الأحد، يوليو 23، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( جلستُ بصُحْبةِ الأسْلافِ ليلاً )) للشاعر محمد الدبلي الفاطمي



جلستُ بصُحْبةِ الأسْلافِ ليلاً
أمِنْ قَمرِ السّماءِ أتى البهاءُ***أم الإبداعُ تصْــــــنعُهُ السّــماءُ
نظرتُ إلى الفضاءِ فَحارَ أمْري***وفي جَسدي تَجَمّدتِ الدّماءُ
رأيتُ اللهَ في خلدي عَظيماً***ومِنْ عِظَـــمِ الكريمِ أتى البـهاءُ
تجلّى للعقــــــولِ فكانَ نوراً***ونورُ اللهِ يُدركُــــــهُ الرّجـــاءُ
ومن طلبَ الحياة بلا علومٍ***فإنّه في الحـــــــــياةِ هو البــلاءُ
////
دَعَتْني لَفْتةٌ صَعَقتْ خَيالي***بنَظْمٍ مُشْــرِقٍ أبْكـــــــى اللّيالي
بلاغَتهُ اسْتنارَ بها التّجلّي***فزلزلـتِ القُـــــلوبَ لدى الرّجـالِ
كلامٌ فيه سِحرٌ وابتــــكارٌ***وفيه الشّعرُ قد رَكبَ المعـــــالي
جلستُ بصُحْبة الأسلافِ ليْلاً***لأسْمعَ ما يقالُ عَنِ الجَــمالِ
سمعتُ الشّعر مثلَ التّبرِ نَظماً***به الحكمُ اسْتعدّتْ للجـــدالِ
////
لماذا نحنُ في الأدْنى ندورُ***لماذا نحنُ تُشْـــبهُنا القـــشورُ
أجيبوني فإنّ الصّمت جُبنٌ***وحرُّ النّاسِ في البلْــــوى يَثــورُ
نُساقُ إلى التّحَجُّر كلّ يومٍ***ونزْعمُ أنّنا فعلاً نُــــــــــــســورُ
ونسخرُ إنْ رأينا الغيرَ وهْماً***ونحنُ الوهْمُ والبـشرُ القـــبورُ
تُدغْدِغُنا النّواقِصُ والملاهي***وتَقْمَــعُنا النّوائبُ والـــشّرورُ
////
غَرقْنا في عُيوبِ المارقينا***وزاغَ النّاسُ فارْتكـبوا المُـشينا
رمانا الغشُّ في الأوْحالِ لمّا***فقَدْنا في الهُــدى أدباً ودينـــا
وسرْنا خلفَ مُجتــمعٍ لقيطٍ***أُناسُهُ بالقيـــــــــــودِ مُكَـــبّلينا
يُحبّونَ التّبجُّحَ في المقاهي***وقدْ باعوا الضّمائِرَ أجمـــعينا
وما تلكم سوى الأعطابُ فينا***وأهلُ الحلّ قد نقضوا اليمينا
////
تعمّدنا الكـــــــلامَ بلا أدبْ***فصِرْنا في الشّــعوب منَ الحطبْ
رضينا بالــــمذلّة في زمانٍ***به الإنسان قد صـــنعَ العــــجبْ
تُحيطُ بنا المآثرُ في بلادي***وتحكي ما تبــــــوحُُ به الحـــقبْ
يزورُ حُصونَها الإنسانُ عِشقاً***وبحثاً في القديم عن النّسبْ
ولا أدري أهَلْ تأتي عُــصورٌ***يُزالُ بها الغبـاءُ عنِ العربْ
محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( مُتَفائِم )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُتَفائِم ما عُدْتُ أفْهَمُ نحْنُ مَنْ ما أصْلُنا عَرَبٌ لَعلّي في الْحَقيقَةِ واهِمُ هلْ نحْنُ مَنْ كانتْ تُزَيِّنُ أهْلَنا رُغمَ الْمَجاعَ...