ما ضَيَّعَ الاوطَانَ غير بنيها
................................
ايُضِيعُ مَجدَ عَظِيمَةٍ وَالِيهَا
و بُعِيدِ سَعدٍ غَامِرٍ يُشقِيهَا
ما ضَيَّعَ الاوطَانَ غَيرُ بَنِيهَا
نَكَبَ البِلَادَ و عَاثَ بَعضُ ذَوِيهَا
رَهَنُوا الدِّيَارَ و اهلَهَا لِعِصَابَةٍ
نَسَفُوا لَاجلِ فُتَاتَةٍ مَاضِيهَا
من بَعدِ أن كَانَت حَيَاةَ قُلُوبِهِم
و رَغَادَهَا و الشَّهدُ من كَفِّيهَا
فَطَرُوا لِقَلبٍ قَطَّعُوا لِعُرُوقِهِ
بَقَرُوا لِبَطنٍ مَزَّقُوا ثَديَيهَا
بِبَرِيقِهَا كَانَت ضَيَاءَ عِيُونِهَم
و لِدَربِهِم يَهدِي سَنَا عَينَيهَا
اطفَوا سَنَا الَقٍ يُنِيرُ سَبِيلَهُم
سَمَلُوا عِيُونَاً كَبَّلُوا قَدَمِيهَا
وَهَبُوا جَمَالَ رِيَاضِهَا اعدَاءَهَا
كي يَقطِفُوا الازهَارَ من خَدِّيهَا
وَهَنٌ اصَابَ ذُكُورَهَا فَتَدَجَّنُوا
مِثل البَغِيِّ تَنَكَّرَت لِابِيهَا
كَانُوا بِعِزِّ مَهَابَةٍ و جَلَالَةٍ
لَمَّا حَمَى لِكَرَامَةٍ حَامِيهَا
فَتَجَرَّعَت اوطَانُهُم من عَلقمٍ
و سُقِي لِكَاسِ مَذَلَّةٍ سَاقِيهَا
تَهوِي بِلَادٌ إن تَقَلَّدَ امرَهَا
لِصٌّ فَغَيَّبَ عَامِدَاً بَانِيهَا
د. سعيد العزعزي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق