آسرة ٱلقلوب
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
اسَرَتْ قُلُوبَاً مَائِسٌ هَيفَاءُ
و تَخَطَّفَتْ حَدَقَاتَهَا الحَسْنَأءُ
و بِدُوْنِ اجناحٍ يُحَلِّقُ زَاهِيَاً
بَدْرٌ كَمِيْلٌ فَاتِنٌ وَضَّاءُ
و الليْلُ و المَلَكُوتُ تَرقُبُ حُسْنَهَا
شُدَّتْ نُجُوْمٌ صَوبَهَا و سَمَاءُ
تَخْتَالُ تَخْطُرُ فِتْنَةً و تَدَلُّلَاً
و يَهِيْمُ فِيهَا كَوْكَبٌ و فَضَاءُ
و الوَردُ و الازهَارُ تَخطُبُ ودَّهَا
و خَمَائلٌ و جَنَائنٌ غَنَّاءُ
و عَنَادِلٌ غَنَّتْ بَدَأئعَ لَحنِهَا
و تَغَرَّدَ الشُّحرُورُ و الوَرقَاءُ
و بِهَا تَعَلَّقَتِ النُّفُوسُ و امَّلَتْ
تَمْحُو الشَّقَاءَ مَسَرَّةٌ و هَنَاءُ
لَكِنَّهَا رَجَعَت تُجَرجِرُ خَيْبَةً
ما لَامَسَتهَا رَغدَةٌ و رَخَاءُ
جَثَمَت على نَفَسِ الصُّدُورِ كَآبَةٌ
جَمَلٌ غَضُوبٌ لَيسَ مِنهُ نَجَاءُ
و أنَا المُوَلَّهُ و الحَنِينُ مُرَافِقي
لِيلِي نَهَأرِي و الصَّبَاحُ مَسَاءُ
تَتَضَرَّمُ الاشوَاق تَصهَرُ مُهجَتِي
و بِمَرجَلٍ تَتَنَضَّجُ الاحشَاءُ
و تَهُدُّنِي نَارُ التَّلَوِّعِ حَسرَةً
فَتَصِيرُ فَحمَاً قِشرَةٌ و لِحَاءُ
و لَقَد مَرَرتِ عَلَى طَرِيقِي صُدْفَةً
فَتَنَهَّدَتْ بِصَبَابَتِي الارجَاءُ
و تَبَسَّمَتْ بِبَرَاءَةٍ و تَلَفَّتَتْ
تَرنُو و تَارَنُ تِلكُمُ الحَورَاءُ
فَاصَابَ سَهمٌ مِن سِهَامِ لِحَاظِهَا
قَلبِي فَخَامَرَ لِلفُؤَادِ رَجَاءُ
و غَشَى المُتَيَّمَ بَارِقٌ من طَيفِهَا
فَتَمَكَّنَ الإجلالُ و الإغْرَاءُ
حَدَسِي بِانَّكِ ما عَمَدتِ لِفِتنَتِي
لَمَّا رَمَقنِي لَحظُكِ الجَنَّاءُ
ما كَانَتِ الخَطَوَاتُ تَقْصُدُ وَاحَتِي
لَمَّا تَدَانَتْ مُهرَةٌ غَيدَاءُ
و ارَى بِانَّكِ في السَّمَاءِ جَلَالَةٌ
سَجَدَتْ لَهَا تَتَقَرَّبُ الجَوْزَاءُ
و البَاعُ يَقصُرُ عَن بُلُوغِ مَقَامِهَا
و الِيقُهَا مِنهُ البُدُورُ تُضَاءُ
مَهمَا تَطَاوَلَتِ الجِبَالُ و شَامَخَت
هَل تَلتَقِي ادَمَ الثَّرَى الزَّرقَاءُ
و تَعَلُّقِي بالفَاتِنَاتِ على الجَوَى
غَرَرٌ لِنَفسٍ و الغَرَامُ قَضَاءُ
كَنَعِيمِ مَن يَلقَى حَبِيبَاً في الكَرَى
تَاوِي إلى احضَانِهِ الاسمَاءُ
رُغم اليَقِينِ بِانَّهُنَّ غِوَايَةٌ
و سَرَابُ يَخدَعُ ظَامِئَاً و هَبَاءُ
مٱ زَالَ قَلبِي بالوِصَالِ مُؤَمِّلٌ
و لَعَلَّ يَومَاً أن يَطِيبَ لِقَاءُ
د. سعيد العزعزي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق