الثانوية بنين ولذا كان على ناظر مدرسة محرم بك الثانوية أن يتحمل مسؤولية الجمع بين نوعين مختلفين من طلاب الصف الثالث حيث لكل مدرسة نظام خاص بها من حيث العمل والملابس والإلتزام والشكل العام من تربية الشعر والسلاسل وغيرها من المظاهر ولما كان ناظر المدرسة مبدعا اداريا حيث كان خريخ كلية فنون جميلة وفى هذه الفترة لم يكن ضروريا أن يكون من كلية المعلمين حيث كان إسمها ولجأ هذا المبدع وكان أسمه الاستاذ مصطفى كامل وقد عانى من إختلاف الملابس وتربية الشعر وإصرار الطلاب المنقولين على لبس مخالف فقد ابتكر الأتى
أولا قام بالاتفاق مع هيئة التدريس بتقسيم انفسهم بحيث يختار كل مدرس فرع واحد فقط يشرحه فى فصول المدرسة حسب حصص جدوله وهنا تمكن الطلاب من الشرح الرائع من مدرس يحب الفرع الذى يشرحه بإقتدار
ثانيا قام بعمل مراجعات يومية فى المسجد لكل فصول الصف الثالث وكل مدرس يشرح الفرع الذى يحبه
والنيجة النهائية كانت مدرسة محرم بك الثانوية بنين تسعون بالمائة وهو مالم يحدث من قبل
وفكرتى ابحثوا عن المبدعين وضعوهم على رؤوس الإدارة

الأحد، أبريل 27، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( البكاء )) بقلم الأستاذ محمد حسان


البكاء
عجيب أمر البكاء هذا، فالإنسان يبكي حين يحزن حزنا شديدا، ويبكي حين يفرح فرحا أيضا كبيرا فهو يرافقنا في الحالتين، حالة الحزن وحالة الفرح، لو نظرنا للحالتين وجدنا العامل المشترك بينهما هو عدم التحكم العقلي في انفعالنا حينها، فلا تصنع ففي حالة الحزن الشديد وحالة الفرح الشديد تكون مشاعرنا صادقة خارج نطاق تحكم العقل، لكن يظل اللغز في تدفق الدموع في الحالتين، هل البكاء يريد أن يخبرنا أن الحزن والفرح متساويان في هذه الحياة، فيوم نفرح ويوم نحزن، أم يريد البكاء أن يقول لنا: لا تفرط في مشاعرك تجاه الفرح لأنك سوف تحزن يوما ما، أم يقول لنا ساعة الحزن لا تفرط في الحزن لأنك ستفرج يوما ما، لكن شتان ما بين بكاء الحزن وبكاء الفرح فبكاء الحزن بطعم المرارة وكل ذرة في جسدك تشاطرك حزنك، والأشد من هذا هو كتمان البكاء حالة الحزن، فحين نكتم البكاء حين الحزن تكون كل ذرة من جسد الإنسان تبكي وتتفجر لكن بداخله، وتكاد تصل دموعه داخله ما يفيض عنها البحر لغزارتها، فبكاء الحزن هو الشعور بالتحسر عما ألمّ بنا من سبب دفع مشاعرنا تتفجر حزنا، كأن نزول الدمع هو إعلان ثورة داخلية تفجرت واندلعت وكان بدايتها هو العين، فالبكاء حينها إعلان التمرد على وضع محزن، والبكاء في الحزن كأنما رسائل لطلب الرحمة وإن كان هناك من لا يستجيب لكنها رسائل تخرج حتى لا تقضي على صاحبها إثر الغليان والاحتقان الداخلي، ولا أشد من أن تبكي وحدك في جنح الليل كأنك تكون في حالة ثورة لكن شعارها الصمت، فهي ثورة بكاء صامتة لا تهتم لمن يشعر بها ولكنها تريد أن تتفجر والأنكى أنها لا تريد أن يشعر بها أحد، فثورة الصمت هذه لا تشتعل إلا إذا ضمك الليل بين جنباته وذهب كل من حولك إلى خله وتبقى أنت وحيدا مع ثورة بكائك، فما أشد من وطأة سكون الليل فتبكي وتكتم أنفاسك حتى لا تريد أن يصل صوت بكائك إلى أذنيك، فحينها تجد نفسك كمن ينادي ويستغيث من أعماق البحر يرى من يناديه لكن يحول صمت الماء دونكما، فبكاء الوحدة والخلوة بكاء الكبر والعزة فهو لا يريد أن يطلع عليه أحد، فيا لك من ليل تضم بين طيات ظلمته ثورات بكاء الكثير من البشر الذين لا يجدون لهم ساحة يهتفون فيها بأصوات الصمت إلا الليل الذي يكتم أسرار أصحاب الآهات الذين يهتفون لأنفسهم ولا ينتظرون من يراهم أو يستجيب لهم، فأصحاب ثورات البكاء هذه ألفوا الوحدة من كثرة تفردهم لحزنهم، وقد وصلوا لحال أنهم لا يستطيعون ولو مجرد الابتسامة ولو حاولوا الابتسامة لتشققت أوداجهم لتصلبها على وضعية واحدة ألا وهي الحزن والبكاء، فكل دمعة من دموع هؤلاء بمثابة عريضة تمرد على ما تعرضوا له من ظلم، ورغم كثرة أصحاب بكاء الليل لكنهم قليلون في الشعور بهم لأنهم لا يرفعون سقف مطالبهم عن أن يخرجوا ما بداخلهم من ظلم، لكنهم على يقين تام على أن هناك إلها يسمع ويعلم ما لا ينطون به وهو السميع العليم.
بقلمي/ محمد حسان

السبت، أبريل 26، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( لوحة على جدار الليل )) بقلم الأستاذ محمد حسان



لوحة على جدار الليل

في جوف الليل حيث الليل يسدل أستاره، وتختبئ مشاعرنا وما نعاني خلف ثياب الليل، وبين طياته ندس كل أحلامنا علها تنبت أزهارا يوما ما نستقي منها الرحيق في عالم يشوبه الضباب لا نرى فيه اختلافا للألوان من كثرة تزاحم ما يجول بخاطرنا، في كنف الليل لا رقيب على مشاعرنا سوى القمر يتحسس من تشرق شمسهم في جوف الليل، لا يرون نور الحياة إلا خلف ثوب الليل الداكن، فهناك نحيا حياتنا كما أردنا، كما شئنا نحن لا ما شاءها غيرنا من البشر قهرا وضغطا، فخلف أستار الليل لا نستحي من مواجهة أنفسنا، ولا نخشى من رؤية حسنها وقبيحها، فخلف أستار الليل نستتر عما تفضحه شمس النهار، فتهب النفس تخرج كل ما في داخلها من ذكريات وآلام، بل ويتزاحم علينا المكان في جنح الليل، فهناك نستدعي كل ما تشتهي أنفسنا من ذكريات وأحباب فارقونا أو حتى بيننا ولا نستطيع لقياهم، ونتبادل كؤوس الود والخلاف كؤوس القرب والبعد، فهنا كل صنوف ما تشتهي، فنجد الكون الذي سمته الرحبة والاتساع ليلا يضيق بنا وبما نستدعيه خلف أستاره، ففي سكون الليل ضجيجنا وفي حلكة سواده نرى الأشياء على حقيقتها، حيث لا وجوه إلا الوجه الحقيقي ولا صوت إلا الصوت الحقيقي تلك الأشياء التي هي أرواحنا التي نحملها داخل هذا الوعاء الجسدي، التي لا تظهر بطلوع النهار وتختفي تحت ضوء الشمس، فعلى جدار السكون نرسم أحلامنا، ومن سواد الليل نستقي ألوانها المختلفة المختلطة بألوان الفرح تارة وألوان الحزن تارة، ونداعب نجوم الليل بما نرسله لها من شهب خبايا أعماقنا، وتسامرنا طيورالجن بمسها ولمزها من بين حقول الظلام، حيث في طياتك يا ليل يصبح ظاهر الأمور باطنها، وداخلها يصير خارجها، فأنت يا ليل لك مذهبك الخاص الذي لا يلوذ بك إلا من اعتنقه وأقر بما فيه، ومن آكد سننه أنك لا يعيش بطياتك من لا يظهر حقيقته عارية عن التصنع والتجمل، فهنيئا لنا بهذا الليل وبفضائه الرحب؛ بل نهنأ بحقيقة أنفسنا دون أي شائبة فتجمع شملنا بداخلك ونجدد البيعة على البقاء بين طياتك حتى لا تشرق شمس النهارفتذيب ما رسمنا من لوحات حقيقتنا على جدار ظلامك.
بقلمي / محمد حسان

الأحد، أكتوبر 20، 2024

مجلة وجدانيات الأدبية [ لوحة أدبية ثقافية في: أنماط مواجهة الغير ] بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة



[ لوحة أدبية ثقافية في: أنماط مواجهة الغير ]


صديقي رجل استفزازي بمعنى الكلمة، قال لي بطريقة تهكمية خلت من دبلوماسية، قال: لا خير في كتاباتك كلها، و لست أراها تعود عليك بنفع مادي سوى أنها تستنزف طاقاتك و جهدك دونما فائدة ! بل: أرى أن بعض ردود القراء على كتاباتك تتسم بسخرية و استهزاء، و أن بعضها الآخر يتسم بخدع و خداع و مجاملات غير صادقة، ثم إني أراك تتعمد عند إجابتك على تساؤلات بعض القراء أن تتوارى خلف كلام مبهم غامض فيه تدليس و مواربة و عدم مراعاة لنباهة و عبقرية سائلك !!

قلت: أما قولك بأن كتاباتي لا خير فيها! فتلك منك رؤية قاصرة، بل قد أسر لي بعض الأصدقاء بالقول: إن كتاباتك تتسم بعمق و خبرة و تجربة و تشد الانتباه
و أما قولك بأن كتاباتي لا تعود علي بنفع مادي فأقول: ( ياقوم لا أسألكم عليه أجرا )[ هود51]
و أما بشأن سخرية البعض من كتاباتي فأقول: هذا أمر طبيعي مرجعه اختلاف و تباين أفهام الناس، و قد قالوا : { الإنسان عدو لما يجهل }

و أما قولك بأن ثمة من يجاملني في تعليقاته مجاملة المخادع ! فأقول: بل فيهم الصادق الذي يصدق نفسه و يعبر عنها بما فيها، و فيهم الكاذب الذي يخادع نفسه قبل أن يخادعني، و تجدني في كل الأحوال محسنا في ردي مع الصادق و غير الصادق

- وكتب: يحيى محمد سمونة -


السبت، يوليو 27، 2024

مجلة وجدانيات الأدبية (( حــظــيــرة الأغــنــام والــمــريــاع )) بقلم الكاتب / صخر محمد حسين العزة


حــظــيــرة الأغــنــام والــمــريــاع
بقلم : صخر محمد حسين العزة
ما أشبه بعض البشر بقطيع الأغنام يقودها المرياع الذي مُتبعاً قائده الأكبر الحمار الذي يكون مُتصدراً في الأمام وتتبعهُ الخراف حيثُ يسير ، ويعلق المرياع جرساً في رقبته لكي يحدث صوتاً أو جلبةً لكي تستمر قافلة الخراف في سيرها خلفه أينما توجه حتى لو كانت ذاهبة إلى ذبحها ، ويتبع المرياع أوامر الراعي ويمشي خلفه خوفاً من العقاب ، ويرافق هؤلاء في هذه المهمة الكلب الذي يحرص على أن لا تخرج الخراف عن خط سيرها ويجمعها حتى لا تخرج عن مجموع القطيع ، والراعي قد يكون بشراً أو قد يكون حماراً يتبعه المرياع متى تحرك وتتبعه الخراف إلى أن تصل إلى حظيرتها أو إلى المرعى
لقد بدأ التحضير في الكو نجرس الأمريكي لزيارة الن تن يا هو لإلقاء كلمته قبل أيام من حضورها ، إلى أن حضر وألقى خطابه الممزوج بالأكاذيب والتدليس ، ولقد استوقفتني ثلاثة أمور يجب عليَّ ذكرها وكانت هذه الأمور هي من أجل أن يظهر النتن بمظهر المنتصر والمتحضر وكانت أول الأمور أن رئيس الكو نجرس الأمر يكي والمتحدث باسمه مايك جونسون وجه تهديداً لأعضاء الكو نجرس بأن أي عضو سيتخلف أو لن يحضر خطاب الن تن يا هو سيتعرض للمساءلة والعقاب والإعتقال ، والأمر الثاني هو تغيب ما يزيد عن مائة وعشرين عضوا عن حضور الخطاب ، وبعض من حضر إلتزم الصمت ، فاستعاض رئيس المجلس ببعض الكومبارس باستضافتهم من أجل استكمال المشهد وتسير جوقة التطبيل والنفاق بما رأيناه من تصفيق ووقوف إشادة بكلمة هذا المعتوه ، والأمر الثالث هو بيت القصيد في مقالي هذا ألا وهو جملة الأكاذيب والتلفيق التي سردها وطبعت خطابه وكأنها إملاءات منه على الكو نجرس من أجل موافقته في إستكمال إجرامه وحملات الإبادة في غزة
لقد استمعت إلى خطاب الن تن يا هو في الكو نجرس الأمر يكي بتاريخ 25 تموز عام 2024 ، وما رأيناه من حفاوة وترحيب دلالة على أن قائد القطيع قد أعدَّ العُدة بشكل جيد ، ومن شذ أو تخلف فهو معادٍ للسامية وضد التحضر ، فكان الكو نجرس صورة مثالية لحظيرة الأغنام التي كان وراء تنظيم هذا السيرك هي منظمة أي باك الصهي ونية لكي يكون الخطاب بمستوى يحفظ ماء الوجه للن تن أمام مواطنيه من المستو طنين في كيانه المهترئ ، فقد عجت جنبات الكو نجرس منذ بدأ خطابه وحتى نهايته الذي استمر إثنان وخمسين دقيقة بالتصفيق وصل تعدادها ما يزيد عن إثنين وثمانين تصفيقاً وإثنان وخمسون وقوفاً مع التصفيق ، مما دفعه إلى الطلب منهم وقف التصفيق قائلاً : ( لا لا تُصفقوا استمعوا ) ، فكأنهم مبرمجين أو محركين بالريموت كونترول ، وكالمرياع الذي يحرك رأسه ليقرع الجرس فيتعبونه بالتهليل والسير على خطاه صاغرين مجبرين ، وما حدث سيبقى وصمة عار في جبين كل أمر يكي وقف مع هذا الجز ار الذي يذ بح الأطفال والنساء والشيوخ في غزة والضفة ، فدم أطفال ونساء وشيوخ غزة سيبقى لطخة عار على وجوهكم الكالحة
وأستعرض الآن ما قاله في خطابه على شكل نقاط مع تفنيدي لها :
أولاً : وصف حربه على غزة والصراع الدائر بأنه صراع بين البربرية والتحضر ، فقد نسي هذا المأفون كيف أتى آباؤه وأجداده إلى فلسطين على إثر وعد بلف ور المشؤوم بعد أن طردوا من روسيا القيصرية وأوروبا لما ارتكبوه من أعمال قذرة ، فتخلصوا منهم بإرسالهم إلى فلسطين لطرد شعب أصيل من أرضه وتشريده ، وقد أتى أجداده إلى فلسطين وهم يحملون معهم الأوبئة وينتشر فيهم القمل ، فقد كانوا حال نزولهم من البواخر يُرشون بالمبيدات الحشرية ، واستقبلهم الشعب الفلسطيني بالترحاب ، لأنه شعب شهم لا يعرف ما خفاياهم وما هو مخطط لهم !!! ، وقد كانت فلسطين منارة الشرق والعالم في الحضارة والتقدم والثقافة ، فدخلوها شذاذ الآفاق وارتكبوا المجازر تلو المجارز ضد من احتضنهم ، فمن هو البربري يا نتن ؟!! ونُذكر الن تن يا هو أن المكان الذي يخطب منه في أمريكا ، لمن كان ؟!! أليس لشعب تم إبادته وأقاموا دولتهم على أنقاض هذا الشعب – شعب الهنود الأحمر – شعب أمريكا الأصيل ؟!! فمن هو البربري أليس أنت ومن استضافك في عقر داره ؟!! فأمر يكا وإس رائيل هما وجهان لعملة واحدة ، دولتان تأسستا من شذاذ الآفاق بإبادة وتشريد شعبين أصيلين وسرقة موطنهم
ثانياً : لقد كرر في خطابه ذكر الإنتصار ، وكأنه في حرب على قطاع غزة كأنه يحارب دولة عظمى ، اجتمعت عليها كل دول الشر دعماً لكيانه المهزوم ، بعد أن كسر أبطال المق اومة في السابع من تشرين أول عام 2023م في طو فان الأق صى شوكة جيشه الذي لا يُقهر وكشفوا هشاشة منظومته الأمنية التي فتتت المقال ومة عُراها وفضت شباكها ، ولهذا جُنَّ جنونهم وارتكبوا أبشع المجازر وحملات الإبادة ضد شعب أعزل من أطفال وشيوخ ونساء ، لأنهم لم ولن يستطيعوا كسر بأس عرين الأسود من رجال المقاومة ومة العظام إن كان في غزة أو في الضفة الشماء
ثالثاً : أكاذيبه حول أن رجال المق اومة قاموا في السابع من أكتوبر بقطع رؤوس الرجال وحرق الأطفال ، وأنهم قتلوا الآباء والأمهات ، وكل هذه الأكاذيب تبين بطلانها ونفتها وكالات الأنباء لعدم مصداقيتها ، وأول من كذبها ونفاها البيت الأبيض عندما أعلن بايدن في خطاب له عند اجتماعه مع قادة من الطائفة إليه ودية في أمر يكا أن أفراد المقا ومة قاموا بقطع رؤوس الأطفال وحرقهم ، فسارع البيت الأبيض بنفي ذلك ، وذكرت شبكة "سي إن إن" إن تصريحات الرئيس جو با يدن كانت مبنية على مزاعم مسؤولين إسرائ يليين وتقارير إعلامية محلية ، وأوضح المسؤول أن باي دن والمسؤولين الأمريك يين لم يروا هذه الصور ، ولم يتحققوا بشكل مستقل من أن حم اس تقف خلف هذه المزاعم
رابعاً : ذكره عن تحريره مائة وخمسة وثلاثين أسيراً وكأنه انتصارٌ له ، ونسي أنهم خرجوا بالمفاوضات وليس بقوة جيشه الذي قتل من أسراه ما يزيد عن أربعين أسيراً بقصفه لغزة ، وقد رأى العالم كله كيف كان تعامل المقاو مة مع الأ سرى عند التبادل ، واعتراف الأ سرى الذين خرجوا بحُسن المعاملة ،والأخلاق التي يتحلى بها رجال المقا ومة ، وبالمقابل نسمع كل يوم عن التعذيب والمعاملة السيئة التي يتعرض لها الأس رى الفلس طينيون ، وقد مات العديد منهم بسبب التعذيب والإهمال الطبي ، فقارن يا نتن بين حضارتك وبربريتنا ؟!!!
خامساً : مقارنته بما حدث في طو فان الأ قصى بحادثة تدمير البرجين في الحادي عشر من أيلول عام 2001م في أمريكا وإلصاق التهمة بالمسلمين ، فقد تبين بعد ذلك أنها كانت عملاً مُخططاً له وتم تنفيذه من المخا برات الأمري كية نفسها وهذا باعتراف مسؤولين أمر يكيين ، وكانت دولة الإحت لال الإس رائيلي على علمٍ بذلك ، فلماذا تغيَّب يوم الحادثة أربعة آلاف يهو ديٍ عن عملهم ؟!! وقد صرح الصحفي الفرنسي تيري ميسان في كتابه الخديعة الكبرى أن أحداث الحادي عشر من أيلول عام 2001م ما هي إلا مسرحية كوميدية وتراجيدية في نفس الوقت من إخراج السلطات الأمر يكية ، واستند في تصريحاته إلى وثائق ومعلومات مخابراتية ، وقد كانت هذه الحادثة تحضيراً لغزو إفغانستان وإسقاط حكومة طالبان ثم زج العراق في ذلك من أجل احتلاله بتقارير ملفقة على أنه له إرتباط بتنظيم القاعدة وأن لديه برامج تطوير أسلحة دمار شامل ، ويعرف القاصي والداني ما حصل للعراق بعد أن سقطت بغداد بسبب هذه الأكاذيب ، وتم قتل الملايين من العراقيين من دولة الحضارة والحرية الأمر يكية ، وتبع العراق ليبيا وسوريا واليمن ، فمن هو المتحضر ، ومن هو البربري يا نتن ؟!!!
سادساً : دعم باي دن لإ سرائيل في حربه على غزة بالمواقف السياسية والسلاح هي تأكيد على صهيو نيته حيث حياهُ نتن ياهو على ذلك وذكر ما قاله بايدن نفسه أنه صه يوني إيرلندي ، وهذه الحقيقة ليست حكراً على بايدن بل تنعطف وتشمل كل رؤساء أمر يكا منذ نشأة الكيان الصه يوني على أرض فلسطين ، فلولا دعم أمري كا والدول الأوروبية وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا وألمانيا لما استمرت هذه الحرب حتى الآن ، فهم شركاء في حملات الإبادة والمجازر التي ترتكب في غزة وفي الضفة أيضاً ، وكل ذلك لأن المتحكم في مقدارت الحكم في أمر يكا وفي دول أوروبا هم الصها ينة ، وهم الذين يُنجحون أو يسقطون الرؤساء في الإنتخابات الأمري كية لتولي الرئاسة
سابعاً : إحضاره أحد الجنود البدو وهو مسلم إلى الكو نجرس لُيظهر دولته أنه لا يوجد تفرقة دينية أو طائفية وأنها دولة ديموقراطية ، وهذا الجندي المسلم يقاتل مع رفاقه اليهود جنباً إلى جنب ، ونسي هذا الن تن كيف أن جنوده يستبيحون الأماكن المقدسة في فلسطين في الأقصى ويعتدون على المسلمين والمسيحيين وعلى أماكن العبادة فيها ، ومن المضحك ما ذكره عن الجندي الأثيوبي الذي ركض ثمانية أميال لأنه لم يجد سيارة تنقله للمشاركة في المعركة مع رفاقه القتلة ، ليصنع بطولة وهمية موشاة بالأكاذيب ، وليظهر أن كل فئات مواطنيه منخرطين في المعركة ، وهل يستطيع جنوده الرعاديد بدون دباباتٍ وطائرات مُسيرة والإختباء في الأبنية؟!! ، وقد تناسى النتن موضوع التفرقة بين أطياف مستوطنيه من سفار ديم وأشك ناز ووجود العداء والإستعلاء من الإش كناز ضد السفا رديم في دولته المختلقة
ثامناً : مهاجمته للمتظاهرين الأمري كان الذين وقفوا ضد حملات الإبادة والمجازر في غزة ، واتهامهم لهم بمعاداة السامية ، وأنهم يتلقون التمويل من إيران ، ودافع في خطابه عن المثليين وعن النساء بأنهم مضطهدين في إيران
تاسعاً : مهاجمته لمحكمة العدل الدولية ، والمحكمة الجنائية ، واتهامهم أيضاً بمعا داة الس امية ، وينفي عن جيشه ارتكاب المجازر في غزة ، وعمليات التجويع للشعب ويقول أنه أدخل أربعين ألف شاحنة ولكن حم اس قد سرقتها ، فمن سيصدق هذا الكذب والإفتراء ؟!!، وجميع وسائل الإعلام نقلت ولا تزال تنقل المجازر وتدمير المستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس ، وتدمير مراكز الإغاثة التابعة لوكالة الغوث وغيرها من مؤسسات أخرى ، واستهداف الناس عند قدومهم لأخذ المساعدات وارتكاب المجازر ضدهم
عاشراً : لقد ذكر أنه في السابع من تشرين أول قد تم قتل ألف ومائتي فرداً من مواطنيه من قبل أفراد المق اومة ، وهذا ينافي الحقيقة ، فمعظم من قتلوا من المواطنين كان بسبب استهداف الدبابات وطائرات الأباتشي بالقصف لأنهم اختلطوا مع المقا تلين الفلسطي ينيين ففعَّلوا نظام هانيبال الذي ينص على قتل مواطنيهم عند الضرورة ، وقد اعترف قادة جيشهم بذلك بتصريحات لهم لوكالات الأنباء ، وقد نشرت صحيفة هآرتس الإس رائيلية تأكيداً أن دبابات الجيش قصفت منازل في مستوطنة بئيري تعود للمستوطنين ، وقد صرحت ناجيتين هن ياسمين بورات وهداس داغان واعترفن بأن دبابة إسرائيلية قصفت منزلهن وهن الناجيتين الوحيدتين ، وكذلك فإن الجنرال حيرام بوراك قائد الفرقة 99 في الجيش والذي قاد القتال في المستوطنة ، أمر فريق دبابة بإطلاق النار على منزل كوهين على الرغم من علمه باحتجاز رهائن هناك ، وقد طُلب للتحقيق بعد عودته من القتال في غزة
حادي عشر: من الأكاذيب الكبرى التي ذكرها أنه لا يوجد مدنيين قد تم قتلهم في غزة وذلك عند سؤاله أحد قادة جيشه كم قتلت من حم اس فقال ألف ومائتي وثلاثة افراد ؟ وكم قتلت من المدنيين ، فأجابه لا أحد ، وكأن الآلاف الذين ماتوا في غزة كان جنده يرشونهم بالورود ، فمن يصدق كذبه وهم يرون أبراجاً تُنسف ومربعات سكنية كاملة تُدمر على رؤوس ساكنيها ، وكم من رجال الإسعاف والصحفيين قد تم قتلهم ، وغيرهم من الأطباء والأكاديميين
ثاني عشر: دعوته لأعضاء الكو نجرس ، وكأنه أمر فهو الآمر الناهي ، بأن معركة إس رائيل هي معركة أمري كا ويدعوهم لدعم إسرا ئيل لإكمال مهمة القتل والمجازر والدمار ، وهذا كله يؤكد أن المشارك في الحرب على الغزة هي أمر يكا ، وما وقوفهم وتصفيقهم لقاتل الأطفال والنساء إلا دلالةً على أنهم قت لة ومج رمون مثله ، وأن الهدف مشترك بينهم هو بقاء الهيمنة على المنطقة العربية ، وأمر يكا حليف لإسر ائيل لا يمكن الإستغناء عنه بالسراء أو الضراء ، وقد قالها بايدن في أحد خطاباته أنه لو لم تكن إسرا ئيل موجودة لأوجدناها ، وذلك لكي تبقى خنجراً يمزق جسد الأمة
ثالث عشر : أكاذيبه عن دولة إسرا ئيل أنه حكم فيها إبراهيم واسحق ويعقوب وداوود وسليمان على مدى أربعة آلاف عام، فقد نسي نتن ياهو لعنة العقد الثامن التي هو يعرفها تماماً وتجاهل ذكرها، وكان لزاماً علينا أن نذكره بها، وقد ذكره بها سابقاً أبا عبيدة حفظه الله ورضي عنه، فالوجود السياسي لليه ود في فلسطين كان لكيانين لم يتجاوزا كليهما الثمانين عاماً.
فالكيان الأول : مملكة داوود التي يرجع تاريخها إلى عام ألف قبل الميلاد والتي استمر الحكم فيها أقل من ثمانين سنة تحت حكم الملكين داوود وسليمان ( حيث لا يعتقد اليهود بنبوتهم) وبعد وفاة الملك سليمان في بداية العقد الثامن إنقسمت إلى مملكتين مملكة إسر ائيل في الشمال وعاصمتها نابلس ومملكة يهودا في الجنوب وعاصمتها القدس، ولم تلبث هاتان المملكتان إلا فترة بسيطة، ومن ثمَّ سقطتا على يد الآشوريين ثم البابليين
الكيان الثاني : أما الكيان الثاني فقد قام بإسم مملكة الحشمونائيم حوالي ١٤٠ قبل الميلاد خلال فترة الحكم اليوناني لفلسطين نتيجة لثورة يهودا المكابي، ولكن هذه المملكة دخلت في العقد الثامن من عمرها كذلك في طور الفوضى التي أدت إلى سقوطها، ولم يبق لليهود بعد ذلك أي كيان مستقل سياسياً في فلسطين على مدار التاريخ غير هذين الكيانين حتى قيام دولة إسرا ئيل الحالية في عام ١٩٤٨م وهي الآن على مشارف نهاية العقد الثامن لها
رابع عشر : لم يتطرق في خطابه عن خطط لتبادل الأسرى ، بل كل تركيزه كان على استمرار حملات الإبادة والمجازر ، بطلبه الدعم بالسلاح من أجل إكمال مهمته القذرة
خامس عشر : دعوة لإنشاء جيل فلسطيني يتعايش مع إسر ائيل وذلك بتغيير المناهج ، فهو يحلم بإنشاء جيل فلسطيني مستكين ومستسلم ينسى بلاده وتاريخ آبائه وأجداده ، ونقول له هذا حلم إبليس في الجنة
سادس عشر : تكرار وصف العرب بالأصدقاء وتحديداً للدول التي طبعت العلاقات مع كيانه والتي كانت معاهدات استسلام وخضوع وما أطلق عليه تحالف إبراهام أو مواثيق إبراهام
سابع عشر : وصفه لمحاولة إغتي ال ترامب في الإنتخابات الأمر يكية بأنها نوع من العنف السياسي ، وقد كان الذي حاول الإغتيال شخصٌ يهودي ، وقد تم الكشف عن هويته سريعاً ، ولهذا لم يستطيعوا أن يلصقوها بالإسلام لترسيخ صورة الإرهاب بالمسلمين ، فأصبحت المحاولة نوع من العنف السياسي
وختاماً نقول لهذا الن تن بعد كذبه الصريح ومن تبعه من جوقة المهرجين ونذكرهم بالمثل الشهير :"إذا لم تستح فقُل ما شئت" فهل عميَ بصرهُ بعد أن عماء بصيرته؟!!! ولا يدري أن العالم كله يرى ما يرتكبه من إبادة رأي العين ، أن الشعب الفلسطي يني على مدى وخمسة وسبعين عاماً يتعرض للقتل والتشريد وارتكاب المجازر ولم ولن يستكين ، ولن يهدأ إلا بتحرير أرضه ومقدساته ، ففلس طين قبل مجيئ شذاذ الآفاق إليها كانت منارة للحضارة للعلم والثقافة ومركزاً للتجارة ، وفي كل شيء ، لأن هذا الشعب هو شعب حي ومتحضر وليس بربرياً ، وعندما تشردوا إلى دول الجوار كان لهم الأثر في رُقي هذه الدولة ورفعتها ، وشعب فلس طين ليسوا طُلاب موت كما يقول المجرم النتن ، ولكن عندما يُفرض عليه القتال فهو أهلٌ لذلك ومن أجل كرامته وكرامة وطنه ، قال تعالى في سورة البقرة – الآية 216 : { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } وهو هذا الشيء الوحيد الذي صدق فيه عندما قال : (أن صراعهم هو صراع بين من يعظمون الموت ومن يقدسون الحياة ) فنحن طُلاب شهادة لإعلاء كلمة الحق وكلمة الله ، فالموت لهذا الشعب حياة جديدة في الآخرة ، وكما قال خالد بن الوليد رضي الله عنه في رسالته إلى كسرى ملك الفُرس : [ جئتكم بقومٍ يحبون الموت كما تحبون الحياة ] وطو فان الأق صى ومعا رك غزة شاهدان على ذلك فلا يزال جيشك المهزوم يتجرع ضربات المقا ومة التي هزت عرش كيانك المهترئ وليعود جندك قتلى أو ذوي عاهات وإعاقات ومهزوزين ذوي حالات نفسية ، ونقول له : موتنا حياة وعز وشرف وشهداؤنا يرتقون إلى العلى – إلى الفردوس الأعلى ، قال تعالى في سورة آل عمران – الآية 169 : { وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }، وأما حياتكم فهي خزيٌ وعار وقتلاكم إلى جهنم وبئس المصير
وفي النهاية أوجه رسالتي إلى عرب ان التط بيع فأقول أن رهانكم على هذا الك يان المح تل رهانٌ خاسر ، وتأكدوا أن الدور قادمٌ عليكم في حال لا سمح الله سقطت المقا ومة وذا لن يكون بإذان الله ، ولن ينوبكم إلا الذل والخسران ، فعودوا إلى رشادكم قبل فوات الأوان وكونوا مع إخوة الدم والدين والعروبة
وتحية للشعوب العربية الشريفة التي لا تزال تنتفض من أجل غزة وإلى شعوب العالم الحر التي اكتشفت الخداع والكذب والأضاليل ، وقامت نصرة لشعب فلس طين مؤيدة ورافضة لهذا الكيان الغاصب
وتحية لأبطا ل غزة الصن اديد من كل الفص ائل ولرجال المقا ومة في ضفة الع ياش في جنين ونابلس وطول كرم والخليل وبيت لحم وفي كل مدن وقرى الضفة ، وتحية لأبناء فلسطين الداخل الذي سياتي الدور لهم بإذن الله ، وتحية إكبار واعتزاز للشهداء الذين يسيرون إلى قدرهم واثقي الخطوة بلا تردد ، وتحية لمن يبثون اليأس والإحباط في نفوس أعدائهم ، فالذي بيد عدوهم ليهددهم به !! أهو الموت ؟!!! فهو الذي خرجوا يطلبونه ، وكما قال الخليفة الراشد أبو بكر الصديق إلى خالد بن الوليد رضي الله عنهما : [ أطلبوا الموت توهب لكم الحياة ] فحياتنا عزةٌ وشرفٌ وكرامة ، وموتنا عُلوٍ وسمو ، قال تعالى في سورة ىل عمران – الآية 139 : { وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }
صخر محمد حسين العزة
عمان – الأردن
27/7/2024

السبت، يونيو 08، 2024

مجلة وجدانيات الأدبية (( الأسلوب )) بقلم الأستاذ محمد بن سنوسي من سيدي بلعباس /الجزائر



الأسلوب
بكلمة لطيفة تخفي بين طياتها عطر الجمال وتزرع في مشوار قصة سقي المحاصيل الإبتسامة بحروف ندية وقت سطوع التساؤلات أو لحظة هبوب إعصار عابر قد تستنطقه صورة جارحة أو مشهد مبكي أو موقف محبط .
فتقف في وجه البشاعة و تصمد أمام الجحافل على الأقل لتخفيف الأضرار كنقطة أولى ثم تجد شذاها يرسم البسمة على الشفاه اليابسة ويجمع القلوب الحزينة بزاوية الرضا تحت سقف صفاء القلوب واصطفاف الحشود الراقصة بالأفئدة فرحا و هي تشدو من الأعماق لحن مكارم أخلاق أهل الديار بعدما تسلحوا بالإرث الثمين و تنكبوا التعاليم السمحاء وتوشحوا لواء سيرة خير الخلق عليه افضل الصلاة والسلام.
فنسيمه إن هطل على الأرض الفلاة أشرقت وأنبتت أرقى المشاهد فببريقه تنجلي الظلم وتنير الزوايا وتسطع لوائح الوحدة و تندحر الفرقة المقيتة بعدما عرتها لوحات الصفاء وكسرت شوكتها رسائل الإخاء و حب الخير للجميع.
فالأسلوب هو أرقى التوابل التي ترقع الثياب القديمة و الخيوط التي تصلح ما أفسد اللسان لحظة الغضب و الفضاء الواسع الذي يجمع بين جنباته الحابل والنابل باصطفاف المحترف ونظام الرامي للعلى المتشبع بقيم السلف وهو يخوض عباب أخوة الخلف و حملة رسالة كسب القلوب مهما بلغت الجراح حمرة و إن ثار المحيط و تلبدت اللوحات وغابت نسائم الإبتسامات.
محمد بن سنوسي
من سيدي بلعباس
الجزائر

الاثنين، ديسمبر 04، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( دولة منزوعة السلاح بجوار الدولة مدججة بالسلاح )) من مذكرات أستاذ جامعي \\ أ . د محمد موسى



"من مذكرات أستاذ جامعي"

"دولة منزوعة السلاح بجواردولة مدججة بالسلاح"
عندما كنتُ أدرس في أمريكا كنت شديد الإعجاب بجماعة نشطة في الجامعة من الأمريكان تسمى Black Power ، وهم جماعة من السود مرخصة من الحكومة الأمريكية ومن الجامعة ، تعقد كل أسبوع إجتماع يملئ أكبر المدرجات في الجامعة ، كنت حريص أن أحضر وأسمع ما يقال ، فكان الحرص على حقوق ذو البشرة السمراء هو همهم ، وكان لي صداقات كثيرة مع بعض الفلسطينين والفلسطينيات ، فهم في أمريكا أما للدراسة أو الإقامة والعمل ، كنت أتمنى أن يصبح لهم تجمع معترفاً به كما Black Power ، وإجتماعات منتظمة لشرح حقيقية القضية الفلسطينية المشوهة بواسطة الإعلام الأمريكي الصهيوني ، ولكن هناك فارق في الحقوق في مجتمع يدعم الحقوق في ناحية ويدوس على حقوق الأخرين في ناحية أخرى ، ولكن كلما سمحت لي الظروف كنت أتكلم مع بعض الأمريكان في الجامعة عن حقوق الحياة للبشر في أرض الله ، وفي مرة دار الحديث مع بعض الطلبة والأساتذة الفلسطينين في أحد أيام السبت ، ونحن نرى اليهود يتجمعون ويتكلمون بحرية لا تمنح للفلسطينين مثلاً ، تناولنا النموذج السويسري في القانون الدولي ، وهل يمكن تطبيقه على فلسطين وإسرائيل ، كان الرأي السائد أن دولة منزوعة السلاح بجوار دولة معادية ومدججة بالسلاح لا يمكن أن ينتج عن ذلك إستقرار ، فالاستقرار يحدث فقط عندما تتجاور دولة منزوعة السلاح بجوار دولة منزوعة السلاح أيضاً ، أو دولة مسلحة بجوار دولة على نفس المستوى من التسليح ، أي التساوي معاً في القوة المتشابهة والتي توفر الردع ، أما وجود دولة لا حول لها ولا قوة إلا شرطة محددة التسليح بجوار دولة معتدية على أرض مغتصبة ومسلحة نووياً فهذا لا يحقق لا سلام ولا أمان ، فالمظلوم لن ينسى ظالمه ، ومن أغتصاب بيته وأرضه وقتل أباه وولده ، لن ينسى المغتصب الذي يراه بجاوره ينعم بما لا حق له فيه ، خصوصاً عندما يوجد وعد إلاهي في كتاب منزل من الله ويؤمن بما جاء فيه المسلم واليهودي المثقف ، قلت مرة ليهودي يعرف عن الإسلام الكثير ، سيأتي زمان يقتل المسلم اليهودي حتى لو إختبأ اليهودي وراء شجر أو حجر ، سيقولان للمسلم يا مسلم يخبأ ورائي يهودي فتعالى لتقتله ، قال لي اليهود صدقت ولكن حتى يأتي هذا الزمان فنحن من نقتل المسلم ، أي أنهم مصدقين بضرورة عودة الحقوق ولو بعد حين.
ا.د/ محمد موسى
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏

مجلة وجدانيات الأدبية(( محال أنهم عرب))بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُحالٌ أنّهمْ عرَبٌ بناياتٌ مُدَنِّسَةٌ سماءَ الربِّ بالكُفرِ تُثيرُ غرائِزًا تسْعى إلى الشَّهواتِ والْعُهْرِ حِجارَتُها تُذَكِّرُنا بِقومِ ...