صُمْت يَتَكَلَّم . . . . .
و بَوْحٌ يُزَاحِمُه . . . .
يَعْتَكِف بَيْن اضلعي
مُكَبَّلا باغلال الأَحْزَان
يَسْتَنْجِد مِنْ عُنْف
السِّنِين
مَا عُدَّتْ أَحْلَم بِقُدُوم
الرَّبِيع
و لَا مَعْنَى لِأَيِّ شَيْءٍ
حَتَّى الْحُرّ و الصَّقِيع
تَجَمَّد الْقَلْب و هَرْوَلَت
بِدَاخِلِه كُلّ الْيَنَابِيع
فخلعت رِدَاء الصَّمْت
لابعت فِي حُضُورِ الْأَلَم
مَا يختلجه الْفُؤَاد
مِن صَهِيل وهديل
و زناد الاشواق
الْمُوجِعَة
عَلَى صَوْتٍ الرِّيَاح
تَمْضِي
محتشمة تركض بَيْنَ
الْأَسْطُرِ
و يَسْتَنْجِد برفقها
الْأَنِين
رُبَّمَا تَكُونُ قَدْ ظَلَّت
الطَّرِيق
مَرَّة . . . .
بَل أَلْفَ مَرَّةٍ . . . . .
و كَانَت الرُّوح تخَبَّئ
الْهُمُوم
فِي تجاويف قَلْبِي
و فِيه وَكَر سُجِن
الصَّمْت بِه
و أُخْفِي جُنُونِي خَلْف
جفوني
و اراوغ الْأُمِّيّ بأمالي
و الْعُيُون بِالدَّمْع
تُفِيض
أُرِيدُ أَنْ أَظَل أَنَا . . .
أُرِيد الْهُرُوب مِنّي
إلَيّ . . . .
الْهُرُوبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
يُؤْذِينِي
و اعْتَكَف بَيْن طَيَّات
دفاتري
مَع أَوْرَاقِي
انسج حروفي
و أَوْدَع السِّنِينَ الَّتِي
لَم تبتسم لفرحي
و أَوْدَع الْبَحْر و
الْقَارِب و المجدف
و كُلِّ شَيْءٍ فِي الْقَلْبِ
انْكَسَر
أُرِيدُ أَنْ اسْتَيْقَظَ مِنْ ذَلِكَ
الْحِلْم الْبَائِس
لَمْ يَعُدْ أُنَيْسي
فحشرجاته الْمَدْفُونَة
فِي صَدْرِي
تَتَسَلَّل مِنْ ثُقْبَةٍ لَهَيْب
حارِق بِنَار الْفَقْد
و يَلْتَمِس شَيئا فِي
نَفْسِي
يُصَارِع مَع دَمْعِي
و الْكَلِمَات ترتجف بَيْن
شَفَتَاي
و الْفُؤَاد عَلِيل السَّهْد
بقلم
ليلى رزوقة \ الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق