الأحد، يوليو 03، 2022

(( مناجاة قلب ! )).....................الشاعر أحمد المثاني



…… مناجاة قلب !
لك الله أيها القلب .. حين تدهمك أمواج الحنين و مواجع الأنين .. فكم ارتجفت بصبوة الشباب ، و كم هزّك شوق ، و اعتراك ذهول ! كم عرفت من خفايا ، و كم خاب ظنّك فتملكك الندم ، و غلبتك الحسرة .. فقد أعطيت مفتاحك ، بحسن ظنّك ، لمن لا يستحق عالمك .. و لم تستمع لنداء العقل و التدبر .. كنت كطفل ، تبهرك الألوان و البهارج ، و تَعْلَق من أول ابتسامة و تظنّ أن الوفاء و الحبّ مازالا عملة متداولة بين الناس .. فتعشّمت و أمّلت .. فأحببت ، و وثقت ..!
أيها القلب ، داوِ جرحك .. لا يتّسع و قبل أن يجرفك سيل الندامة و تكويك نار الحسرة ..
أيها القلب ، الآن ، و بعد المشيب ، تدرك أن ليس الجميع يستحق ثقتك و عطفك و حبّك .. فبعضهم لا يحتمل .. و ها أنت اليوم تبكي المتنكرين و الراحلين .. و الأولى بك أن تبكي نفسك .. فقد سلّمت و استسلمت .. و بكيت ألمك و بكيت سعادتك .. و قد فقدت الرفيق ، و الأنيس ، و طارت وعود و تبخّرت أحلام ، كنت تمني بها نفسك .. و ها أنت اليوم ، وحيداً .. في صقيع عزلتك .. فقدت دفء المحبّة و افتقدت يداً دافئة كانت تطوقك ، و ما عدت تسمع غير خفقان خوفك و اضطرابك ..
ابكِ الراحلين بغير وداع .. و قد أعطيتهم بعضا منك !
ابكِ أياما .. و دموعا .. و حُرقة ..
ابكِ عذاباتك .. و آمالك
و لعل شمسك قد آذنت بالرحيل !
أحمد المثاني


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...