صبيح الوجه
......................
تَهَادَى الرِّيمُ و اقتَرَبَا
و هَزَّ الارضَ و اجتَذَبَا
كَمَاءٍ سَلسَبِيلِ إذَا
يُدَانِي عَاطِشَاً عَذَبَا
تَهَادَى سَاحِرَاً نَشِطَاً
كَنَهرٍ ما شَكَى تَعَبَا
تَمِيدُ طَرِيَّةً نَعُمَت
تَفُوقُ بِرِقَّةٍ قَصَبَا
مُهَفهَفَةٌ مُفَصَّلَةٌ
و يُذهِلُ قَدُّهَا الهَدَبَا
فَتُونٌ من تُنَاظِرُهَا
و من تَدنُو لَهَا رُتَبَا
تُجَاوِزُ كُلَّ غَانِيَةٍ
و تَعلُو قَدرَهَا حَسَبَا
تَفُوقُ الصُّبحَ طَلعَتُهَا
إذَا مَا بِالنَّدَى اختَضَبَا
إذا ما الصُّبحُ طَالَعَهَا
بِحُسنِ ذَابَ و انسَكَبَا
شُرُوقُ الشَّمسِ مُنتَشِيَا
إلِيهَا مَالَ و اقتَرَبَا
كَشَمسٍ في الاصِيلِ بَدَت
بَيَاضٌ مَازَجَ ألذَّهَبَا
و نَجمُ الليلِ يَرمُقُهَا
و يُبدِي إن بَدَت عَتَبَا
و بَدرٌ غَارَ إن بَرَقَت
بِنِصفِ الشَّهرِ فَاحتَجَبَا
و وَردُ الرُّوضِ تُبهِجُهَا
و لَا تَعصِي لَهَا طَلَبَا
شِفَاهُ الثَّغرِِ رُمَّانٌ
زَبِيبّ ضَمًَرَ العِنَبَا
و قَلبِي حِينَمَا ظَهَرَت
جَلِيَّاً اظهَرَ العَجَبَا
و سَبَّحَ للإلَهِ خَشَى
تُصِيبَ الَعَينُ فَاحتَسَبَا
على إيقَاعِ خُطوَتِهَا
تَغَنَّى ٱلقَلبُ و انطَرَبَا
و بِالاحسَاسِ مُنفَعِلٌ
على اشغَافِهِ كَتَبَا
لِحَاظُ الطَّرفِ حِينَ رَنَت
سَلَب لِلرُّوحِ و انتَهَبَا
و حَدَّثتُ الفُؤَادَ بِان
يَدعَهَا يَعزِمُ الهَرَبَا
فَنَارُ العِشقِ حَارِقَةٌ
سَعِيرٌ يُورثُ العَطَبَا
و لَكِنَّ الفُؤَأدَ ابَى
عَصَى لِلأمرِ و انقَلَبَا
نَسَانِي ثُمَّ انكَرَنَي
إلِيهَا خِلسَةً ذَهَبَا
قَلِيبٌ ارضَى صَبوَتَهُ
و جِسمٌ يَحذَرُ اللَهَبَا
و عَقلٌ يَرتَجِي امَنَا
و قَلبٌ يَعشَقُ الصَّخَبَا
بَلِيغٌ نَالَ حُجَّتُهُ
و إن جَادَلتُهُ غَلَبَا
د. سعيد العزعزي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق