الجمعة، يوليو 30، 2021

سلفيت الجزء التاسع عشر ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, الكاتب صالح خصبة

 
 
 

 
سلفيت / الجزء التاسع عشر
################
فواعجبي حين تغتالك الأيام بعزيز وانت تجاهد نفسك بأن تمنحة بقية العمر وتحرص على أن يكون أسعد من يكون ، حين تلغي هويتك الذاتية المحضة خشية أن تأخذك عزتك لأن في أركان روحك من أحق أن يكون حلمك السرمدي ، وفاتحة كتابك المبين .
عجبي عندما يتحايل البشر على الجراحات البليغة بالمراهم الرغوية المزيفة لمد ذواتهم بالحياة ، والحياة المطاطة أبعد من مد الذراعين ومن تقرحات الذاكرة ، فلا يغرنك الزمن بحبيب ولا قريب ولا ربيب ، فمن تحرص على أن يكون ، يقصيك بالموت ، ويهدم خلاياك بالفناء ...
بيني وبينك هذا الثرى المعجون بالحصى ، الناشز المتحجر الركيك البريء ، كأننا خليقتان من كوكبين متناحرين ، نصفنا فوق الأرض ، ونصفنا تحتها ، لنكمل معادلة البقاء ...
تشغلني الأيام فيك فلا تجزع من غياب ، وانتقي منك ملامحك العابرة لأحتويك ، اكررك في مصافي دمي ، واختال بيني وبين مداخلي كما يختال الموت بين سقوف القبور ، لأنك أقسى الخلائق بالوداع ، وأرقهم بالتلكؤ ...
اتراني في نوبتي المبتز لسكرات الفرح ونوبات المتهافتين على قطيفة الأولياء ، أم أن في وتيرتي ما يخصني من ذرائع حتى احتمي من الحريق بالكي ومن الشهيق بالغرغرة ؟
عندما يكون الغياب ابديا ، يتعذر عليك البحث عن مفردات من تحب ، لكنها في لحظة ألم تأتيك طائعة من بين قواميس الذاكرة ، لتخفق دمك بلحمك ، وشحوبك بنحولك ، ويقظتك بفزعك ، ولهفتك بأنزيمات دمك .
يا لقلبك الرحال المختال بين التمائم والعمائم وبين الشالات الوردية ، تشتهيك كبنفسجة في حواشي الحقل الواجد في انتظار بلوغك ، وفيك الدفائن القلبية الراقدة ، مكتظة الأشواك ..
مقدرة تلك الإرتدادات العكسية والإنتكاسات الدرامية لرهينة التمحور الذاتي المزاحم لارتجاجات الظفيرة العصبية ، تلك التي ارتجت مع أول زوابع الإعصار ، فتمايلت كشقائق النعمان .
في موسوعة البلهاء تبدو الفراشات كالظباء ، وفي موسوعة ردمي ، لا تكون الظباء ظباءا إن لم تكن كالفراشات حول قنديل روحي ، في طواف الإفاضة ، والنفور الى مجسات فتائلي ...
ماذا لو قلت أنني منشق عن ذاتي ، ضمن دائرة محيطها أنت ، ونقطة ارتكازها هذا القلب الذي يتوالد بالفطرة ، لينجبك ألف مرة ، بالسيف أو بالكيف ، أو بالتهجين القسري ، لأن في موسوعتك ، « العين لا تعلو على الحاجب » .
كلمة واحدة تحييك وأخرى تميتك ، تسعدك أو تشقيك ، تهذبك أو تصنع منك آلة متاكلة لا تعرف كنه الكرامات . على أننا البشر المغلفون بالفضائل تارة وبالرذائل تارة أخرى ، احوج للحياة الكريمة ، وما يصدر من هفوات وزلات ، لا تتجاوز فلتات الألسنة ، فلكل جواد كبوة ، ولكل رعد هزيم
S@leh ###############


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...