الاثنين، يونيو 06، 2022

قصة قصيرة بعنوان " المياه الراكدة "...............الأديبة سُهيلة مسّة \ المغرب


قصة قصيرة :
المياه الراكدة
توقفت برهة عن الكلام ، كأن الكلمات لم تعد تجبر خاطري كما كانت من قبل ، لم يعد وقعها كما في السابق ،ربما الزمن لعب لعبته معنا ، لا أدري لماذا نهرب من العيش في لحظات سعيدة لمدة طويلة ، ربما طبيعتنا البشرية المتنمرة على ذاتها تختلق ما يعرقل طريقها الهادئ .
هكذا قرأت وجه حبيبي الذي يخذلني باستمرار ، يغيب كلما يريد ويعود إلي كلما يريد ، يبرر كل مرة فعله بأعذار واهية ، وحجج غير مقنعة ، هذه حالنا لمدة خمسة سنوات منذ تعارفنا ، كل شيء فينا يقول عكس ما تخبره كلمات الحب ، أقوال الحب كثيرة وأفعال لا تمت لها بصلة . ..
هذه المرة ، كل شيء اختلف ، التقيته في موعد قرب البحيرة التي شهدت أول نظرة إعجاب وأول كلمة " أحبك " , لكن اليوم كل شيء تغير ، لم تعد تلك اللهفة في اللقاء . ازدادت مشاعري برودة نحوه ، وكبرت الهوة بيننا كما كبرت مساحة البحيرة ، هي أيضا لم تعد صغيرة الحجم ، أصبحت كبيرة عما سبق ، الزنابق التي كانت تزين ضفافها اندثرت ، وحلت محلها طحالب طافية ، ازداد حجم الماء المتدفق إليها وأصبحت مياهها مرتعا لطيفيليات ومأوى الضفادع ...
_ ماذا بك يا ثريا ؟
قاطع حبيبي تأملي للبحيرة ولوجهه ،ارتسمت بسمة على شفاهي :
_ حبنا أصبح مثل مياه هذه البحيرة ، لم تعد صافية ، راكدة ، تنتظر سقوط قشة لتتعكر من جديد .
بقلمي سهيلة مسة/ المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...