الجمعة، يوليو 26، 2024

مجلة وجدانيات الأدبية (( عتاب )) بقلم د. محمد البقصاص / الأردن



عتاب
قصيدة
بقلم الدكتور محمد القصاص
الثلاثاء 7 تموز 2018
يا حَظُّ يكفيني الزَّمَانُ عِنَــــــــــادا *** يكفي جُفوني بالهوانِ سُهــــادا
أسْقيتَني يا حَظُّ مُرَّاً ناقِعَـــــــــــــا *** حتى سَئمتُ فلا أطيقُ بُعــــادا
أحْبَبْتُ سلمى ، ثم ليلى مُوقِنَـــــــا *** أنِّي اهتديْتُ وقد سَلَوْتُ سُعَـادا
أتْعَبتَ روحي هل تَريدَ فناءَهـــــا *** وتحيلَ فجرَالمُدلجينَ سَـــــوادا
باعدْتَ أسبابَ السعادةِ والهنـــــــا *** وجعلْتَ ليلَكَ للردى مِيعَـــــادا
رافَقْتَ من همْ بالإساءَةِ أوغلـــــوا *** جَهلا فنلنا منهمُ الأحْقَـــــــــادا
شيدْتَ للآلامِ صرْحا شامخـــــــــا *** ومن المَهانة قد نظمْتَ قِـــلادا
قل لي بربِّك هل أضلُّ على الجوى *** هل لي بربك أن أَكونَ جَمَــادا
دعني أتيهُ إلى القِفارِ لعلنـــــــــــي *** أسْتَأنِسُ الأرْآمَ والآسَــــــــــادا
وأعيش في البيداءَ رُغمَ عُرِيَّهـــــا *** رُغْمَ القساوةِ لوأكونَ رَمَـــــادا
دمِّرْ صروحَ الحُبِّ وانسى أمرَها *** وانزعْ عمادَ البيتِ والأوْتــــادا
يا ربِّ إني قد أتيْتُكَ راجيــــــــــا *** فرَجَا قريبا غايةً ومُــــــــــرَادا
إني سئمتُ من المعيشـــة لا أرى *** غيرَ المصائبِ شرعَةً و مِهـادا
يا حظُّ ويحَكَ قد جَعلْتَ متاعبــي *** عبئَاً وصِرْتَ الحاكمَ الجَــــلَّادا
سترى شموسَك والكواكِبُ كلُّهـــا *** أفَلَتْ ببطءٍ واخْتَفَتْ آحَــــــــادا
وتعَثَّرَتْ عندي الخُطى وتعطَّلـتْ *** لُغَةُ الكلامِ فما استطعتُ جِلاادا
ومن الخطوبِ غدا يُزايلني أسـىً *** حيناً وقلبي لا يطيقَ عِنَــــــــادَا
فكأنَّ من زرعَ الشَّقَاءَ بِعُمــــــرِهِ *** يَجني الهُمُومَ مَواسِمَاً وحَصَـادا
هلْ للسَّعادةَ عودةٌ لديارنـــــــــــا *** يَومَاً فنَجْني بالهوى إسْعــــــادا
يَنْزَاحُ همُّ العاشقينَ بصبرهــــــم *** وأنا همومي تأتني أعْـــــــــدادا
يا حَظُّ هل تَبْقَى على ما شِئتَــــهُ *** هل تبقى فَضَّاً أمْ تَصيرَ جَـوادا
لكنك تُبدي لي عِدائِكَ تـــــــــارةً *** وإذا حِرَابُكَ مُرْهفاتُ حِــــــدادا
إرفقْ بنفسي لا تزيدَ مواجعــــي *** فلِكِلِّ ديْنٍ في الحياةِ سَــــــــدادا
وإذا عَمَدْتَ إلى التنائي مــــــرةً *** فاخترْ لنفسِكَ خؤونُ بِــــــــلادا
وانقشْ على كَفِّ الزَّمَان كلومنـا *** واجعلْ دمائي للنقوشِ مِـــــدادا
يا فلذةَ الأكبَادِ كنتمْ جَنَّتِـــــــــــي *** يوماً فصِرتمْ علقماً ونِكَــــــــادا
جاد الزمانُ ببعض لقياكـم ومـــا *** نلتُ السَّعادةَ أو قَضَيْتُ مُـــرادا
فانْفَضَّتْ الأيَّامُ تترى لمْ أجــــــدْ *** غيرَ المآسي والهمومَ مَعَــــــادا
دكتور محمد القصاص - الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...