الخميس، فبراير 17، 2022

"زهرتي الجميلة"قصة قصيرة بقلم الكاتب أحمد حافظ


قصة قصيرة
بقلم / أحمد حافظ
زهرتي الجميلة
قررت أسرة الحاج عمران بعد حوار طويل بينهم للموافقة علي الخروج جميعا إلي حديقة أنطونيادس للزهور كي تمتليء رئاتهم بالهواء النقي وتري أعينهم جمال الخالق ويجلسوا مع بعضهم عدد من الساعات التي تعادل ساعات جلوسهم مع بعض في المنزل طوال عام لأن أصابهم مرض التوحد لجلوس كل منهم في حجرة للتعامل مع النت الذي خطف العلاقة الأسرية بينهم وعلي رأسها الحوار الجماعي والأكل وقد كان رأي البنين أن يخرجوا مع زملائهم والبنات مع زميلاتهن والأم تفضل البقاء في المنزل لتشاهد المسلسل الذي تتابعه وكان للأب رأي أن يقوموا بعمل قرعة تصويت بالموافقة من عدمه علي أن يكون رأيه له صوتين لأنه رب الأسرة وظل يقنعهم قبل التصويت لساعات متأخرة من الليل حتي مال إلي رأيه بعضهم وبعد التصويت كان القرار بالموافقة للذهاب لحديقة الورد وحملوا معهم طعامهم وإشترط عليهم أن يكون الإفطار والغذاء جماعيا ويذهب الذكور مع بعضهم والبنات مع بعضهن وأن يلتقوا وقت الغذاء وعندما حان وقت الطعام لم يحضر الكل وكان من الأب أن تكلم معهم لابد أن نجتمع قبل الساعة الرابعة لأن الحديقة تغلق أبوابها الساعة الخامسة وذهب الأب إلي إدارة الحديقة وتحدث معهم وبدأ ميكروفون الإدارة ينادي في الإذاعة الداخلية كل من يحضر زهرتي الجميلة يحصل علي مبلغ 10000 جنيها وأنصت الزائرون بإهتمام شديد لهذا الإعلان الغريب فقام كل زائر بجمع الزهور الجميلة من وجهة نظره للحصول علي الجائزة وتجمع المئات أمام الإدارة ووقفوا في طوابير إنتظارا لرؤية زهورهم والحصول علي الجائزة وعندما خرج مدير الحديقة من مكتبه لرؤية هذا المنظر الغريب والمدهش وسألهم ما أسباب هذا التجمع ؟ فقالوا نحن ننتظر منكم رأي اللجنة لإختيار زهرتي الجميلة فقال وهو يضحك بصوت عال : إن زهرتي الجميلة بنت تاهت من أبيها وقد وجدناها.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...