الاثنين، يونيو 12، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( وحدي " إلى ... وتظلون أصدقائي ! "))..........الشاعر غالب عبدالله السلمي \زبيد الغرّاء ـ اليمن



وحدي
" إلى ...
وتظلون أصدقائي ! "
أصحابي غاروا أصحابي
لم يبقَ غيري والحُمَّى
ونجومٌ تزهر من جسدي
وحدي !
وصداعٌ حاصرني
وصحابي ذابوا أصحابي
لاشيىءَ سوى ألمٍ
آلٍ ...
ومجالسُ تنأى
تقصيها أعذارٌ
تتلو أعذاراً
وأنا الطوفانُ بأعماقي
وأنا الطوفانُ أناديهم
وأنا نوحٌ
أدعو الأصحابَ
إليَّ إليَّ !
أنا...!
لاشيىءَ سوى وَهْمٍ يطغى
ويوشيِّ أوجهَ لحظاتي
ويسامرُ آهاتي الأوفى !
وحدي !
وزفيرُ الجدرانِ الحرَّى
كغناءٍ وبكاءٍ يعلو...!
وجوانحُ أرجحها قلقٌ
تتأففُ
تتميَّزُ غيضاً
وشِفَارُ اللوعةِ تذبحني !
وشفاهُ الأركانِ أنينٌ !
ومشاعرُ شاخِصَةٌ ترنو
للهاتفِ أُخرِسَ مانطقا
للباب توثَّبَ..
كم يهفو !
لكنْ والَهفي ماطُرِقا!
فرفاقي حيناً مارفقوا !
وأجادل نفسي قد يأتونَ !
أغالطُ نفسي كي أغفو
وأُفِيقُ
أفَتِّحُ أجفاني
وأنادي : ياصحبُ هَلُمُّوا
ياصحبُ...!
والصفرُ أمامي يصفعني !
تحضنني الآهُ وأحضنُها
وثمودُ تلملمُ شقْوتها
و"قِدَارُ"ينادي مأدبةً ...!
ها يعقِرُ ناقةَ سيّدِهِ
ويعاقرُ كلَّ أحبتِهِ
نخبَ الأشلاءِ
صباحَ مساءَ...
أحاول...
هيهاتَ !
الشِربُ المَورُودُ رجيفٌ
صاعقةٌ تحكي أعماقي
تستجدي رؤيةَ خلاّني !
وأُفيقُ فألقى دعواتي
يطلقها أطفالي دمعاً
ها سافرَ سافرَطوفاناً
كي يُغْرِقَ كوناً
أحزنهُ الخلانُ مَليّاً
أقلقه التفكيرُ وأجهدهُ
وسفينةُ إحساسي
آيٌ لوفاءٍانهكه النكرانُ
وتمضي ...
تبحرُ تبحرُ وتنادي
فار التنور إليَّ إليَّ !
سحائبُ غُصّاتي تهمي ...
وشواطئُ أحلامي مرسىً
وخلاصاًتبقى وملاذاً
لاعاصمَ...
إلا شطآني !
فهلمُّوا إليَّ أيا صحبي
البرقُ تآزر والرعدُ
وجبالُ الموجِ مهروِلَةٌ
وحِبَالُ الغيظِ بأعماقي
تلتف
تشدُّ
تكبِّلُني !
ألتَفِتُ أفتِّش
وأنادي فار الـ... !
وماسمعوا !
فار التنورُ
ولم يأتوا !
ومناشفُ إشفاقي تطفو
ها تبلعُ
تبلعُ
تبلعُ...
كي لا يغرقَ كونٌ
يحضنُ أحبابي !
غالب عبدالله السلمي
زبيد الغراء- اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( مُتَفائِم )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُتَفائِم ما عُدْتُ أفْهَمُ نحْنُ مَنْ ما أصْلُنا عَرَبٌ لَعلّي في الْحَقيقَةِ واهِمُ هلْ نحْنُ مَنْ كانتْ تُزَيِّنُ أهْلَنا رُغمَ الْمَجاعَ...