السبت، أغسطس 05، 2023

مجلة وجدانيات الأدبية (( ألاّ كفوا أياديكم )) من ديوان للقيد ذاكرة وخنجر للشاعر الأسير ناصر الشاويش



ألاّ كفوا أياديكم
(كتبت بعد مصادرة مجموعة شعرية كاملة أثناء التفتيش في محتوياتي الخاصة)
ألا كُفّوا أياديكم
عن التدقيقِ في فكري... وفي جسدي
وتكويني.
عن التمحيصِ في شعري
وفي رسمي، وتلويني
ألا كُفّوا أياديكم...
عن التفتيشِ في ذاتي،
وفي حلمي، فلن تجدوا..
سوى اسماً بذاكرتي، وأعماقي
وفوق بياضِ أوراقي...
لغاليتي التي في القلب موطنها
حبيبةُ قلبي الأغلى.. فلسطيني
تُفتّش عن بقاياها، بأوردتي..
وتعبر بين أنفاسي..
لتلمسَ دفْء إحساسي
وتسكن في شراييني
*
ألا كُفّوا... أياديكم...
عن التفتيش في دمي، فلن تجدوا
سوى وطناً
وحلماً راود الأجداد من قبلي
يراودني... برغم العتم
في جوفِ الزنازينِ.
ويأتيني بثوبِ حبيبتي المُثلى التّي
بالحلمِ تأتيني
لتحكي لي حكايات، عن الأجدادِ والأسلاف
من شعبي الفلسطيني.
ولن تجدوا.. سوى رسماً
بشكل القلب منقوشاً على قلبي..
وأجمل من (موناليزا)
وكل رسوم (بيكاسو) التي بهرت
عقول الناس
في عصر التفانينِ!!
*
ألا كُفُّوا.. أياديكم..
عن التدقيقِ في نثري، وفي شعري
وفي كتبي، ومحبرتي، فلن تجدوا
سوى درويش يجلس فوق طاولتي
لكي يحكي لكم علناً..
"حذارِ... حذارِ من جوعي، ومن غضبي"
أنا العربي الفلسطيني.
وأخرى قالها.. كُفوا...
عن الأوطانِ وانصرفوا.
فآن لكم بأن تمضوا، وتنصرفوا
ليحيا بعدكم حراً... هنا الشعب
الفلسطيني
*
ألا كُفُّوا... أياديكم...
هنا كتبٌ، هنا نثرٌ، هنا..
بعض الدواوينِ.
هنا حلمٌ يراود في الدّجى حلمي
ويحلمُ في اكتمال الحلم.. أنْ صرنا
نعيش بأرضِنا أحرار.. لا قيدٌ
يقيدنا
ولا جندٌ من الأقزامِ تحكمنا..
وتُحكمُ حولنا الأسرار كي تبقى
تحاصرنا...
وتسرقُ في الضّحى علناً، مواردنا
وترمي فوقنا الفسفور...
كي تمحوا الملايينِ.
وتقتل، كلّ من قد قال في العلن
أنا الحرّ الفلسطيني
*
ألا كُفُّوا.. عن التفتيش
قد ملّتْ هنا الأوراق
من عبثٍ وتمزيق، على أيدي
برابرة مجانينِ.
وقد ضاقتْ هنا الأشياء
من دنسِ الثعابينِ.
فلا لن تُركعوا حُرّاً... ولا شعباً
ولا لن تُخرسوا قلماً
يخطُّ جراحَ آلاف القرابينِ.
فإنّا.. شعبنا قمحٌ
إذا ما جفَّ سنبله..
سَينبتُ بعده حقلٌ من الأحرارِ
والثوارِ
تُكمل بعدنا المشوار
كي تبقى.. وكي تحيا
حبيبة قلبيَ الأغلى
فلسطيني، فلسطيني.
الشاعر الاسير ناصر الشاويش من ديوان للقيد ذاكرة وخنجر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( مُتَفائِم )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُتَفائِم ما عُدْتُ أفْهَمُ نحْنُ مَنْ ما أصْلُنا عَرَبٌ لَعلّي في الْحَقيقَةِ واهِمُ هلْ نحْنُ مَنْ كانتْ تُزَيِّنُ أهْلَنا رُغمَ الْمَجاعَ...