الثلاثاء، يناير 24، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (نداء الغريق)........الشاعر أ.خصير بشارات


 بقلم ، أ.خضير بشارات

( نداء الغريق)
التقينا من جديد،
في نوم الصباح ،
جميل مبسمها ،
على استحياء ،
تأتي،
لم تشرق الشمس بعد ،
لكن دفأها دخل إلى مهجع نومنا ،
فأيقظ الوجدان،
تفتحت العينان ،
وانطلق اللسان ،
في ازدحام الناس جاءت،
متسللة ،
هناك حيث الضجيج و النهار وعبث العمل ،
تقدمت ،
نشرت ما لديها ،
و يراقبها الحنين،
خلسة ألقت هدب عينها ،
و تسمرت ،
قالت : تعال إلى هناك ،
في صفوة الهدوء،
تجلس متربعة ،
لا أحد يدخل ،
قرار بان ،
ترجمه انسداد الباب ،
فرشت محرمة مطرزة ،
وراحت تداعب أحجار اللعبة ،
وقف مذهولا ،
بعد أن أغلق باب الغرفة خوفا من صوت الأطفال،
ماذا لديها ؟
تنظر صوب الأحجار
وترمي بها على قطعة من قماش ،
هيا العب ، قالت ،
جلس يقابلها،
حجرا صلدا صار ،
يا عظم الرهبة ! ،
جنون الشوق انفرد بين راحتيه ،
فارعة الرأس هي ،
يمشي الوله بين غرتها
لم تلق بالاً للحديث ،
انقطعت كل حروف اللغات ،
صامتة ،
جميل تهدل وجهها ،
عيون سابلة،
وشعر ينثر رائحته على الكتفين،
بريق النفس يمر بين سواد شعرها المرسل على الخدين ، داعب خصلها برفق ،
فاحت منها أنفاس الحروف،
تحاول النطق، يتسمعها،
لم تدخل إلى الأحشاء بعد ،
تلفظ النار ،
في شغف ،
و حياء ،
قلّب كل اللحظات ،
انطلقت من كهف الزمن حرائق تقد الصدور ،
ارخت جدائلها ،
يلامسها طيف الأحلام،
لاح الصباح ،
تفتحت الشمس،
وأرسلت أنوارها قبل الميلاد،
سطعت في القلب ،
و أينع الشوق على الضفاف،
و دارت الكلمات كالزرع يفترش الوهاد ،
حلو طعمه ،
عند المذاق،
و كذا اللقاء ،
عذبة جلسته ،
و فاق المسك و العنبر ،
حسناء كانت ،
اذكت الشمس بطيب النظر،
و بعثت النور من رطب ريقها ،
لأزهار كانون ،
فواحة همساتك يا ذا اللقاء الكريم ،
كزهر الشهر ،
بل أكثر ،
حلم يداوي الجرح،
و يزرع الليمون والزعتر ،
في ربوع العمر و البيدر ،
حلم سقى النفس ندى الصباح ،
فانتشت ،
و تبرعمت فيها أعشاب الشوق ،
طمحت العين في البقاء ،
و كذا اللسان ،
فزداد حلاوة من حلو الاقحوان ،
اخضرّ المنام ،
و سادت الغمرة في بستان الحياة ،
جاءت تبسم عن صلاة وصلها،
مرنحة الشفاه ،
تطرح من يعاندها ،و تلفظ من يساورها ،
متقدة الهم تأتي،
ترمي شرر نهارها في ربيع الليل ،
تدغدغ سكون النوم ، تُرخى جدائل الجدران،
تسترق موسيقى الشغف ،
تئن ،
تتوق ،
تحدق،
يغافلها النوار،
تبتسم ،
تتخطى،
تحاول،
تبعثر الآهات،
بين النجوم الساحرة ،
عند انبلاج القدر،
21_1_2023 م ، السبت ، 10:59 ، صباحا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...