الخميس، أغسطس 24، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( يا غائبتي )) من ديوان للقيد ذاكرة وخنجر ......للشاعر الأسير ناصر الشاويش



يا غائبتي
يا غائبتي...
طالَ بعادي.
صارَ فؤادي يلهثُ شوقاً
خلفَ فؤادي.
يبحثُ عنك فأينكِ منّي
لو تدرينَ بفيض ودادي.
لو تدرينَ بأني غبتُ
لأجمعَ
بعض
رماد
رمادي.
علّي أصبح كالفينيق
أموتُ لأشهدَ بعد الموت
هنا ميلادي.
عَلّي أحضرُ بعد الليلِ
شموس بلادي
كنعانيٌّ لستُ أبالي
يا سيّدتي في أصفادي.
بل يذبحني بعدي عنكِ
ودمعُ الشّوق حبيبة قلبي
بعد
غيابكِ
صار
مدادي
يا غائبتي.....
حينَ فقدتكِ
لاذَ القلبُ بذكرى الأمس.
عمّ الحزن شوارع نبضي
وكسَا الليلُ
شعاعَ الشمس.
قلتُ أحبّكِ.....
ويلي... ويل جنون غيابي
حينَ فقدتك
إنّي الآن حفظتُ الدّرسْ
وعلا صوتُ نحيب الدّنيا
حينَ وقعتُ بهذا النحسْ.
وعلا زبدُ الشوقِ ليطفو
قرب الشاطئِ
يرتع في غاباتِ
اليأسْ.
كبرُ الحزنُ شريكةَ حزني
جنّ الوصفُ بواقعِ حالي
وبترحالي
حين رحلتْ
فمتى أطلقُ من أعماقي
هذا الحزنُ.....
وهذا الكبتْ.
حتّى أرجع ذات صباحٍ
أحضنُ شمسكِ
إنّ الوقتَ بطيءٌ يمضي
والعمرُ خريفيٌّ أضحى
والحزن اخضوضر أشجاراً
في القلب
وقد عمّ المقتْ.
أين شموسكِ يا غائبتي
غابتْ عني......
عن أحداقي.
إنّي فيكِ
وفي عينيكِ حبيبة عمري
قد أقسمتْ
أنّكِ شمسٌ فوقَ جبيني
أنّكِ قدرٌ
فيه قبلتُ وقد سلّمتْ.
فكفى عذراً.
وكفى بعداً.......
ضاعَ العمرُ وغرق الصوتُ
بغابِ الصمتْ.
وانطفأتْ في البعدِ شموعي.....
وانكسرت أجنحةُ رجوعي....
صرتُ أصيحُ بأعلى صوتي
يا غائبتي... يا... غائبتي
أينكِ منّي لو تدرينَ بنارِ ضلوعي
لو تدرينَ ببحرِ دموعي.....
لسمعتِ نداءاتي ليلاً
حين باسمك يعلو الصوتْ
كبرَ الحزنُ شريكةَ حزني
جنّ جنوني
حين مضيتْ.
كيف ظننتُ ببعدي عنك
سأُشفى منك
فها قد غبتُ وقد أيقنتْ
أني جداً
جداً جداً قد أخطأتْ.
حين جهلتُ بأني دونكِ
سوف أعيشُ العمر ضياع
سوفَ أراني
أحلبُ طيف خيالك شوقاً
ليلاً أرضع ثديَ الماضي
كي أتلاشى في أحضانكِ
علّ خيول خيال تقوى
أُن تنبذُ ساعاتِ
الوقت.
كيفَ جهلتُ بأنَّ شفاهكِ
نبعُ غروري
أنّ عيونكِ سرّ سروري
أني فيكِ أعيشُ
حضوري
عذراً... عذراً
إني الآنَ عرفتُ عرفتْ
أنّكِ قدري
أنكِ عمري
فدعيني أهواكِ بصمتْ.
كيلا يكبر فيّ الحزنُ
ولا تحتلُّ عواصمَ قلبي
نُدرُ الموتْ
يا غائبتي......
ضاع العمرُ حبيبة عمري
ضاقَ القبرُ
وضاقَ المنفى
بين فراغِ الوقت القاتل
أكتبُ همّي
أكتب ألمي سطراً سطراً
حرفاً حرفا.
أنعفُ روحي في طرقاتكِ
قمحاً أصفر.....
عشباً أخضرا....
ورداً أحمرا بين يديكِ
ليورق صبراً يزهر حباً
يثمرُ شغفا.
يطردُ بعد رحيلي عنكِ
شرودَ الصمتْ
وشبحَ الخوفْ....
بين خرائبِ عمري
وكفى....
أشربُ يأساً
أرسم فوق جدارِ الوحدة
صورة غدنا....
أكتبُ رغمَ عنيد اليأس
عرائس حلمي
وعلى الحلمِ أقومُ وأصحو...
وعلى الحلمِ أنامُ
بصمتْ.
الشاعر الاسير ناصر الشاويش من ديوان للقيد ذاكرة وخنجر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( مُتَفائِم )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُتَفائِم ما عُدْتُ أفْهَمُ نحْنُ مَنْ ما أصْلُنا عَرَبٌ لَعلّي في الْحَقيقَةِ واهِمُ هلْ نحْنُ مَنْ كانتْ تُزَيِّنُ أهْلَنا رُغمَ الْمَجاعَ...