‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر .قصيدة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر .قصيدة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، مايو 11، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( (بغداد الصمود) من ديوان (ثورة فكر)) بقلم الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق



الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق
………………………
(بغداد الصمود) من ديواني(ثورة فكر)
…………………..
إيّاكِ(بغدادُ الصمودِ)
تتَعَوَّدينَ على القُعودِ
إنَّ العراقَ بسعيِّهِ
أحيا لتاريخِ الجدودِ
أنتِ الجهادُ بعينهِ
وَعرينُ أسيادَ الإسودِ
وَبِكِ ملاذُ العاشقينَ
وأنتِ صَولاتُ الجنودِ
أنت الفؤادُ ولبُّهُ
أنتِ المُنى نَحوَ الصعودِ
أنتِ العراقُ برافديهِ
وأنتِ آفاقُ الحدودِ
أنتِ إذا ما قلتِ آهٍ،كُلّنا
يغلي دِمانا في الوريدِ
ونَهِبُّ كالمَأخوذِ عِشقَاً
كُلُّنا كَي لا تَميدي
أنتِ النخيلُ وسعفُهُ
أنتِ السلامُ لَهُ تَقودي
أنت الخلاصُ من العذابِ
امضِي وإيّاكِ تَحيدي
أنتِ المُنى يا مجدنا
لن يُرغموكِ على الجحودِ
لن يُرغِموكِ على الخيانةِ
شعبُنا زُبُرَ الحَديدِ
لن يُرغموكِ على الركوعِ
لغيرِ اللهِ أذيالُ اليـ8ـود
فلتشكريهِ بسجدةٍ
وَلِغيرِ ربِّ الكونِ إيّاكِ السجود
يا مِنبرَ الأحرارِ كونِي
سُلَّمُ الأمجادِ في كَسرِ القيودِ
فإذا تَحَرَّرَتي تَرَبَّعتي
العُروشَ وصرتِ دَرباً للخلودِ
عودي لنا بغدادُ بالأمسِ الذي
طُلنا بهِ قِممَ الوجودِ
عودي،أعيدي من اساطيرِ الـ
تراثِ لمجدِنا أبهى وِجودِ
أو فارفضي مُستقبلاً
قَد عاقَهُ أهلُ الركودِ
بغدادُ يا نورَ الدُجى
ومنارةَ العلماءِ مِن زمنٍ بعيدِ
بغدادُ يا بدرَ الزمانِ وشمسَهُ
عودي بنورِكِ من جديدِ
عودي لنا بغدادُ عودي
واستفيقي مِنَ متاهاتِ الرقودِ
واصحي وسيري بالعراقِ تَسَيَّدي
تأريخَ دُنيانا وَ قودي

الأحد، أبريل 13، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( روح بلا جسد )) بقلم الشاعرة وسيلة ذبيح / الجزائر


فوضى بداخلي..
جسدي بقايا جمر ،على فراش الموت ممدد
روحي تئن بأسرها
ذهني بالأوجاع مشرد
حكايات لحن حزين في ليلة ظلماء
بها الأجل محدد
بهاصرخات أطفال في مآتم
ماتوا قبل أن يولدوا
بها الأضواء أطفئت وشموع الظلام توقد
بها أجساد على أشواك الجمر تبرد
بها قصف ونار العدو ،نار لاتخمد
بها السماء بدخان القنابل ملبد
بها الأحياء تدفن ،والأرواح تصلب وتوأد
بها ذود بأنين الصمت مقيد
بها كيان مجرم بالصليب ينشد
بها إله مهود يعبد ويحمد
بها شرائع وطقوس الشيطان تسرد
حربك سراب ومجدك عهد كل يوم يحدد
عهودك بالوصال عقود كل لحظة تعقد
بها أرواح تناجي الله تكبر واحمد
حبك يأسرني بالدعاء
دعائي لله به أسجد
وجعك فلسطين يقطع كبدي
والله على قولي وعهد لك يشهد.
روح بلا جسد
وسيلة ذبيح من الجزائر

مجلة وجدانيات الأدبية (( عزفتُ الشّعر أغنية بلحني )) كلمات الشاعرة توكل محمد



عزفتُ الشّعر أغنية بلحني
وسِحرا من تواشيح الغرام
نثرت العطر وحْيًا من أماني
ففاح المسك من عذب الكلام
فقلبي لا يطيب بلا قريضٍ
شفاء الروح ترياق السّقامِ
وأسبح في خيالي لا أبالي
بقول العذْل أو كثرالملام
بسطت يدي بحبٍ للقوافي
لغير الحرف ما كان اهتمامي
مشيت الدّرب امضي في حبورٍ
أصوغ الشعر في كلّ انسجام
بكلّ الحبّ ناديت الصحابا
فكان الرُّد ودي واحترامي
توكل محمد

مجلة وجدانيات الأدبية (( قلب العظماء )) بقلم الأستاذ : محمد أبو رحيلة



بقلم: محمد أبو رحيلة
فلسطين، الخالصة، قضاء صفد
قلب العظماء
إشتقت لحروف
فيها شموخ العظماء
تبعد عنا إنحدار السفهاء
بين مكونات
أصبحت خرساء
غدى اليراع يسكب دمع
معذبي الوفاء
متى ينبض جديدا
قلب الشهداء
قبيل رحيل الروح
عبر نسمات السماء
ربما تهطل سريعا
زخات الشتاء
نستعيد كرامة بذكاء
لأولاد أدم وحواء
سألت الأقدار
عن الأذن الصماء
شاهدت التمزق
يكيدون به الشرفاء
لا ملاذ يريدون
لأطفال ونساء
بل سيل قذائف
لنهر من الدماء
يقتاتون تربة وطنهم
فملح البحر
لا يفارقهم
ليتقووا به
من سيل الجبناء
إشتياق لزمن النخوة
للخطب العصماء
كيف نستعيد تاريخنا
كيف نلملم جراحنا
كيف نشد الأزر لكياننا
سلام عليكم
أيها الأنبياء
سلام لأرض
جنة الإباء
أنت رحيق عزتنا،
جنانك رياض الشهداء...
محمد ابو رحيلة
١٤/٤/٢٠٢٥

الأربعاء، أبريل 09، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( طائر قُص جناحه )) بقلم الشاعر حسان ألأمين


في ذكرى غزو أمريكا للعراق كتبت
طائر قُص جناحه
بقلمي حسان الامين
انا طائر قُص جناحه
و تركوه مغرقا بالجراح
...و فقأوا عيني ..
و لم أعرف
مسائي عن صباحِي
... يا حسرة على بلدٍ .
.. ما إن نهض
أصابته بالغدر رماح
وا حسرتاه
تُهنا في أصقاعها
و تركناه يفيض بالجراح
يا وطنٌ
فقدتُ بكَ كٌلَّ أحبتي
و أصبح الظلم فيكَ
مباح
أنتفض
و ليتطاير غبار الغزاة
و قد قتلوا
زهركَ ألفوَّاح
وطنيوّن بالاسم فقط
أتو بالحزن
و سلبوا مِنّا الأفراح
فلا يُسترد ألوطن ألسليب
ألاَّ بالنضال والكفاح
بقلمي حسان الأمين

السبت، أبريل 05، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( لا تلمني يا قلب )) بقلم الشاعر محمد السيد السعيد يقطين. مصر


لا تلمني يا قلب
لا تلمني يا قلب
إن رأيت عيني ذات يوم تبكي حبيبي
لا تلمني
إن فاتني يا قلب في الدنيا رفيقي
لا تلمني يا قلب
إن غادرت غدي فأضللت طريقي
لا تلمني
إن جعلت فداها نفسي فآثرت رحيلي
حبيبتي وحبيبة نفسي
قد فارقت دنياي وفارقتني
إلى دنيا عني بعيدة وآلمتني
وأوقدت ببعدها نارا بأضلعي
وحطمت لفراقها روحي ونفسي
كيف أني أعيش دنيا بغير حبي أو حبيبي
أهكذا يمضي عن دنياي ويرحل خلي
ويذرني فيها وحدي بغير نفسي
ليس عهدي بمن أحببت
ولست أدري ما طريقي
هي أقدارنا كتبت علينا
قد أدركتني
ما لي سبيل يهدئ روعتي منها
ويرحمني
لكنها الأيام كابدتني لوعتي وهمي
وأرهقتني ليال
كلها سهر مع النجوم بدمعي
أبيت الليل وحدي أفكر في حبيبي
وتشغلني الأماني على جمر الليالي
أكتوي بظنوني
أهكذا تمضي الحياة بدون حبي أو حبيبي
آه من لوعة البعد وأشواقي وجنوني
أكل الناس من حولي بهم ألمي
أكل الناس قد ذاقوا كما وجعي
أنا المجروح في غسق الدجي
أنا وحدي
هو ألمي هو سقمي
سأرحل عن رحى الأيام عاشقتي
وأبني سلما من روحي ومن جسدي
ويصعد على سنا حبك
شهيد الروح فداك يا روحي ويا أملي
بقلمي محمد السيد السعيد يقطين. مصر

مجلة وجدانيات الأدبية (( نرقى انتماءً بالوطن )) كلمات الشاعر حسين جبارة



نرقى انتماءً بالوطن

أنتِ الحبيبةُ في سماءِ المشرقِ
والعينُ ترصدُ من أعالي الجرمقِ
الخصمُ يغزو لانتزاعكِ من يدي
هو بالبوارجِ ألتقيهِ بزورقِ
بالحُبِّ والإِيمانِ أصمدُ عاشقًا
أحميكِ منهُ بوِقفتي في الخندقِ
فأنا بحيفا مغرمٌ ومتيَّمٌ
وأنا بيافا حارسٌ للسَّنجقِ
فيكِ الرَّوابي والشَّواطئُ جنَّةٌ
قممُ الجبالِ لماهرٍ مُتسلِّقِ
برحابِ حُرشِكِ أستريحُ وأتَّقي
لَهَبَ الظَّهيرةِ في المناخِ المُرهِقِ
الكرملُ الفتّانُ أخضرُ يانعٌ
ألوانُ وَرْدٍ في تناغمِ زنبقِ
أسوارُ عكّا عِزَّةٌ ومناعةٌ
والشَّنْقُ فيها من مُخطَّطِ مُزْهقِ
عكّا العطاءُ مُحمَّدٌ وفؤادُنا
رَضَوُا الشَّهادةَ من حِبالِ مُوَثِّقِ
القدسُ مَهْدٌ للنُّبوءةِ والهُدى
ومآذنٌ صَدَحتْ بِبوحِ مُعَلّقِ
فيكِ الجليلُ كما المثلَّث لؤلؤٌ
واللُّدُّ تحضنُ رملتي بِتَشَوُّقِ
السَّبعُ عاصمةُ الجنوبِ وسوقُهُ
سحرٌ تَجلّى سُندُسًا باستبرقِ
سخنينُ ناصرةُ النِّضالِ وقلعةٌ
عرّابةُ البطّوفِ جنحُ مُحَلِّقِ
في كُفْرِ قاسِمَ ثابتٌ ومُرابطٌ
وبطولةٌ تجتازُ رَشقَ البندقِ
أُمُّ الفَحِمْ،
سَطَرتْ صحيفةَ مجدها
وعلى المداخلِ إنْ تقفْ تتمنطقِ
ترمي الغريبَ بصخرها وبصبرها
رميَ القُلاعةِ من زُنودِ الجوسقِ
وَقُلُنْسُوهْ
برجُ السِّجالِ مُحَصَّنٌ
رمزُ الصُّمودِ بوجهِ ليلٍ مُطبِقِ
بلدُ الكرامةِ والوفاءِ لرملِها
عزمُ الرِّجالِ كجدولٍ مُتَدَفِّقِ
وبطيبتي نرقى انتماءً بالحمى
ومُرَبَّعُ الألوانِ أجملُ بيرقِ
حفرت وجودًا بالسَّواعدِ ماجدًا
فيها الوجودُ مع التَّفاني يلتقي
حسين جبارة 24 آب 2013

الثلاثاء، أبريل 01، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( عَلى صَفِيحٍ سَاخِن )) كلمات الشاعرة توكل محمد



عَلى صَفِيحٍ سَاخِن ..
يَبيِتُ قَلبْي ويُصْبِح ..
أيّ أرَقٍ ذَاك الذِي يَمْنَعُني النوم ؟؟!
أهى غُرَبةُ الرُّوح..
أم هى انتِفاَضُة جَسَد ؟؟!
مُقيِمٌ أنْتَ بِأضْلعُِي
مِلء بَصَري و سمَعي..
وَشْمٌ رُسِمٍ للأبَد ..
كَفَاك اغْتِرابًا..
إمَا أنْتَ أو لا أحد...
أَنْثُركَ وَسَطَ كَوابيِسي
حُلْمًا طَازَجًا ...
كوليمةٍ للروح
أقْتَرِحُ حُضُورَكَ دََواءً لِلْوَجَع ..
عِشْقُكَ جائر ،مُسْتَبِد!!
توكل

الأربعاء، مارس 26، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (نقاء الروح) من ديوان(معتقل بلا قيود) بقلم الأديبة د. تغريد طالب الأشبال/العراق



الأديبة د. تغريد طالب الأشبال/العراق
………………… ..
(نقاء الروح)من ديواني(معتقل بلا قيود)
…………………….
قُل ربيَ اللهُ ومِن ثمَّ استَقِمْ
واقضِ حقوقَ الخلقِ،صَلِّ ثُمَ صُمْ
إنَّ الصلاةَ الخمسَ للدينِ عِمَا
دٌ وأساسٌ دونها سَيَنهَدِمْ
صيامُكمْ بهِ العقولُ تَرتَقي
صوموا عن الأضغانِ،مَن صامَ سَلِمْ
لا تَقصدوا فيهِ صِياماً للحَشا
صيامهُ لا يُطفي ناراً تَضطَرِمْ
بلْ الصيام ُ للجوارحِ التي
بها سَتَنجو أو بها سَتَنهَزِمْ
لا تَمشِ في مَسلكِ سوءٍ إنَّهُ
مَن سارَ في مَسلَكِ سوءٍ اتُّهِمْ
وجانِبْ الحقَّ ولا تَترُكَهُ
مَن جانَبَ الحقَّ نَجا ثُمَ سَلِمْ
حذارِ أنْ تذكُرَ فِعلَ غائِبٍ
لن يستَطِعْ رَدَّ ضَغائِنَ الكَلِمْ
حذارِ نارَ فِتنةٍ تُشعِلُها
بِالنَمِّ بينَ الخَلقِ،بَلْ أنتَ أقِمْ
كُلَّ حدودِ اللهِ تبقى سالِماً
واللّهُ يكفيكَ بَلاءَ المُنتَقِمْ
لا تَمشِ في الأرضِ كطَيرٍ مَرَحاً
فَسوفَ تَطويكَ كَيَعسوبٍ هَرِمْ
إيّاكَ والنفسُ إذا أمارةٌ
بالسوءِ أنْ تُطيعَها لِتَغتَنِمْ
مِن فُرَصِ العَيشِ لها بذيأها
وَكلُّ مَن أطاعَها فَقَدْ نَدِمْ

السبت، مارس 15، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( الْــقَــصِــيــدِةُ الـلَّامِــيَّــةُ )) للشاعر عَبْدُالنُّورِ مُحَمَّدِ غَانِمِ عُثْمَانِ




هَـذِهِ الْــقَــصِــيــدِةُ الـلَّامِــيَّــةُ 45 بَـيْـتـاً
هَذِهِ الْقَصِيدَةُ مِنْ الْبَحْرِ الْكَامِلِ فِي رِثَاءَ الْإِنْسَانِ الْكَامِلِ الْحَاجِّ هَائِلِ سَعِيدِ أَنْعَمِ رَحْمَهُ اللَّهُ
يَـا رَحْــمَــةَ الــرَّحْــمَــنِ هُــبِّــي مُـسْـرِعَـةً
وَ لِــقَــبْــرِ هَــائِــلِ سَــعِـيـدِ أَنْـعَـمِ تَـنَـزَّلِـي
رَحَــمَــات خَــالِــقِــنَــا هُـنَـا لِـتَـتَـوَاصَـلِـي
وَ لِــقَــبْــرِ هَــائِــلِ سَـعِـيـدِ أَنْـعَـمِ تَــنَـزَّلِـي
جَـمَـعَ الْــفَــضَــائِــلَ وَ الْـمَـحَـاسِـنَ كُـلَّـهَـا
فِـي قَـــوْلِـــه وَ بِـــفِـــعْـــلِـــهِ وَ مُـــرَتِّـــلِ
وَ الْــحَــبِــيــبُ الْــحَــاجُّ هَــائِــلُ فَــاعِــلٌ
لِـلْـخَـيْـرِ الْـكَـرِيـمُ بِـفِـعْـلِـه نِــعْــمَ الْـوَلِـي
وَ هُــــو مِــــن الْأَوْلِـــيــاءِ لِــلَّــه الْـــوَلِــي
وَ هُـــوَ مِــن الأخْـــيَـــارِ خَـــيْــرُ مُــهَــلِّــلِ
رَجُــلُ الْــمَــحَــبَّــةِ وَ الــسَّــلَامِ الــشَّـامِـلِ
وَ لَــهُ الْـوَفَــاءُ وَ حُــبُّــنَــا الْــمُــتَــفَــاعِــلِ
رَجُـــلُ الْـــتَّــقَـــدُّمِ وَ الْأَصَــالَةِ الْفَــاضِــل
وَ الْــخَــيِّــــرُ الْــمُــتَــعَــلِّــمُ الْــمُــتَــوَكِّــل
رَجُــلُ الــصِّــنَــاعَـةِ وَ الـتِّـجَـارَةِ الْـكَـامِـلُ
مَـعَ نَــهْــضَــةِ الْـيَـمَـنِ الْـعَـظِـيمِ مُـسَـجَّـلِ
رُغْــمَ الْــمَــصَــاعِـــبِ وَ الْـعَـوَائِـقِ حَــوَّلَ
حِـلْـمَ الـسِّـنِـيـنَ إِلَـــی حَـقِـيـقَـةَ الْأَفْـضَـلِ
كَـانَــتْ جَــمِــيــعَ حَــيَــاتِــهِ كَــشَــمَــائِـلِ
لِــلْــخَــيْــرِ الْـــعَـــمَــلِ الْــعَــطَــاءِ أَوَائِــلِ
صَــفَــحَــاتُ سِــيــرَتِــهِ الَّــتِــي كَــدَلَائِــلِ
لِـلْـجِـدِّ الْــعَــمَــلِ الْــمُـتَـوَاصِـلِ الْـحَــافِـلِ
مَــلَــكَ الْـــقُــلُـــوبَ بِـــجُــودِهِ أَفْــعَــالِــهِ
لِــلْــخَـــيْـــرِ و أَخْـــــلَاقِـــهِ الْــفَــضَــائِــلِ
مُــــتَــــقَــــرِّبٌ لِإِلَــــــهِــــــهِ كَــــأَوَائِــــلِ
أَصْــحَــابَ رَسُـــولِ الــلَّــهِ خَــيْــرُ مُـؤَمَّـلِ
أَخْـــلَاقُـــهُ مَـــحْـــمُـــودَةٰ يَــا الْــعَــاقِــلُ
أَفْـــعَـــالُــهُ مَـــشْـــهُـــودَةٌ يَــا الْــفَــاعِــلِ
يَـا نُـورَ عَــيْــنِــي هَــائِــلُ الْـمَـحْـبُـوبُ لَـهُ
حُــبُّ الْـبِـــلَادِ الــشَّــعْــبِ كُــــلَّ مُــرَاسِـلِ
وَ هُــوَ الــدُّرَّةُ الْـبَـيْـضَـاءُ فِــي كُـــلِّ الْـعُـلَا
رَجُــلُ الْــمَــعَــالِــي وَ الــشُّـمُـوخِ سَـنَـابِـلِ
وَ هُـــوَ الَّـــذِي حَـــلَّالُ كُــــلَّ مُـــشْـــكِــلِ
بِـالْــعِـلْـمِ وَ الْــعَــمَــلِ الــدَّؤُوبِ مُــكَــلَّــلِ
صَــهَــرَ الْــعَـــوَائِـــقَ وَ الْـــمُـــنَـــوَّرُ أُهِّــلَ
بِــالْـــخِـــبْــــــرَةِ وَ الْـــجَـــوْدَةِ تَــتَــأَهَّــلِ
لَــمَــعَ اسْـــمُـــهُ شَــرِكَــاتُــهُ كَــمَــنَــاهِــلٍ
لِــلْــجَـــوْدَةِ وَ كَــعَــالَــمِــيَّــةَ الْــمَــنْــهَــلِ
خِــبِــرَاتُــهُ هِــيَ الْــعَــالَــمِــيَّــةُ تَــصْــقِـلُ
كُـــلَّ الْــعُــقُــــولِ بِـــعِــلْــمِــهِ وَ تُـــعَــدِّلِ
وَ لَــهُ الْـــمَـــفَـــاخِـــرُ كُــلُّــهَــا كَــبَــلَابِــلٍ
بِــالْــخَــيْــرِ كُــلُّ الــصَّــالِــحَــاتِ بَــلَابِــلِ
رَجُــلُ الْــعَـطَـاءِ لِــكُــلِّ ذَا الْــوَطَــنِ الَّـذِِي
مِـعْـطَـاءَ وَ الْــعَــمَــلِ الـدَّؤُوبِ لِـمُـنْـتَـهِـلِ
رَجُــلُ الــشُّــمُــوخِ و كُـــلِّ سُــؤْدَدِ فِـعْـلُـهُ
لِـلـنَّـفْـعِ فِــي الْــيَــمَـنِ الْـعَـظِـيمِ مُـسَـجَّـلِ
وَ كَــلَامُــهُ الــدُّرَرُ الــثَّــمِــيْــنَــةُ لِـلــرُّقِــي
وَ لَـــهُ الــفَــصَــاحَــةُ وَ الْــبَــلَاغَــةُ كُـلُّـهـا
وَ هُــوَ الْـيَـمَـانِـي الـطَّــيِّــبُ الـزَّيْـنُ الَّــذِي
نُــحِــبُّــهُ وَ بِـــه الـــرِّيَــــــادَةُ تَــعْــتَــلِــي
رَجُـــل الْــمَــحَــبَّـــةِ وَ الـــسَّـــــلَامِ كُــلّــه
وَ لَـــهُ الْــمَــكَــارِمُ وَ الْــفَــضَــائِــل كُــلُّـهَـا
وَ بِـوَفَــاتِــهِ فَـقَـدَ لَــهُ الْــيَــمَــنُ الْــوَفِــي
رَحَــمَــاتُ خَــالِــقِــنَــا عَـلَـيْـهِ لِــنَـبْـتَـهِــلِ
فِي الـسَّــابِــعِ وَ الْـعِـشْـرِيـنَ مِـنْ رَمَـضَـانَ
انْــتَــقَــلَ إِلَــى دَارِ الْٱَخِـــــــرَةِ لِــلْــعَــلِـي
هُــوَ كَــامِــلُ الْأَوْصَــافِ فِـي خَــلْـقٍ وَ فِي
خُــلُــقٍ هُــوَ الْـمُــتَــوَاضِـــعُ يَــا عَــاذِلِــي
وََ هُُــوَ الْــمُـخَـلَّـدُ فِـيَـكَ يَـا تَـارِيْـخُـنَـا الْـــ
ــيَــمَــنِـيُّ فِـي الــشَّــرِكَـــاتِ لَا يَــتَــبَــدَّل
و هُـوَ الْـيَـــمَـانِـي مَــــالِــكَ الــشَّــرِكَـــاتِ
الْــيَــمَــنِــيَّــةِ الْـوَطَــنِــيَّــة يَـا سَــائِــلِــي
يَـا لَـيْـلَـةَ الْــقَــدْرِ الَّـتِــي فِــيْــكِ يُــجَــابُ
دُعَــاؤُنَــا فِـيْـكِ الْـمَــلَائِــكَـــةُ تُـــقْـــبِـــل
فِــيْــكِ اسْـــتَـجَــاب إِلَــهَــنَــا لِــدُعَـــائِــهِ
فِــيْــكِ الــتِّلَاوَةُ وَ الــدُّعَـــــاءُ بِـمَـا تُــلِــي
وَ هُــوَ الَّــذِي فِـــــي قَــبْــرِهِ فِــي رَوْضَــةٍ
مِــنْ رِيَــاضِ الْــجَــنَّــةِ بِــرَحْـمَـتِكَ الْعَلِي
وَ بِـــنَــــاؤُهُ لِــــمَـــسَـــاجِـــدَ وَ مَـــدَارِسَ
فِـــي جَــنَّــة الْــفِـرْدَوْسِ عِــنْــدَ مُـبَـجَّــلِ
هُـوَ طَــيِّــبُ الْأَعْـرَاقِ ذُو الْـجُــــــودِ وَ الْــ
إِحْــسَــانِ يَــا أَحْــــبَــابَــه هُــــوَ كَـــامُــل
أَفْــعَــالُــه لِــلْـخَــيْـرِ فِــي الْـجَـمْـعِـيَّـةِ الــ
ــخَــيْــرِيَّــة نِــعْـمَ الـثَّـوابُ مِـنْــكَ الْـوَلِـي
وَ ثَــــوَابُ خَــــالِـــقِـــنَــا لَــــهُ لِأَبْــنَــائِــهِ
الأخْــيَــارِ فِــي الْٱخِـــــرَةِ لَـهُـم جَــمَــائِـل
وَ ثَــوَابُ خَــالِــقِــنَــا لَـكُـمْ أَخْـــيَـــارُ كُــل
شُــعُــوبِــنَـا الْـــعَــــرَبِـــيَّـةِ هُـمْ الْأَفْــضَـل
و هُــوَ مِــنَ الْـعُــظَــمَــاءِ فِـــي أَفْــعَــالِــهِ
بِــكَـــــلَامِــهِ وَ بِــفِــعْــلِــهِ وَ بِــــقَــــوْلِــهِ
كَــمُــلَــتْ مَــحَــاسِــنُــهُ وَ تَــــمَّ كَــمَــالُــهُ
وَ تَــشَــرَّفَ الْــيَــمَــنُ الْــحَـبِـيـبُ بِـفِـعْـلِـهِ
لَـمَـعَ اسْـمُ ذُو الْــوَجْـهِ الْـبَـهِـي الْـمُـتَـهَـلِّـلُ
هُـــوَ صَــاحِــبُ الْـــوَجْـــهِ الْــمُــنَــوَّرِ أَوَّلَ
فِــي حُـبِّـنَـا كُــــــلُّ الــسُّــمُــوِّ لِــ هَــائِــلِ
أَعْــمَــالُــهْ لِـلْـخَـيْـــرِ وَ الــسَّــلَامِ مَـعَـاقِـلِ
فِــي وَجْــهِــهِ الــنُّــورُ الــبَــهَــاءُ أَصِــيــل
كَــانَــتْ حَــيَــاتُــهُ كَــالــضِّــيَــاءِ لِـعَـاقِـلِ
ثُــمَّ الـصَّــلَاة عَـلَـى مُــحَـمَّــد وَعَـلَى الْٱَلِ
وَ عَـلَـى الـصَّـحَـابـةِ مِـنْـكَ سَـامِـعُ الْـقَائِـلِ
أؒ ــ عَبْدُالنُّورِ مُحَمَّدِ غَانِمِ عُثْمَانِ

الخميس، مارس 13، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( إلى أيـــــــن ؟؟ )) شعر: د. وصفي تيلخ




إلى أيـــــــن ؟؟
شعر: د. وصفي تيلخ
إلى أين يا أنتَ تمضي خُطاكَ
------------------------------ تُغِذّ المسير ألا فانتظرْ
أَتَطْوي الحياة كطيّ السّراب
---------------------------- أما آن للنّفس أنْ تستقرْ
لِتنْظرْ شبابك قد كان غضّاً
------------------------- ومٍنْ بعدَ صفْوٍ ذَوى واعتكَر
وما زلتَ تمخُر بحر الضّباب
--------------------------- وتُلقي بنفسك بين الحُفَر
وتُهْلك نفسكَ بالموبقات
-------------------------- كأنّك فيهــــــــــا أمِنْتَ العثَر
* * * *
إلــى أيـــــن تمــــضـي ومـــل
----------------- ءُ ظــــنونــك أنّـــك بـاقٍ بقـاء السّماءْ
وتركضُ خلف الأماني العِذاب
------------------------- وتنسى ليالي الأسى والعناء
تُقطّع أنفاسك اللاهثات
----------------------- صبـــــاحَ مســـــاءَ بغير انتهـــاء
أتحسب أنّك تبقى طليقاً
----------------------- تروح وتغـــــدو إلى ما تشـــــاء
تـــروّ قــلـيلاً فـهــذي حيـــــاتـ
----------------------- ــك عــمّـا قـريــبٍ تصــير فـــناء
* * * *
إلى أين تمضي تجوب الدّروب
----------------------------- بغير رشـــــــــادٍ بغير حذرْ
نَسِيْتَ بأنّك مــــــــــــاءٌ وطينٌ
----------------------------- ففيمَ الغرور وفيمَ البطـر
فكيف تكون بُعَيْد قليلٍ
--------------------------- إذا مــــا أطلّــت أكُفُّ القَدَر
فهلاّ تذكّرتَ حقّ المليك
-------------------------- ومبدع فيك جميلَ الصَّـــور
وهلاّ ارْعَوَيْتَ ومٍنْ بعْدِ غِيّ
-------------------------- تراجعتَ قبل مُضيّ العمُــر
* * * *
إلى أين تمضي تطيع هواك
----------------------------لتغرقَ في لُجّــــــه العارمِ
سـتـمــضي ســريعاً ســويـعات عـمر
------------------------- ك ثــــمّ تُـــردّ إلـــى الــعاِلـــمِ
رُويدك إنْ كنتَ تبغي النّجاة
---------------------------- فلا بدّ لا بدَّ من عاصِــــم
وليس أمامك مٍنْ غير شكّ
------------------------- سـوى عودة التّائب النّادِم
فإنْ تنجلي عنك هذي الغيوم
------------------------- وتخلُص مٍنْ وهْمِك الظّالم
ولاقَيْتَ ربّك بعد الضّلال
--------------------------- بقلبٍ نقيّ التُّقى ســالم
أمِنْتَ عواقب ما كنتَ فيه
--------------------------- برحمــــــــة بارئك الـــدّائم
د.وصفي تيلخ

السبت، مارس 08، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( تقولينَ )) بقلم الشاعر . د أسامه مصاروه



تقولينَ
تقولينَ في أرضِ العُروبةِ تمساحُ
وبيْنَ الأهالي ها هُو اليَوْمَ سفّاحُ
وكلُّ مليكٍ للْمُهَجَّنِ مدَاحُ
وكلُّ أميرٍ للكنادرِ مسّاحُ
أقولُ عَسيرٌ فهمُ حُكامِنا فعْلا
لديهمْ بلادٌ باذخاتُ الغِنى أصْلا
لِماذا إذًا يا ربُّ نلتحِفُ الذُلّا
ونرْكعُ لِلغازي ونحْترمُ النَّذْلا
تقولينَ في الأشعارِ نحنُ أشِقّاءُ
ونحنُ ذوي مَجدٍ وللْمجْدِ أبْناءُ
فكيفَ أصابَ القومَ ذلٌّ وإعياءُ
وقدْ نقلتْ مجْدَ العروبةِ أرْجاءُ
أقولُ أنا من أمرِهمْ لا أَعي حَرْفا
وأعْجبُ يا ربّي لِمَ امْتَهَنوا الضعْفا
لِمَ اسْتعذبوا الخُذلانَ والذلَّ والخوْفا
وقدْ جُرِفَ الأنذالُ من قبلِهم جرْفا
تقولينَ حكّامُ العروبةِ قدْ ذلّوا
لشَيْطانِهِمْ حتى تمطَّوْا متى هلّوا
ألمْ ترَ كيفَ استقْبلوهمْ وما كلّوا
ألا إنَّ حُكامَ العروبةِ قد ضلّوا
أقولُ إذا ذلّوا فما ذُلُّهم سِرُّ
تهافُتُهمْ بلْ ركضُهمْ ويْلتي جهْرُ
يموتونَ كالأنْعامِ ليسَ لَهُمْ ذِكْرُ
تاريخُهمْ شؤمٌ على الناسِ بل شرُّ
تقولينَ إنّا جيلُ ضعفٍ وتنكيسِ
لذا يستمرُّ النَّغْلُ عُنْوةً بتدنيسِ
بلادي وأيضًا يستمرُّ بتكريسِ
مواقِعِهِ حتى وأوْكارِ إبليسِ
أقولُ برغمِ الحزْنِ في القلبِ إيمانُ
بأَنّا جميعًا في العُروبَةِ إخوانُ
وحتى إذا مرّتْ على الأهلِ أحْزانُ
أخيرًا سنرقى للْعُلى رُغمَ مَنْ خانوا
تقولينَ إنّا لا نجيدُ سوى الصمْتِ
وإنّا شعوبٌ لا تعي قيمةَ الوقْتِ
ونعْبُرُ من همٍّ وغمٍّ إلى مقْتِ
وَما مخْرَجٌ يبدو لنا منْ مدى الكبتِ
أقولُ إذا المظلومُ غلَّفهُ الظُلمُ
وغرَّبَهُ الشّيْطانُ معْ عُصبَةِ الحُكمِ
فما القصدُ أنَّ العُرْبَ يُرْهِبُهمْ خصْمُ
مدى الدهرِ بلْ للعُرْبِ في لحظةٍ حسْمُ
د. أسامه مصاروه

مجلة وجدانيات الأدبية (( 8 مارس ! و ماذا عن باقي الأيام ..؟ )) بقلم الشاعر بوعلام حمدوني




8 مارس !
و ماذا عن باقي الأيام ..؟
نبل المبدأ ..
لن يموت ،
بل يشهق ..
أنفاس الحياة
صبرا ..
يتفتق صمودا
من دموع ..
عروسة العروبة
فلسطين الأبية
هناك ..
المرأة
صرخة بركان
دماء الأبرياء
من رحم نبض يكتب
بحبر الفجر الآت ،
أن الحرية ..
تحكي لكل الغيوم
العابرة ..
على خصر حواء ،
شروق الضوء الأحمر
من سواعد ..
لن يكسرها القهر
المتربص خلف العتمة .
قف يا موطني
و اغرس جذور الأرض
في كف نصف النبض
لتكتمل نخوة الوجد
حين تتكحل حواء
بدم الالتزام ،
سر زغرودة مجد
يعانق هواء الغد
و يقف هاتفا ..
كونا واحدا ..
كونا شركاء ،
متوجهين
مكتملين
صامدين ..
كونا إلى الأبد ،
ثبات و إباء
بأنفاس العزة
لموطن الكرامة ..
بوعلام حمدوني

الاثنين، مارس 03، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( شتَّان ما بين العتمة والنور )) كلمات الشاعر د. وصفي تيلخ




شتَّان ما بين العتمة والنور
د. وصفي تيلخ
لا أحد كمن
يمتطي الكَلِمَ حصانا
والكلمة سرْجا
وعنانا
والحرف سيوفا
وسنانا
يحمل في يده اليمنى
قلما
يستوحي من فكرٍ
نورا
فيّاضا
وهاجا
ويحمل في يده الأخرى
آلام الأمة
أفواجا
ليكوّن
قمرا وضّاءً
ليجُبّ العتمة عن قومي
وليمنح للفكر
سراجا
وليس كمن يسعى أعمى..
في هذي الدنيا
مغرورا
يقترف شرورا
وخطايا
لايتقن إلاّ لعنتها
مالا
ونساءً
وشرابا
يا ذاك القابع
في ليلٍ
في يمّ الدنيا
تغرقه
فيه الأوهام
وفتنتها
شتّان
ما بين الشمس
تزدان بهاءً
وضياءً
تمنحنا نورا
وبيانا
وبين العتمة
تدهمنا
بظلام
يحمل أوهاما
يملؤنا
جهلاً
وهوانا
د.وصفي تيلخ

مجلة وجدانيات الأدبية (( شهر التراحم )) شعر: د.وصفي حرب تيلخ


--------------- شهر التراحم...
--------- شعر: د.وصفي حرب تيلخ
هبّـت نســــــائمه بكل وقـــــار
---------------------- وأطلّ ينشر طيّب الأعطـــارِ
رمضان رحمة خالقي وعطاؤه
...................................... .. شهر التراحم ساطع الأنــوار
الكلّ فيه عبــــادة وتواصــــل
..................................... ... أهلا بمقــدم دوحــــة الأذكـار
هذي التهاني قدأتيت أزفّهــــا
.................................... ... للمسلمين بســـــائـر الأقطــار
مني التحية للأحبّة هـهنــــــا
................................... ... أهل الشهـامـــة منتدى الأبرار
قَبِل الاله صيامكم وقيامكـم
........,,............................ ... ودعاءكم يا أمّــة المختـــــــــار
وأثابكم خيرَ الجزاء بصومكـم
....................................... .. عِتْـقا ومغفـرة وعقبى الـــدار
د.وصفي تيلخ

مجلة وجدانيات الأدبية (( قل للشّويعر أن يلمّ لسانه )) شعر د. وصفي تيلخ


قل للشّويعر أن يلمّ لسانه
عمودي -الكامل
شعر: د. وصفي تيلخ
سعِــــــــدَ الخليل بشعرنا ودَعانـــا
................................... لنكونَ للشِّعر الفصيح لســانا
في بحر شعْرِكَ قد صنعتُ قصائدي
............................... ... ومضيت فيها مبحـــــــراُ قبطانـا
كلّ البحـــــور هُنا ملكْتُ عُبابهـــــا
................................... ما كنتُ يومــــــاً خائراً وجبانــــا
كنتُ المُسيطرَ في البحـور جميعها
............................. ... مَن ذا يخالف قائـــــــــداً رُبّانــــــا
سُفني تجلّتْ في البحور عزيـــــزة
............................... لا يرْتقي هُــوجَ البحـــار سـِـــــوانا
أنا رائدُ الشّعْـر الفصيح وأهلُـــــه
............................. ... في عصـــــرنا أحْيَيْتُـــــهُ أوزانـــــا
مَن ذا يُداني حوْزتي فأنا الـــــذي
........................... قلْتُ القصيــــــدَ سليقــــة ً أزمــا نـا
ونَهَلْتُ جامعةَ العلـوم دمشقَ مُـذْ
............................ كانت على هـــــام الدُّنا تِيجانــــــــا
وسَبَرْتُ أغــوار البلاغـةِ مُبْدِعـاً
.............................. مُتَخصِّصــــاً ولقد بَرَعــتُ بيــــــانا
زاوجْــتُ بين سلِيـقتي وتخصُّصـي
............................. وحَمَيْتُ دوْحـــةَ شِعْـــــرِنا فأتانــــا
يُلقي الزّمــام لشـــــاعرٍ متمكّـــنٍ
......................... لمْ يَرْضَ للشّعْــــر الفصيــحِ هَــوانا
فنظمْتُ أشعــــاراً تحدّتْ روْعــةً ...
......................... شِــعرَ الأمير وقد عَلَوْتُ مكانــــا(1)
لو ناحتُ الصخـرِ العظيمُ فَرَزْدَقُ
......................... حــيُّ لألْقــــى الصّخــــــر َثمّ أتانـــا
هذا جريرٌ والبحـــور تُطيعـــــه
......................... جعــــــــل البحــورَ نقيـّةً وســـــقانا
حتّى زهيرُ إذا تأهّب مادحـــــا
........................ رفع المـــــــدائح ْنحْونــا وبَنــــانا(2)
يا طيّبَ الذّكر الشّهير بخَيْـــــله
......................... وبلَيْلِه وبسَـــــــــــيْفه أحيـــــــانا(3)
قمْ فابْدِ رأيك في الحديـــث فإنّه
....................... خــاض الجميــع بشـــِعْرِنا بهْتــــــانا
قم فابْد رأيك في القريـض فإنما
......................... كنتم لروْعة شعــــــرنا ميزانـــــــــا
قَسَمي عليك إذا قرأتَ قصائدي
.................. وإذا شَدَوْتَ من العقيـــــق بيــــــــانا
أنْ تحكمَ الحكمَ الجديـرَ بمثلكـم
..................... وتقولَ للعَرَبِ الفِصـــاح لســـــــانا
إني وأنت على سـراطٍ واحــدٍ ...
.................... فُرْســـــان شعرٍ نمتطيه حِصــــــانا
وعليــك بالمـأفون لائكِ قـوْلِه
................. فليقضِ بالحســــــد الذميـم جبــــــانا
قل للشُّــويْعر أنْ يلُمَّ لســــانه
.............. ذُبِحَ القريض لديهِ , ســــــاء لســـانا(4)
تقضي حياتكَ لاهِثـاً مُترنِّحـا
.................... مهمـــــا بذلْتَ تعُلّمــــــــاً ومِرانــــــا
د. وصفي تيلخ
الأردن
1-الأمير :احمد شوقي
2-بنانا: اصبعا
3-المتنبي..المشهور بقوله:
الخيل والليل والبيداء تعرفني ..والسيف والرمح والقرطاس والقلم
4- شويعر يعرف نفسه

مجلة وجدانيات الأدبية (( من وحي كفاح جيل )) بقلم الشاعر حسن إبراهيم حسن الأفندي


من وحي 
كفاح جيل
حسن إبراهيم حسن الأفندي
هي الأيام تجري مسرعات
فلا تجزع لماض أو لآت
وعش أيام عمرك مثل طير
تجوب الأرض في كل الجهات
سيسرقنا زمان مستبد
ويحرمنا الجميل من الحياة
ينام بحفرة علم وعقل
تفكّر في خفايا الكائنات
تعشّّق في دواخله جمالا
وأهدى الشعر لحظ الفاتنات
تغنيه الثريا بعض حين
ليطربها شجي من بناتي
إذا ما رحتُ عنكم ودعوني
بجْرس الشعر يؤنس أمسياتي
أيمنعني تراب عن رياضي
ويحجبني تراب عن لداتي
تقول لقلبك الآمال مرحى
ويضحك منك هادم أمنيات
معللتي وقاك الله شرا
اذا ما العمر طال بلا فوات
فكم يا عمر تقتل من عقول
ليحيا المرء مبتور الصلات
يقولون الخريف أتى فهيا
بأرذله ليمحو ذكرياتي
كأني ما كأني يوم ذكر
ورب لمنكر فضلي وذاتي
تساءل عن سني العمر منا
ولم يجد الاجابة من سماتي
وحار وليس يسعفه خيال
وقد سمع الجليل من الصفات
فلا تبدو ملامحنا بخير
ولا نرتاح من خوف الممات
******
هي الأيام تجري في سريع
تغيّر من مظاهر أو ذوات
فلا تعجب إذا ما جئت يوما
لتُلفى الأُسدَ في ضعف الموات
وينكر قيس ليلاه التياعا
ويسأل أي ليلى في حياتي
فلا العمر الطويل لنا بمجد
ولا ننفك نخشى النازلات
بأي مواهب قد جئت دنيا
وأي مآثر شملت رفاتي
وروحي كم ينازعها كثير
من الأحزان تجرح ماضيات
تداعبني أما واليت غيري
فقلت لها بأي المدخلات
تعذبني ، تؤرق نوم عيني
وتقوى الله تعصمني انفلا تي
وكيف أفك أسري من مصير
وكيف خلود جسمي للسبات
تمر بنا عصور عاصفات
وجوف الأرض يحبس عاصفاتي
أودع كل يوم لي قرينا
وأسمع نوح باك أونعاة
وانظر أن تداهمني المنايا
فأصبح في حساب الماضيات
مصير الأولين بدا مصيري
فما أنفك أجهز للوفاة
عناء كلها الأيام تمضي
بشجو كم يحرك ساكناتي
فما فترت بصدري شامخات
من العزمات أو لانت قناتي
كفاح السابقين لنا سبيل
وموعظة تشد قنا ثبات
سألتك يا إلهي ستر عيبي
وجنبني المزالق من غلاة
بسيرة أحمد المختار أحيا
سليم القلب دوما في تقاتي
*كتاب للأستاذ المحامي السوداني الشهير المرحوم أحمد خير وزير خارجية السودان 1958-1964 وهو من المناضلين المعروفين وقد أجرى معه تليفزيون السودان مقابلة عشية ذكرى الاستقلال 1989 فبدا الرجل وقد أصابته الشيخوخة والنسيان- نشرت في يناير1989 بالملف الثقافي بجريدة السياسة السودانية

الأحد، مارس 02، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( المعلم )) بقلم الشاعر محمد خادم نبيش



المعلم
أسْرَجتُ قَلْبِي مَصَابِيحَاً و فَيْضَ رُؤى
فَعَادَ دَرْبُ السُّرَى بالنُّورِ مُمْتَلِئا
وَ رُحْتُ أَغْذُو يَرَاعَاتِي بِعَزمِ دَمِي
فَزَادَ قَلْبِي اتقاداً كُلَّما انْطَفَأ
إنْ تَغْرب الشمسُ ضوءُ القلبِ مُنْدَفِقٌ
أو يَهْدأ اللَّيْلُ عَزمُ القَلْبِ مَا هَدَأَ
أنَا وكراسُ تَحْضِيرِي وحُلمُ غدٍ
زاهٍ ونَزْفٌ بِوَجهِ الوَقْتِ مَا بَرَأَ
وهَمْسُ نَجمٍ وَرَاءَ الأفقِ يَرْمُقُنا
وكُلَّمَا مَزَّقُوا أضْوَاءَه رَفَأ
نَسَجْتُ مِنْ ضَوْئهِ والْحَرْفِ أَجْنَحةً
لِنَاشِىءٍ كَيْ يَرَى الْغَايَاتِ مُبْتَدَأَ
خَضَّبْتُ طِرْسِي بِدَمْعِي وَالدِّمَاءِ مَعَاً
لِكَيْ أُضِيءَ لِمَنْ صلى وَمَنْ قَرَأَ
وَبِتُّ أفْرِشُ آمَالِي عَلَى هُدُبِي
أَُضْنَى لِأُبْصِرَ جِيلاً بِالْمُنَى هَنِئَا
طَاوٍ وَخُطَّةُ دَرْسِي بتُّ أَرْسُمُها
والدَّمْعُ يَطْمِسُ خَطِّي كُلَّمَا انْكَفَأَ
أَغْدُو إِلَى الدَّرسِ و الأقَدَامُ مُرْهَقَةٌ
وَ ألفُ جُرْحٍ بأقْصَى القَلْبِ قَدْ نَكَأَ
مَعِي يَرَاعِي عَلَى حَرْفِي أهُشُّ به
وإن تَعِبْتُ غَدَا للروحِ مُتَّكَأَ
في صَدْرِ سُبُّورَتِي تَرْتَاحُ أشْرِعَتِي
لَعَلَّ فِيهَا مِن الأحْزَانِ مُلْتَجَأ
مِن واقعٍ يَتَشَظَّى فِي الضُّلُوعِ أسىً
وكـُلَّمَا لمْلَمُوا أجْزاءَهُ اهْتَرأَ
أُمِرُّ طَبْشُورتِي فِيهَا عَلَى مَهَلٍ
كالْغَيثِ يُنْبتُ فِي صَحْرَاءها الْكَلَأَ
لَمَّا رَأيتُ عُقُولَ النشءِ ظامئةً
لِلعِلْمِ سَيَّلْتُ قَلْبِي يُطْفِئُ الظَّمَأَ
ورُحْتُ أَكْسْو عقولَ النشءِ معرفةً
و أمْسَحُ الرَانَ والتَجْهِيلَ والصَّدأَ
قد يُشْـرِقُون غَـداً فِي كُـلِ زاويةٍ
ويصبحُ الجَهـلُ والإظلامُ مُهْتَرِئا
تَنُوءُ بي قَدَمِي والدربُ يُرْهِقُها
وَكـُلَّمَا طالبَتْهُ بالدُنُوِ نأى
أَمْشِي وأَمْشِي.. وخَيْبَاتُ السِّنِينِ لظى
تَرُومُ كَسْرَ فُؤَادِي كلما برأ
أَمْشِي و حَوْلِي نَظْرَاتٌ تُهَامِسُنِي
إيَّاكَ أنْ تَنْطَفِئ فَاللَّيْلُ مَا فَتِئا
إيَّاك... والدَّرْبُ تَطويه الجهاتُ على
أعـقابـه فيواري الخَـتْـمُ مُبْتَدَأَ
اسْتَلُ خَيْطَ ضياءٍ من عروقِ دمي
وأزرعُ الدربَ أنواراً لمن وطئا
أَسِيرُ من شَظَفٍ قاسٍ إلى شَظَفٍ
أَقْسْى ومَا لانَ ليْ عَيِشٌ ولا مَرِئا
خَلْفِي أنينُ صغاري في دمي قَلَقُ
و من أمامي مرايا البؤسِ قَدْ جرؤا
اسْتَنْطِقُ الصخرةَ الصماءَ أغنيةً
حَتَّى أُرَقِّصَ طَيْراً قلْبُه وُجِئا
وفي فؤادي مواويل تضج أسىً
خبأتها بابتسام أوهم الملأ...
إني أخو فرحٍ زاهٍ وما علموا
إن ابتسامي على جُرحِ الحشا اتكأ
ورحتُ أمسحُ دمعاتٍ وأزرعُ بسـ
ــماتٍ وحُزني غريبٌ ظلَ مُخْتَبِئا
من راحتيَّ يصبُ العلمُ جدولَه
وكلُ عرقٍ بجسمي يشتكي ظمأَ
في قعر جُبٍّ رموا حلمي وما عَبَرتْ
سيارةٌ أوردوا دلواً ولا رشأ
أقلبُ الطرفَ من حولي هنا وهنا..
يعودُ طرفي بحَرِّ الدَّمعِ مُمتلئا
حيثُ المعلمُ لا كفٌ تُمَدُ لَهُ
إلَّا التي من أساها قلبُه صَدِئا
حيث الغدُ الغضُ مازالتْ ملامِحُهُ
حيري و تستقدمُ الفجرَ الذي اخْتَبَأَ
و كـُلَّمَا زَفَّ من أنْسَامِهِ نَبَأً
أتتْ رُؤى اللَّيْلِ تنفي ذلك النبأََ
لأنهم ما رأوا إلا الأسى خبراً
مدوا النهاياتِ للآلامِ مبتدأ
لكلِ حرفٍ أقاموا رعبَ مشنقةٍ
وكل قلب مشوق قلبه رزأ
كم صحتُ فيهم رأيتُ السدَ ينخرُه
فأرُ الجهالةٍ حتى جسمه اهترأ..
تنبهوا.. نذر الطوفان غاضبةٌ
ولا سفين إذا طوفانهم فَجَأَ
كأنَّ تنورهم قد رج وانكسرت
منه الجوانب لما فار وانكفأ
تقول زرقاؤهم: إني أرى شجراً
يقولُ كاهنُهم: غصنَ السلامَ رأى
وقلتُ إني أرى أن تبتنوا وطناً
لا تهدموه فيخبو مجدُه خطأ
فاستهجنوا النصحَ وامتدتْ معاولُهم
لجنتيه فأضحى كرمُه حمأ
وكان من رام عنهم درأ مهلكةً
مُدَّتْ معاولُهم تجتثُ من دَرأ
وظِلْت أصرخ والأقوام ساهمة
ما مـر بي ملأ إلا وبـي هــزئا
وكنت أطرح قلبي كلما فتحوا
ثقباً أسد به في السد ما انكفأ
وظِلْت أصرخ والأقوامُ ما اكترثت
بي وانفتاق بوجه السـد مـا رقأ
كأنَّ لم يبصروا ما قد بَصُرتْ به
أو أنهم ليسَ مما قد دها برآء
طَيَّرتُ هدهدَ قلبي للعلى أملاً
إن يلقْ في دربِه بلقيسَ أو سبأ
فعادَ طيري كئيباً دون أجنحةٍ
لا جنتين ولا عرشاً هناك رأى
إلا بقايا من الأحطاب قيل له
إثل وسدر هنا كانا وقد نتأا
والعرش أين ؟ وقوم أقوياء هنا
لا شيء مما مضى إلا الذي طرأ
مسكينةٌ تلك بلقيسٍ وما عَلِمتْ
ما كان في صفحةِ الأيامِ مختبئا
لو أنها لفظت قوما بها ائتمروا
أو ما اعتدت لهمُ عرشاً ومتكأ
لكنها فَتَحتْ بالحبِ مهجتها
فَمَلَّكُوا قلبها الغِربانَ والحَدَأَ
لو نَكَّرُوا عرشَها كانتْ ستعرفه
أو غَيَّـبوهُ لأبـدا ضـوءُه الـنـبـأ
لكنهم هدهدوها والعروشَ مـعاً
مهيضةً وجهُها من وجهِها اختبأ
ومن له من كتابٍ العلمِ معرفةً
أنساه عفريتُ جنِّ الإنسِ مَا قَرَأََ
حتى تَصَحًرت الأفهامُ وانطفأتْ
مشاعلٌ كان يهدي نورُها المَلأَ
وكنتُ وحدي وصحراءُ الجهالةٍ في
وجهي وخلفي الذي منْ خوفِها التجَأ
وكلما دفعتْ من ليلِها كِسَفَاً
أُجْلِي بطبشورتي الليلَ الذي طَرَأَ
اسْتَنْهِضُ الفجرَ والأجيالُ مصغيةٌ
لِيَنْظُرُوا غدَهُمْ بَيْنَ الدُّجَى وَمَأَ
يَا بنتَ بلقيسِ لا يأسٌ فَيَهْزِمُنا
وَلَا صَبَاحٌ نأى عَنْ مُقْلتَيْكِ نَأَى
حتماً سَيَنْهضُ فجرُ العِلْمِ مبتسماً
ويصْعَدُ الصُّبحُ بالآمالِ مُمْتَلِئا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد خادم نبيش
قرية الزاوية ـ القرشية السفلى
زبيد -الحديدة-اليمن

السبت، مارس 01، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( هلَّ هِٓلالك يا رمضان )) بقلم المتألقة عزة ناصف



هلَّ هِٓلالك يا رمضان

خيْرُ الشُهور عند الرحمن
فيه ليله خيْر من ألف ليلة من الأيام
كما للشمس مِن ضيْاء
يتضاعف فيه الأجر والثوْاب
شهر الصلوْات في المساجد صَافات
تتزيَن الباحات بالفوانيس والزِينات
لا فرق بين غني وفقير في موائد الرحمن
تتصفد الشياطين وتُغلق أبواب النِيران
َتتآلف قلوب الأغنيْاء للفقراء
بالصدقات ومُساعدة المحتاج
ليس الصيام امتناعا عن الطعام
بل عن المحرمات والأثام
تعلو الروحانيات عنان السماء
من عبادات مختلفة الأنواع
تتبادل الأحباب للزيارات
وتصفو القلوب وتمحو الخصومات
راحة نفسية في القلوب وانشراح
شهر الرحمة والغفران
يا ليت الشهور كلها رمضان
بقلمي عزة ناصف

مجلة وجدانيات الأدبية (( حبُّكِ ما غاب ثانية )) للشاعر محمد حميدي


حبُّكِ ما غاب ثانية
------------------------
مَفاصِلُ البابِ تئِنُّ فالرِّيحُ تَهُبُّ عاتيَة
قلبي مشغولٌ فمَن أهوى باتتْ حافيَة
الرِّيحُ كشَّرتْ عن نيوبِها وعيونُها برَقَتْ
تَتَرَبصُ بالمُشَرَّدِ فجُلُّ الحاراتِ خَاويَة
وتَرى الأشجارَ تَرَنَّحَتْ كأنَّها قد سَكِرِتْ
الريحُ تَنهَشُها فغَدتْ مِن الأوراقِ عاريَة
وصورةُ وجهِكِ قد تراءَتْ بِمرآةِ ذاكِرَتِي
شاحبةَ القسماتِ تئِنُّ مِن حُزنِها مُتهاوِيَة
ماهذا الوجْهُ الَّذي ياشهباءُ كنتُ أعرِفُهُ
ما هذه الوجنَاتُ التي كَم كانتْ زاهيَة
كم شَغَلتِ بوجهكِ زمناً يامليحةُ متعبداً
قد شمَّر للصلاةِ وثيابُه مِن زُهدِهِ باليَة
أوشَكَ أنْ يَهِمَّ راجعاً لولا برهانُ ربِّه بَدا
وكادَ مِن فرطِ الغرامِ بكِ أن يزلَّ للهاويَة
لا تَسَلْ ياصاحِ عن ربيعٍ بِه الدُّنيا حَلَت
قد أوْحَلَتْ مذ سلَّ الظالمون حِرابا نابيَة
كان شتاؤكِ دافئاً فَوَهْجُ الحبِّ دِفءٌ لهُ
قد باتَتْ لياليكِ بكل أسىً ماطِرةً شاتيَة
وأيامُ صيفِكِ باتَتْ لهيبَ بُغضٍ مُؤَجَجٍ
أوقَدَه الحاقِدُون ذووا القلوبِ الغاشيَة
ما بالُ شَهبايَ وألفُ ذِئبٍ قد كَشَّرَ أنيابَهُ
يَعْوِي فَتَرقُصَ بعِوائهِ ألفُ ألفِ غانيَة
الكُلُّ يَمضي إلى غايةٍ قد نَسَجَ خيوطَها
وخيوطُ شهبايَ لَم تكن يوماً إلا حانية
أمُّ النسيج كمِ الأقمشةُ فيها قد نُسِجَتْ
بسواعِدِ الرِّجالِ فهِمَّتُها بالإبداعِ عاليَة
أمُّ النغماتِ كمِ الآدابُ فيها قد رقَصَتْ
على قُدِودٍ بالجمالِ زَهَتْ رصينةً سَاميَة
أمُّ المَدائنِ كم الحِكَاياتُ فيها قد كُتِبَتْ
كيفَ أحكي ما يُخالِجُني وهي الحَاكِيَة
ذكرتُك في غُربَتي وأسَى الليلِ يُسامُرُنِي
وحِيداً أُناجي طيفَكِ وعيونُ قلبي باكيَة
قََصَصٌ لها في القلبِ غُصَصٌ قد حُفِرَتْ
فالجِراحُ مازالتْ مِن فِراقِكِ تَئِنُّ دامِيَة
بابُ قلبي على (بابِ الحديدِ) قد فَتَحتُهُ
لِأرى قلعةَ شهبايَ وأرى جَبهَتَها العاليَة
فبابُ قلبي مثلُه رَحبُ الفضا نديٌّ واسعٌ
وكلُّ المُحِبِّين تَلِجُ عَتَباتِ حُبِّهِ الرَّاقيَة
وأبوابُ شَراييني بأبوابِ شهبايَ وصلتُها
كُلَّمَا فُتِحَ بابٌ بانَ غَرامِي بِها بكُلِّ زاويَة
هنا حكاياتُ عشقٍ وهنا صَدَى ضِحْكَاتٍ
وهناك أحاديثُ سُمَّارِ يَنْعُ قُطُوفِها دَانيَة
وهنا رائحةُ زَعْتَرٍ بالتَّاريخِ مُزِجَ مَذاقُهُ
وهذا شذا الغَار يَعْبَقُ كالمِسْكِ بالخابيَة
مَن مَرَّ بِشهبايَ ولو مَرَّةً ذَاقَ فيها الهَوى
فهَواها لِلعليلِ الشِّفاءُ و هُوَ سِرُّ العافيَة
راياتُ عِزِّها كانت فَوقَ الروابي خفَّاقةً
فهَلْ لها مِن فَواقٍ يُعيدُ آفاقَها السَّاميَة
سلِ التاريخَ وكُلَّ الذي مَرَّ في صَفَحاتِهِ
كم رقَى مُذْ كانتِ الشَّهباءُ لِرايتهِ سَاريَة
مناهلُ العلومِ و الآدابِ فيَّاضةٌ بأرضِهَا
لِلعَالِمِ وللأديبِ وللزَّاهدِ ألفُ ألفِ سَاقيَة
لَو أنَّ حجارَتَها نَطَقتْ لَتَنادَتْ فِيما بَينَها
عِزُّنا فيكِ ياعزيزةُ حتى بالأيَّامِ القاسِيَة
يا بريقَ عيني إنْ خَبَا النُّورُ مِنها لَو بُرْهَةً
أنتِ دَمعَةُ ألَمِي على أهلكِ بِعينِيَ الثانيَة
تَتَبَّعتُ وَجهَكِ في مِرآةِ ذاكِرَتي مُتَشوِّقاً
وقبَّلْتُ خدَّيكِ بِحروفٍ رَقَتْ بها القافيَة
ففاض بِدواتي عِشْقٌ ضاقَتْ به غُرفَتي
فَحُبُّكِ السَّاكنُ قلبي ما غابَ مِنهُ لِثانيَة
محمد حميدي
1-7-2022

مجلة وجدانيات الأدبية(( محال أنهم عرب))بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُحالٌ أنّهمْ عرَبٌ بناياتٌ مُدَنِّسَةٌ سماءَ الربِّ بالكُفرِ تُثيرُ غرائِزًا تسْعى إلى الشَّهواتِ والْعُهْرِ حِجارَتُها تُذَكِّرُنا بِقومِ ...