لا ما اكْتَفَيْنَا وزِدْنَا الجُرْحَ بالألمِ
حتَّى تهاوى عبيرُ الأنس كالعَدَمِ
يموتُ صَبّ الهوى شوقًا لقاتلهِ
فكيف حالُ الَّذي يحيا على السِقَمِ
يقتاتُ من صخرهِ والحزن يَعْصُرُهُ
حتَْى استفاضَ الأسى بالبائس الهَرِمِ
غابت شموسُ الرُّؤى ما عاد يملؤني
إلا الضَّجِيجُ الَّذي يسطو على قَلَمُي
من أي بابٍ تُرى يا صبر أعبر بي
فكل بابٍ بنا يمضي إلى الندمِ
غاب الحبيبُ الذي بالقلبِ موطنهُ
فذاب من بُعْدِهِ جفني ولم ينمِ
هذي سطوري بُكَاءَاتٌ وأوردتي
سافرت في دمعها سعيًا على القدمِ
حتى قطعت دروب التيه مرتشفًا
من بئر روحي سرابَ القَاعِ والوَهَمِ
بأيِّ أرضٍ أقيم اليوم أعمدتي
والشَّوق في أضلعي .. يغزو جيوشَ دَمِي
.....
صلاح العشماوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق