** سحب الشوق **
**
كَيْفَ عَناقيدُ العِنَبِ الشَّاميَّ الأَحْمَرْ
مَرْسوماً عَلى الشَّفَتينِ يَفْتِنُنِي
أَما زالَتْ تَشْمَخُ وَتَكْبَرْ !!؟؟
أَما زالَتْ خَوابي الخَمْرِ تُناديني
تَئِنُّ وَلَهَاً وَتَتَكَبَّرْ !!!؟؟؟؟
أَوَ مازالَ تُفاحُ خَدَّيكِ
يَحِنُّ لِقِطافٍ وَلَثْمٍ بِحَنانٍ
لِيَنْحَرَ الهَجْرَ الأَغْبَرْ !؟
أَوَ مازالَتْ عَرائِسُ الأَشْواقِ
تَتَمايَلُ عَلى الشَّفَتينِ
بِدِلٍ تَتَمَخْتَرْ !!؟
وَعَبَقٌ مِنْ أَنْفاسِكِ أَ ما زالَ يُناديني
هَيَّا اسْتافَ عَبيرَ المِسْكِ وَالْعَنْبَرْ !؟؟
ما زالَتْ عَيْناكِ تَفْتُنِني
لِحاظَكِ تَأْسِرُني ، سِهاماً تَتَوَاتَرْ
أُحِبُّكِ يَشْدوها الفُؤادُ بِحَنانٍ
فَيَضِجُّ شَوْقاً قَدْ أَزْهَرْ
ظِمْآنٌ لِنَبيذٍ مِنَ الْشَفَتينِ يُحْييني
تَعالي وَضُمِّي فُؤادي بَيْنَ راحَتيكِ بِرِفْقٍ وَحَنانٍ
الشَّوْق أَحْرَقَهُ
فَما أَحْلى مِنْ خَمْرَةٍ تُنْشيني
فَأَهيمُ في حُبُّكِ أَكْثَرْ
تُعَرْبِدُ أَشْواقي
تَصْرَخُ في حَنايا الدَّهِرِ
الشَّوقُ قاتلي
الله أَكْبَرْ
فَيا شَوْقاً أَنْتَ تُشْعِلُهُ
أَما آَنَ أَنْ يَصْغَرْ
غَدَتْ روحي يَبابا
فَارْحَمي قَلْباً ذابَ كَما السُّكَرْ
صَهيلُ الشُّوقِ تُرَدِّدُهُ جَوَانِحي
وَحُبُّكِ في الْقَلْبِ يَنْمو وَيَكْبَرْ
أَمُوتُ شَوْقاً وَاشْتياقاً
رَحْماكِ قَاتِلَتي
يَغَارُ مِنْ ثَغْرَكِ الْعِنَّابُ الأَحْمَرْ
سِهامُ عَيْنكِ تَفْتُنني
وَبَسْمَة ثُغْركِ تَأْسِرُني
وَأَنا مِنْ رِضابكِ أَسْكَرْ
أهٍ كَمْ أَعْشَقُ نَسائِماً مِنْكِ
تَأْتيني أَرَقُّ مِنَ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د. بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق