مُجنت الهوية
بسطورٍ يملؤها ضجيجُ أزيز الاقلام
مٌزقت الهوية
على قراطيس متحجرة تختفي فيها
الحروف
و تتوارى عنها
الكلمات
مؤججة صهيل اللغو
في جوف الحناجر
على موائد الإفك
تلك هي رسالة
قرطاس أهوج
يسلب
ذاكرة الجماجم
في حضرة الإفلاء
فتزيل الطهارة
عن لب الضمائر
و يضيع الشرف
في مزبلة التخاذل
وعندما
تخلعُ العروبةُ جلدَها
يصبحُ القدسُ
اسيرآ مكبلآ
بسلاسلِ الخنوعِ
و تصلبُ مناراته
على مقاصلِ المذق
و تغادره الاضواءُ
في ليلٍ تائه
القمرٌ فيه خجولأ
يخفي ضوءَهُ وراءَ جسدِ الضبابِ
تحاصرُهُ
غيوم مختنقةٍ بجروحها المندملة
تحت
وطأةِ خناجر الذل
و رماح الهزيمة
و سكاكين التطبيع
مدمرة
صروح الامل
و قلاع الامنيات
و معاقل الرجاء
فتنفصلُ
لحظاتُ الزمنِ
و تتوعكُ
سيقانُ الذكريات
و تصمت الحناجرُ
عن اللغوِ و الهذيان وتتساقطُ المواعيد
الهترة
في نفاياتِ المكائدِ
و تغلق ابوابُ العفةِ
و الكرامةِ
بمفاتيحِ المداهنة
مكبلة بسلاسلِ الختولِ
..........
..........
أحمد عبد الحسن الكعبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق