((الجرح الدافئ))
تركتْ على جرحيّ الداميَّ أزمنةً
من النعومةِ حتى كُدتُ أنصهرُ
من فرطِ ما أحسستُ من دفءٍ
يتخللُ الجسم حتى خلتهُ سِحرُ
خريدةٌ من شعاعِ الجسمِ أشمسنا
وليلنا في شعرها المضفور ينحدرُ
يُلملمُ الحسنُ فيها واللظمى شوقٌ
وترتوي من شفاتي نشوةً شِعرُ
أذوبُ فيما تذوبُ في جملٍ
وأسكرُ مما يُسكرُ السُّكرُ
قد أسكنتني لظى والنار تسكنني
ومسكنها الحشى وانتفى الضُرُ
عذوبةٌ في صمتها فالصمت يعزفها
وفي نطقها عزف الهوى وترُ
وفي العيونِ أراها خيرُ ما تُرى
وفي الهوى ما لم يرى بشرُ
مليحةٌ لو رأتها حوريةٌ غارت
ولو رأتها جنان الخلدِ تستعرُ
هي جنتي الأولى وآخرُ جنةٍ
تحيى بذاكرتي أبداً لأنتحرُ
من لي سواها أهذا الكونُ في سعةٍ
أم هل للقياها ميعادٌ فأنتظرُ
قطعتْ أواصرها أنفاسها قُطعتْ
كأن ما بيننا عن وصلها قبرُ
...................
# كلمات د. مهيب أحمد المجيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق