القصة القصيرة


إبتسامة من تحت الركام


أخرجوه من تحت الركام وأجلسوه وأعطوه علم ودمية أخذهما وظل يضحك ، فقد إعتقد أنه كان تحت الركام وكانوا معه يلعبون ، وظلوا يلعبون معه حتى لا تختفي منه الإبتسامة ، ثم فجأة تذكر أمه ونظر حوله وقال ماما ، ولم يدري أن أمه نقلت إلى المستشفى قبل إخراجه وهي مصابة ، وجاء الخبر لقد قذف الكيان الصهيوني المستشفى ومات كل من كان في المستشفى ، ظل ينادي ماما ماما ثم لما لم يجدها هنا نزلت من عيناه الدموع ، أخذه أحد رجال الدفاع المدني ، وظل يضحك في وجوه وهو لم يسكت وظل ينادي ماما ماما وهنا سقط على المكان صاروخ من طائرات الكيان الصهيوني ، فمات رجل الدفاع المدني والطفل الذي يحمله ، وسكت عن قول ماما وراحت معه الإبتسامة البريئة وتبدلت الإبتسامة بالدماء.
ا.د/ محمد موسى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق