الأربعاء، أغسطس 30، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( يا سيدي .. لم ينسني يوماً غلاك )) للشاعر الأسير ناصر الشاويش


يا سيدي
يا سيدي..
لم ينسني يوماً غلاك
سوى غلاك.
مجنونُ أنت
وإنني مجنونةٌ
جداً وجداً في هواك
مجنونُ أنتَ
وإنني مجنونةٌ
وألّذُّ ما في العشقِ
أن يتبادل العشاقُ آيات الجنون
بكلِّ أشكالِ الجنون
ويستحيلُ الوجد
عاصمةً من الألمِ الجميل
يقودنا....
نحو الجنون اللانهائي الجنون
ونحوَ تغيير النصوصِ الباليات
الماضيات
لكي أحلق في الفضاء
وأعشق الدنيا معاك.
يا سيدي
من أيقظ الأنثى بأعماقي
وأعماق الفؤاد
وحركَ الآهات في قلبي
كأغصانِ النخيل
وفجَّرَ العشقَ الجنوني الرهيب بداخلي
وأثارَ كلّ مكامنِ الشهوات
في جسدي سواك.؟
لا شيء غيرك.
غير حبك.
غير شعرك
أشعل النيران في قلبي
إلى أن صارَ
قلبي العاشقُ المفتون
صرخُ في الدجى
رحماكَ.
فتعال كي أطفي على شفتيكَ
نارَ الوجدِ... هيا...
واحتضن جسدي....
وطوق الخصرَ النحيل
بكلّ ما للعنفِ من عنفٍ
ودع يداك تلامسُ الشهوات
في مجرى انبعاثِ الضعفِ
في جسدي...
ودع للصبحِ نهداي المثيرة
يغليان
ويشمخان على يديك.
قل: ما تشاءْ... فإنني
مجنونة أضحيتُ فيك.
وفي جنونك.
وفي انبعاثِ الآه من غرفٍ
تحاصرُ وجهكَ القمحيُّ
في المنفى هناك
هاكَ الأنوثةُ ترتجف في داخلي
كفراشةٍ حطت على الأضواءِ
خائفةً
تفتّشُ عن دفاك.
إني أحبكَ سيدي...
ما عادَ في الدنيا يشاغلني
ويعنيني
سوى دنياكْ.
ألحِدّ هذا العشق يأخذنا الجنون
ليستحيل غرامنا....
ناراً تلظى في الفؤاد
كأنما...
نحو الهلاك تقودني
طوعاً خطاك...؟
من أين جئتَ...
وكيف جئتَ لعالمي
ولمَ أتيتَ وقد مضى زمنٌ على
نسيان حالي
فوقَ أرصفةِ انشغالي
كيف يا عمري استحلتَ بناظري
أحلى ملاك....؟
إني غدوت غداةَ حبك في النوى
مجنونةً
فجعلتني... في كل أرضٍ
أحسبُ الأشياءَ أنتَ
وأحسبُ الأضواء أنتَ
وأحسبُ المرآة أنتَ
وأنتَ...... أنتَ بكل شيء
إن نظرتُ إلى السماء
إلى النجومِ
إلى الشموسِ
إلى الطيورِ
إلى الجبال
كأنَّ عيني حيثما نظرتْ تراك
ولذا سأعلنُ حبّك الثوري
في كل البلاد
وإنني...
سأصيحُ في كل العباد
بأن عشقتك سيدي
حد التوحشِ والهلاكْ
سأقولها...
ولتسمع الدنيا بأني
قد وهبتُ إليك كلي
وانتهى بي عشقك المجنون
يا مجنون
أن أعطيكَ نهدي
أن أطارحكَ الغرام
على أثير الشوق
عفوك لا تقل مجنونة
أني بليتُ بحبك الدموي
فارحمْ بالهوى قتلاك.
الشاعر الاسير ناصر الشاويش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...