مُنهكُ الرُّوحِ والبَدَن
-------------------------
سأُنادي لكِنْ على مَن
أَأُنادي المُعتَصِمَ فقَدْ تغَيَّرَ الزَّمنْ
أَاُنادي صلاحَ الدِّينِ ليُنقذَنا مِن الوَهَنْ
أمْ أُنادي خالداً فقَدْ تكاثرتِ الفِتَنْ
أمْ أُنادي الفاروقَ فقَدْ تَعَثَّرْنا كُلُّنا وتغيَّرَتِ السُّنَنْ
لنْ يَخيبوني لَو كانوا لكِنَّهم لَنْ يَعودُوا لَنْ
سأُنادي لكِنْ على مَنْ
ناديتُ مَن حَولي وحالي بادٍ لِلعَلَنْ
انظرُوا المظلومَ مَنْهَكَ الروحِ والبَدَنْ
انظرُوا الشآمَ والعراقَ واليَمنْ
انظرُوا ليبيا والصومالَ والسودانَ كُلُّهُم في مِحِنْ
انصرُوا إخوةً لنا يَدفعونَ لِجُبْنِكُمُ الثَّمَن
أغيثُوا غزَّةَ بالماءِ والدواءِ والغذاءِ لا بالبَدَنْ
ماتُوا جُوعَوا وأنتم تَستنكِرون وبِاستنكاركم المِنَنْ
تَشجُبُونَ تُنددونَ ولا تُحَرِّكُون ما سَكَنْ
قد تمزَّقُوا وتَشَرَّدوا لَم يبقَ منهم ساكنٌ ولا سَكَنْ
سأُنادي لكِنْ على مَنْ
الأطفالُ أشلاءٌ وكذا النِّساءُ وما مِن كَفَنْ
وتحْتَ الرُّكامِ ألفُ شهيدٍ تَحَلَّلَ ودُفِنْ
فلِلحرامِ ألفُ مُحَلِّلٍ نَتِنْ
وفوقَ السَّريرِ ألفُ رضيعٍ مِن المَوتِ ما أمِنْ
وما بينهما آهاتٌ تنهَشُ مَا بقيَ مِن قلبٍ حَزِنْ
فمَن حولَهم عُبّادُ النَّفطِ والدولارِ والوثَنْ
سهارى سُكارى مع الغِيدِ فأنَّى للعقل يَتَّزِنْ
كيفَ يُكَلِّفُوا أنْفُسَهم العَناءَ لِيُرسِلُوا لَهم المُؤَنْ
جُلُّهُم أصَمَّ أُذُنَيه وبانَ وَجهُهُ الآخرُ العَفِن
فوجهُهُ البَشوشُ يُوَجِّهُهُ للفِتنْ
فقد ظهَرَ ذا مِنهُ وما بَطَنْ
فلا يُؤمَنُ جانبُهُ ولا يُؤْتَمَنْ
ولا يُؤخَذُ بِقولِهِ وإنْ حَسُنْ
سأُنادي لكِنْ مَن يَستَجِيبُ مَنْ
لَنْ أُناجيَ غَيرَ اللهِ في السِّرِ والعَلَنْ
هو راحمي ومُكْرِمي ومُذهِبُ الحَزَنْ
هو خالقي ورازقي بِلا مِنَنْ
اللهمَّ نصرَكَ الذي وَعدْتَ لِمَنْ
يَنصُرُ دينَكَ وقَدْ دَثَّرتْهُ المِحِنْ
مُرابطاً في عَسْقَلَانَ مِن زَمن
ذَوَّاداً عنِ الأقصى لم يستَكِنْ
يُواصِلُ لَيلَهُ بِنهارِهِ ورُوحُهُ الثَّمَنْ
أرخَصَ الروحَ لنفيسٍ عليه مُؤتَمَنْ
فلا يَعرِفُ قَدْرَ النَّفيسِ إلا نفيسٌ مُتَّزِنْ
نادرٌ عزَّ نظيرُهُ في هذا الزمَنْ
محمد حميدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق