الخميس، أغسطس 17، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( صبيح الوجه )) ...... الشاعر د.سعيد االعزعزي


صبيح الوجه
......................
تَهَادَى الرِّيمُ و اقتَرَبَا
و هَزَّ الارضَ و اجتَذَبَا
كَمَاءٍ سَلسَبِيلِ إذَا
يُدَانِي عَاطِشَاً عَذَبَا
تَهَادَى سَاحِرَاً نَشِطَاً
كَنَهرٍ ما شَكَى تَعَبَا
تَمِيدُ طَرِيَّةً نَعُمَت
تَفُوقُ بِرِقَّةٍ قَصَبَا
مُهَفهَفَةٌ مُفَصَّلَةٌ
و يُذهِلُ قَدُّهَا الهَدَبَا
فَتُونٌ من تُنَاظِرُهَا
و من تَدنُو لَهَا رُتَبَا
تُجَاوِزُ كُلَّ غَانِيَةٍ
و تَعلُو قَدرَهَا حَسَبَا
تَفُوقُ الصُّبحَ طَلعَتُهَا
إذَا مَا بِالنَّدَى اختَضَبَا
إذا ما الصُّبحُ طَالَعَهَا
بِحُسنِ ذَابَ و انسَكَبَا
شُرُوقُ الشَّمسِ مُنتَشِيَا
إلِيهَا مَالَ و اقتَرَبَا
كَشَمسٍ في الاصِيلِ بَدَت
بَيَاضٌ مَازَجَ ألذَّهَبَا
و نَجمُ الليلِ يَرمُقُهَا
و يُبدِي إن بَدَت عَتَبَا
و بَدرٌ غَارَ إن بَرَقَت
بِنِصفِ الشَّهرِ فَاحتَجَبَا
و وَردُ الرُّوضِ تُبهِجُهَا
و لَا تَعصِي لَهَا طَلَبَا
شِفَاهُ الثَّغرِِ رُمَّانٌ
زَبِيبّ ضَمًَرَ العِنَبَا
و قَلبِي حِينَمَا ظَهَرَت
جَلِيَّاً اظهَرَ العَجَبَا
و سَبَّحَ للإلَهِ خَشَى
تُصِيبَ الَعَينُ فَاحتَسَبَا
على إيقَاعِ خُطوَتِهَا
تَغَنَّى ٱلقَلبُ و انطَرَبَا
و بِالاحسَاسِ مُنفَعِلٌ
على اشغَافِهِ كَتَبَا
لِحَاظُ الطَّرفِ حِينَ رَنَت
سَلَب لِلرُّوحِ و انتَهَبَا
و حَدَّثتُ الفُؤَادَ بِان
يَدعَهَا يَعزِمُ الهَرَبَا
فَنَارُ العِشقِ حَارِقَةٌ
سَعِيرٌ يُورثُ العَطَبَا
و لَكِنَّ الفُؤَأدَ ابَى
عَصَى لِلأمرِ و انقَلَبَا
نَسَانِي ثُمَّ انكَرَنَي
إلِيهَا خِلسَةً ذَهَبَا
قَلِيبٌ ارضَى صَبوَتَهُ
و جِسمٌ يَحذَرُ اللَهَبَا
و عَقلٌ يَرتَجِي امَنَا
و قَلبٌ يَعشَقُ الصَّخَبَا
بَلِيغٌ نَالَ حُجَّتُهُ
و إن جَادَلتُهُ غَلَبَا
د. سعيد العزعزي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( مُتَفائِم )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُتَفائِم ما عُدْتُ أفْهَمُ نحْنُ مَنْ ما أصْلُنا عَرَبٌ لَعلّي في الْحَقيقَةِ واهِمُ هلْ نحْنُ مَنْ كانتْ تُزَيِّنُ أهْلَنا رُغمَ الْمَجاعَ...