عاشق وطن
وطني أنا
يا طائرَ القفص الجريح كما أنا
يَصْعُب على البُلغاء وصْف عذابهِ
مهما علا حدُّ البلاغة
أو علا علمُ الكَلام
هو غيمةٌ قد أجهَشتْ ببكائها
زيتونةٌ ظلَّت برغمِ عيائِها
تُعطي لنا زيتونها
ثمرٌ يضيءُ بنورهِ عتم
الظّلام
*
يا موْطني
كُنْ شوكةً في حلْقِ أعداءِ المحبّةِ
والسّلام
كن طائرَ الفينيق وانهض
كيْ نرى فيك ابتسامتنا إذا
رَفّت جناحيك الطويلة
كي تُلامسَ في العلا
بعد الغمام
*
يا أيُّها الوطنُ المُمَدّد
فوقَ رمشي قُمْ وامشي
فوْقَ نَعْشي
دُسْ على قبريَ وانْهض
للأمام
فما سقطتُ أنا شهيداً فوقَ أرضي
قربَ داري
كي أراكَ شهيدَ موْتي
أو جِواري
تحت اكوام الركام
يا مريمُ العذراءَ قُومي وانْظري
ما حلّ في وطنِ المحبّةِ
والسلام
هدموا به كلّ الكنائسِ والجَوامع
أعْدموا
في القدسِ أسرابَ الحَمام
وطنٌ سليبٌ مُغْتَصب
وطنٌ ذبيحٌ مُسْتلَب
باعوهُ بخْساً بعضُ حكّام
النّظام
وبكوا عليهِ ودنّسوا بدموعِهِم
طُهْرَ الضَريحِ ودنّسوا
طُهْرَ المقام
*
دفنوهُ تحت عُروشِهم
لفّوه تحتَ كُروشهم
من ثم راحوا يكتبوا مَرْثيّةً
مخطوطةً من فوقِ شاهدةِ
الرَخام
مرثية قالوا بها
أن وا على القدسِ السّلام
أن وا على القدسِ السّلام.
الشاعر الأسير ناصر الشاويش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق