بقلم ، أ . خضير بشارات
لا أعياد لنا هذا العام ،
و لا ميلاد يتجدد ،
لكي يفرح به الصغار ،
توقفت دواليب الزمن ،
صدحت كل الأشياء في وجه الحياة و رتابتها ،
جنون الحرب أشعل النيران في رطب الأيام ،
لم تجد الأشجار ما تستظل به من شظايا الوحش البري ، أي ميلاد جائر يستحضرنا ،
و نحن نواجه رمل الآليات بجلد الصبر ،
فتشتبك الأجساد بلظى
اللهيب ،
نار ،
و حمم الفوهات تأكل أحشاء الأطفال،
جنون الشر يجثم بين أنفاس النساء ،
رائحة الحرب تلغي أبجديات الأعياد،
ميلادنا موت ،
و موتنا حياة ،
راجمات العدو تتقهقر أمام ابتسامة طفل،
لم توقعه آلة الموت في بساتين الشهادة ،
شامخة تتجلى في وجه الأفعى ،
أرضك يا إرث الثورة ،
أمريكا هي رأس الأفعى ،
ستُحرق أعواد الأعياد،
فهل نصلي العيد في العام القادم ؟
كم حلمت صغيرتاي بإحضار هدايا الميلاد ،
و لم تبخل يافا بتدفق الاشتياق إلى براعم البرتقال ،
و رسم شجرة ميلاد العودة،
أنصنع من شظايا القنابل دمى ؟
نزين بها حفلات الشتاء ،
آه ...
يا وطن الأحلام تكامل ،
فأنت سرنا المكلوم ،
و أنت صوت الشمس التي لم تصهل أشعتها بعد .
12 - 12 -2023 م ، الثلاثاء ، 00 : 09 ، صباحا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق