السبت، يوليو 15، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( لوعة الحب )) للشاعر سعيد العزعزي




لَوْعَةُ ٱلحُبِّ
................................
ايَٱ مُوْلَٱيْ لَوَّعَنِيْ حَبِيْبٌ
جَمِيْلٌ في خَلْيْقَتِهِ رَقِيْقُ
صَبِيْحُ ٱلوَجْهِ وَضَّٱحٌ فَتُوْنٌ
بَهِيٌّ كَمْ يُلَألِاهُ ٱلبَرِيْقُ
كَبَدْرٍ إنْ زَهَىْ في نِصْفِ شَهْرٍ
يُزَيِّنُ جِلْدَهُ نَقْشٌ نَمِيْقُ
قَوَٱمٌ قَدْ تَفَصَّلَ بِٱتِّسَٱقٍ
غُصِيْنُ ٱلبَٱنِ مُكْتَمِلٌ رَشِيْقُ
ظَرِيْفٌ إنْ سَمِعْتَ لَهُ حَدِيْثَٱً
بَلِيْغٌ في مَقَٱلَتِهِ لَبِيْقُ
تَبَسَّمَ ذَٱتَ يُوْمٍ من عِيُوْنٍ
و نَٱدَٱنِيْ لِتْدْنُ يَٱ خَلِيْقُ
و انْزَلَنِيْ على بُعْدٍ و قُرْبٍ
فَلَمْ يَبْعُدْ و مَٱ مِنِّيْ لَصِيْقُ
و اطْرَبَنِيْ و اشْجَٱنِيْ بِصَوْتٍ
كَشُحْرُوْرٍ يَحِنُّ لَهُ ٱلشُّرُوْقُ
و اسْكَرَنِيْ و مٱ اسْقَٱنِيْ خَمْرَٱ
و مٱ لُمِسَتْ و مٱ إنْفَرَطَ ٱلعَقِيْقُ
و لَكِنْ قَتَّلَتْنِيْ من عِيُوْنٍ
و من رِمْشٍ لَهُ قَنْصٌ دَقِيْقُ
تَمَلَّكَ مُهْجَتِيْ و سَبَىْ فُؤْٱدَٱً
و مٱ ظَهَرَتْ رِيَٱضٌ أو حَدِيْقُ
و اسْلَمَنِيْ لِاشْوَٱقٍ و نَٱرٍ
ايَقْسَى بَعْدَ رِقَّتِهِ شَفِيْقُ
فَصِرْتُ مُلَوَّعَٱً صَبَّٱً أسِيْرَٱً
عَلِيْلَٱً ضَمَّهُ جُبٌّ عَمِيْقُ
و هَيْمَٱنٌ بِابْحُرِهَٱ غَرِيْقٌ
و قَلْبِيْ بَٱتَ يَكْوِيْهِ ٱلحَرِيْقُ
و ظَمْآنٌ و انْهُرُهَٱ عِذَٱبٌ
و لَكِنْ مَٱ تَبَلَّلَ مِنِّيْ رِيْقُ
و مُشْتَٱقٌ لِمَنْ نَزَلَتْ جِوَٱرِيْ
إذَٱ مَٱ لَٱحَ من سَمٍّ يَضِيْقُ
كَخَيْطٍ من دُخَٱنٍ قَدْ تَسَٱمَىْ
إذَٱ قَٱرَبْتُهُ تَٱهَ ٱلطَّرِيْقُ
فَيَٱ قَلْبَٱً يُعَذِّبُنِيْ سِنِيْنَٱً
امَٱ يَكْفِيْكَ ظُلٍمَٱً يٱ رَفِيْقُ
فإنِّيْ قَدْ رَثَىْ حَٱلِيْ عَذُوْلٌ
تَرَحَّمَ لِيْ على الَمٍ صَدِيْقُ
امَٱ آنَ ٱلاوَٱنُ لِفَكِ أسْرٍ
فَمَنْ بٱلاسْرِ تَحْرِيْرَٱً يَتُوْقُ
و لَسْتَ بِمَعْزِلٍ تَحْيَٱ وَحِيْدَٱً
و إنْ تَهْلَكْ يُعَٱجِلْنِيْ ٱلنُّفُوْقُ
اجَٱبَ بِادْمُعٍ حُمْرٍ سَكَٱبٍ
بِحُبِّهِ نَٱبِضٌ حَيٌّ خَفُوْقُ
يُعَذِّبُنِيْ و لٱ الَقَٱهُ ظُلْمَٱً
و يُشْقِيْنِيْ و مَٱ جَٱرَ ٱلعَشِيْقُ
لَذِيْذٌ مَنْ يُجَرِّبُهُ عَذَٱبِيْ
فَذَرْنِيْ إنَّنِيْ شَهْدَٱً اذُوْقُ
إذَٱ اضْحَيْتَ سَكْرَٱنَٱً بِخَمْرٍ
فَكَمْ مَخْمُوْرِ مِنْ سُكْرٍ يُفِيِقُ
و إنْ كَٱنَ ٱلفُؤَٱدُ غَشْٱهُ سُكْرٌ
بِحُبٍّ قَدْ تَمَكَّنَ لٱ يُفِيْقُ
و لَوْ خَيَّرْتَنِيْ لَاخْتَرْتُ اسْرَٱً
بِاسْرِيْ فِيْ يَدِيْهِ انَٱ ٱلطَّلِيْقُ
و قَدْ اصْبِرْ على ظَمَئٍ و جُوْعٍ
و عَنْ بُعْدِ ٱلحَبِيْبَةِ لٱ اُطِيْقُ
ألَٱ يٱ قَلْبُ لَسْتُ ارَٱكَ حَيَّٱً
و إنْ نَبَضَتْ و هَزَّتْنِيْ ٱلعُرُوْقُ
بقلمي / سعيد العزعزي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...