الجمعة، يوليو 26، 2024

مجلة وجدانيات الأدبية (( قد تَجهلونَ )) بقلم د. محمد القصاص / الأردن



قد تَجهلونَ
قصيدة
بقلم الدكتور محمد القصاص
قد تَجهلونَ .. مُصِائبي ظُلْمَا ولا *** تَدْرونَ إنْ كانَ الفُؤادُ عصاني
يا ويحَ قومي لم يُراعوا كَرْبتــي *** يوما وما غَفَتْ الجفونُ ثَـــــــوانِي
ذهبوا فهل يدرون كيف تَوَجُّعِــي *** إني شَقيتُ ولم أبُحْ بهوانــــــــي
يا أيُّها الباغي أتعلم أننــــــــــــي *** نَسْجٌ من الآهاتِ والأحْـــــــــزَانِ
في كل جُرْحٍ نازفٍ في أضْلعِــــي *** قرح شديدٌ في المنام أتاني
ماعدت يا صحبي بمحتمل الأسَـــــــى *** أمَدَاً بما أقصاكَ عن وِجْدانــــي
فاسْألْ رَعَاكَ اللهُ عنِّي عاقلا *** يدري بحالي قبل أن تنساني
واسْألهُ عن دهري بما أفنيتُـــــهُ *** قل لي لِماذا الهمُّ ، منكَ غَشَانـي
إنْ كنتُ في شَرقِ البسيطة جاءَني *** أو كنتُ من فوق السَّحابِ أتانـي
طوَّفْتُ في طول البلاد وعرضها *** عن آيَةٍ تُتْلى من الفُـــرْقَــــــــانِ
تَمحو همومي أو تُزيلَ مصاعبي *** معَ حيرة باتتْ تهزُّ كيانـــــــــي
فعبرْتُ أطراف المحيط لطالما *** جُزْتُ القِفَارَ وطفت في البُلـــــــدانِ
فنسيت في الأرجاءِ بعضِ دفاتري *** وقصائدي باتت على الشُّطْـــآنِ
أما الهوى يَجتاحُني حتى بدت *** فينا المهانةُ والهوى صِنْــــــوانِ
مَجروح لا أغفو وتلكَ مُصيبــــــةٌ *** عَظُمَتْ وصارتْ للأسى عُنوانِ
يا ربِّ هل أرضى بما حمل النوى *** للقلب من وجع هنا أعيانـــــــــي
حسبي على من كان منه ينوبني *** بين عظيمٌ بائسٌ أشْقانِـــــــــي
قد جئتُ يا رَبِّي كسيرا أشتكــي *** ظُلمَ الأحبة إنه أضْنانــــــــي
ما عاد بي صَبرٌ وقد فاضَ الأسى *** من مُقلتي يفيض بالأشجان
أشكو همومي واحتباس مدامعي *** أشكو لأني قد شقيتُ زمان
أُشْرِبْتُ كاساتِ المرارِ على القذى *** بَئسَا لهذا الساقي ما أسقانــــــــي
حتى الهُمومَ تكالبَتْ عندي وقــــــدْ *** حلت بقلبي ليتها تَنْسانـــــــي
يا ربِّ إنِّي قد أتيتُك موقنا *** أن الحياة دقائق وثواني
مع كلِّ ما جرحتْ يداي لتائب *** حتى فِعالي أوْ حَصَادِ لساني
خْذ لي بناصِيَتِي إلى التَّقوى فهلْ *** تَحميني من ذنبي ومن عِصْياني
فإذا عصَيتُكَ يا إلهي عنوة *** يا رَبِّ تلك حَبَائلُ الشَّيْطَــــــــانِ
إنِّي عدلت عن المعاصِي كلِّهـــا *** وجعلْتُ نفسِي في حِمَى الرَّحْمَـــنِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...