الأحد، أكتوبر 08، 2023

مجلة وجدانيات االأدبية ،، لمسة وفاء للشاعر الرحل حسين مهنا بقلم الأستاذ المحامي شادي الفراج


بسم الله الرحمن الرحيم
انا لله وانا اليه راجعون
ببالغ الحزن والأسى، ننعي وفاة الشّاعر الوطني والصديق حسين مهنا عن عمرٍ يناهز ال78 عامًا، بعد تعرّضه لأزمة قلبية
ولد الأديب ، الشاعر أبو راشد حسين مهنا في قرية البقيعة-الجليلة بفلسطين سنة 1945
ويعدّ أحد أبرز شعراء الرّعيل الثّاني من شعراء المقاومة الفلسطينية.
صدر له خلال مسيرته الطّويلة:
ديوان اخذتني القوافي
وطني ينزف حبا 1978 شعر الأسوار/عكا
وطني ردني إلى رباك شهيدا 1781 قصص الأسوار/عكا
تمتمات آخر الليل 1988 شعر الأسوار /عكا
قابضون على الجمر 1991 شعر إصدار خاص
حديث الحواس 1992 شعر إصدار خاص
عوض يسترد صباه 1993 شعر إصدار خاص
أنت سبيتهم وشعري نحيب العاجز 1993 شعر إصدار خاص
ليس في الحقل سوسن للفرح 1995 شعر إصدار خاص
الحب أولا 1995 شعر إصدار خاص
فرح يابس تحت لساني 1996 شعر إصدار خاص
على سرير أبيض 1998 نص الأسوار/عكا
أنا هو الشاهد 2001 شعر الأسوار /عكا
تضيق الخيمة يتسع القلب 2007 شعر الأسوار /عكا
الكتابان 2007 شعر الأسوار /عكا
هذا العالم ليس بريئا 2014 شعر إصدار خاص
أفراح مؤجلة 2017 شعر إصدار مكتبة كل شيء-حيفا
دبيب نملة 2018 رواية إصدار دار الهدى- عبد زحالقة
قبل ان يرتعش القلم 2020 شعر إصدار مكتبة كل شيء - حيفا
غُصنُ الفَيجَن 2021 قصص قصيرة إصدار مكتبة كلّ شيء - حيفا
صباحكم سكّر 2022 إضاءات إصدار مكتبة كل شيء - حيفا
عين الهدهد 2023 إضاءات إصدار مكتبة كل شيء-حيفا.
"عُرف الشاعر حسين مهنا بحرصه على كتابة الشعر الموسيقي، محافظا على قواعد وأصول الشعر الكلاسيكي من وزن وقافية، مرورا بشعر التفعيلة، فالشعر المنثور.
وكان صاحب رؤية وفكر واضحين لا يحيد عنهما؛ ففي شعره نظره إنسانية شمولية عميقة أتاحت له أن يغتني بثقافات شرقية وغربية، قديمة وحديثة. هذا الرصيد الثقافي الواسع فسح المجال لخلق حالات حوارية قد تنسجم وقد تتصادم، فالحياة فيها المتشابه والمختلف، وفيها الواقع والخيال، والخرافة والأسطورة والفانتازيا، فيها سحر الشرق وجمال الغرب، فيها ألف ليلة وليلة ورسالة الغفران والكوميديا الإلهية، وقبل هذا وذاك هناك تراث إنساني غني منذ الإغريق مرورا بالحضارة الرومانية والمصرية القديمة والهندية والفارسية والعربية.
شاعرنا لم يضع الحواجز في وجه هذا التراث فوجدنا له انعكاسا في شعره، لكنه صاغه بقلمه وفكره فحمل نكهة شاعر فلسطيني جليلي ابن قرية عربية لها أصولها وعاداتها وتقاليدها وفكرها. خلق لنفسه هوية خاصة به، من خلال توظيف تقنيات فنية حديثة وقديمة تستحق أن ينتبه إليها الدارسون ليعطو الشاعر حقه كما يليق بعطائه.
لكن الشاعر حزين قلق من غدر الزمان وجور الأيام التي أتت على معالم القرية فبدلت شكلها، يتمنى لو يقبض بكلتا يديه على عنق الزمن كي يلويه لعله يعود به إلى تلك الأيام، إلى الوراء، إلى ناسه وأهله وأحبته وأرضه وحقله وفضائه، وإلى نجومه وسمائه وأحلامه. لقد تبدل كل شيء؛ جبال بلاده لم تعد كما كانت، وديانه فقدت أسماءها وماءها، واللغة باتت هجينة. فيلجأ إلى إنعاش الذاكرة وتفعيلها فتبدو في عين القارئ ذاكرة غنية جديرة بأن ترسخ في وجدان الناس.
تتصارع في نفس الشاعر أحاسيس عدة، من حزن وأسى وحسرة، من ناحية، ونظرة تميل نحو التفاؤل من ناحية أخرى. فدعا إلى الحفاظ على الإيمان بقوة الإنسان وإرداته والتعلم من الماضي وعبره:
“ونبقى هنا- كما لا يحب الغزاة-
وكم من كواسر جاءت إلينا
لتخطِف منا مواعيدنا،
والكلام الجميل
وتقطُف عن دورنا شعرنا
والهديل
وتحمل عنا
مواويل عشاقنا
ثم تمضي
ونبقى هنا”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( مُتَفائِم )) بقلم الشاعر د. أسامه مصاروه

مُتَفائِم ما عُدْتُ أفْهَمُ نحْنُ مَنْ ما أصْلُنا عَرَبٌ لَعلّي في الْحَقيقَةِ واهِمُ هلْ نحْنُ مَنْ كانتْ تُزَيِّنُ أهْلَنا رُغمَ الْمَجاعَ...