الأربعاء، يوليو 26، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( آخر الكلام ... "هل التجارة شطارة أم مهارة")) .....بقلم د. محمد موسى


آخر الكلام ...
"هل التجارة شطارة أم مهارة"
في البداية الشاطر في اللغة "لص" والماهر في اللغة "حاذق" ، بذلك يصبح العنوان " هل التجارة سرقة أم فن التعامل مع الذبون" ، جاءتني رسالة من أحد المتابعين ، يقول ملخصها أنه يتعامل مع إحدى شركات المحمول ، ومرة وجد شيء في حسابه غير معقول ، فتواصل مع خدمة العملاء فإذا الموظف الذي رد عليه يقول له ، السيستم الذي أمامي بيقول لك أنهم أصح ولابد من الدفع ، فرد العميل سيستم إيه يبني راجعوا أنفسكم ، فرد عليه هو كدة ، فما كان منه إلا أنه قال لن أدفع وأغلق الخط فخسرت الشركة عميل ، قلت له هذا هو القرق بين التجارة بشطارة والتجارة بمهارة ، وسأقص عليك قصة حدثت معي وأنا أدرس في أمريكا ، كان في بيتي تليفون أتكلم منه كل يوم مع أهلي في مصر يتبع شركة TNT الأمريكية ، وكنت في بداية تعاقدي إتفقت أن أدفع الفاتورة شهرياً بشيك أرسله بالبريد ، فعلاً كل شهر يأتي لي ظرف به الفاتورة قيمة الاستهلاك ومعه ظرف آخر عليه طابع البريد فقط أكتب الشيك وأضعه في هذا الظرف وأضع الظرف في صندق البريد بالجامعه ، سارت الأمور هكذا بلا مشاكل ، وفي مرة جاءت الفاتورة برقم إعتقدت أنه أكثر من إستهلاكي ، ففعلت كاكل شهر وأرسلت لهم شيك بالقيمة المكتوبه في الفاتورة، ووضعت قصاصة من الورق كتبت بها أعتقد أن الفاتورة أكثر من إستهلاكي ، ووضعت الخطاب بالشيك والورقة في صندوق البريد ، وبعد ٤٨ ساعة جاء لي خطاب به الشيك الذي كتبته وظرف فارغ وخطاب إعتذار من الشركة على هذا السهو الغير متعمد ، ورجاء أن أصحح الفاتورة بالشكل الذي أعتقده ، وفعلت وأرسلت الشيك الجديد ، ليصل لي بعد ٤٨ ساعة شكر جزيل من الشركة ، وهدية منهم ٥ دقائق أتكلم بها مع مصر مجاناً ، وأرسلت الشركة لي كارت فون أتكلم به مجاناً في أي مكان في العالم عدا USA أو مصر ، وهؤلاء يا سيدي من أدخل السيستم في التعامل ، لم أجد منهم ما وجدت أنتَ من موظف خدمة العملاء أن السيستم صادق وأنتَ كذاب ، عرفت الأن الفرق بين النجاح والفشل في التجارة ، يا قومي التجارة مهارة وليست شطارة.
ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...