آخر الكلام ...
"هل التجارة شطارة أم مهارة"
في البداية الشاطر في اللغة "لص" والماهر في اللغة "حاذق" ، بذلك يصبح العنوان " هل التجارة سرقة أم فن التعامل مع الذبون" ، جاءتني رسالة من أحد المتابعين ، يقول ملخصها أنه يتعامل مع إحدى شركات المحمول ، ومرة وجد شيء في حسابه غير معقول ، فتواصل مع خدمة العملاء فإذا الموظف الذي رد عليه يقول له ، السيستم الذي أمامي بيقول لك أنهم أصح ولابد من الدفع ، فرد العميل سيستم إيه يبني راجعوا أنفسكم ، فرد عليه هو كدة ، فما كان منه إلا أنه قال لن أدفع وأغلق الخط فخسرت الشركة عميل ، قلت له هذا هو القرق بين التجارة بشطارة والتجارة بمهارة ، وسأقص عليك قصة حدثت معي وأنا أدرس في أمريكا ، كان في بيتي تليفون أتكلم منه كل يوم مع أهلي في مصر يتبع شركة TNT الأمريكية ، وكنت في بداية تعاقدي إتفقت أن أدفع الفاتورة شهرياً بشيك أرسله بالبريد ، فعلاً كل شهر يأتي لي ظرف به الفاتورة قيمة الاستهلاك ومعه ظرف آخر عليه طابع البريد فقط أكتب الشيك وأضعه في هذا الظرف وأضع الظرف في صندق البريد بالجامعه ، سارت الأمور هكذا بلا مشاكل ، وفي مرة جاءت الفاتورة برقم إعتقدت أنه أكثر من إستهلاكي ، ففعلت كاكل شهر وأرسلت لهم شيك بالقيمة المكتوبه في الفاتورة، ووضعت قصاصة من الورق كتبت بها أعتقد أن الفاتورة أكثر من إستهلاكي ، ووضعت الخطاب بالشيك والورقة في صندوق البريد ، وبعد ٤٨ ساعة جاء لي خطاب به الشيك الذي كتبته وظرف فارغ وخطاب إعتذار من الشركة على هذا السهو الغير متعمد ، ورجاء أن أصحح الفاتورة بالشكل الذي أعتقده ، وفعلت وأرسلت الشيك الجديد ، ليصل لي بعد ٤٨ ساعة شكر جزيل من الشركة ، وهدية منهم ٥ دقائق أتكلم بها مع مصر مجاناً ، وأرسلت الشركة لي كارت فون أتكلم به مجاناً في أي مكان في العالم عدا USA أو مصر ، وهؤلاء يا سيدي من أدخل السيستم في التعامل ، لم أجد منهم ما وجدت أنتَ من موظف خدمة العملاء أن السيستم صادق وأنتَ كذاب ، عرفت الأن الفرق بين النجاح والفشل في التجارة ، يا قومي التجارة مهارة وليست شطارة.
ا.د/ محمد موسى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق