ذكريات لا تنسى : (قصة قصيرة)
فتحت ريم عينيها الخضراوين وأحست بشعور غامض يجتاح جسدها..لم تستطع أن تفسر كنهه، هل هو مفرح أو محزن؟
لكنها أدركت سر هذا اللغز عندما رأت صورة زوجة أبيها أمام ناظريها فاقشعر بدنها وشعرت بالغثيان وتذكرت أيام المدرسة عندما كانت برعاية أمها وأثار مشهد الذكريات مع رفيقاتها في المدرسة عاطفتها ..كم كانت تفرح عندما تمشط أمها شعرها وتجبرها على تناول الفطور قبل الذهاب إلى المدرسة وتضع سندويشة لبن في حقيبتها..
لم تتحمل ريم شدة سيل الذكريات ولم تتحمل صورة هذه المرأة البشعة التي احتلت مكان أمها وحرمتها من مدرستها وطفولتها فأجهشت ببكاء حاد..
لم تتلقى ريم تلك الحضنة من أمها ولا ذلك الإشفاق من أبيها بل سمعت صوتا كجاروش المطحنة يحرض أبيها ضدها:
إلى متى ستبقى هذه البومة تكدر علينا عيشنا الهانئ؟
وجاء الحل بصفعة قوية من أبيها على خدها الطري،
(بقلمي: حمد سلامة عرنوس ، شهبا، 12/9/2024)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق