،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
(صَنعَاءُ) يَهفُو لَكِ الخَفَّاقُ والبَصَرُ
والشُّوقُ كَالنَّارِ لَا يُبقِي وَلَا يَذَرُ
في وَجهِكِ مَازَجَت شَمسُ الاصِيلِ سَنَا
صُبحٍ وشَمسُ الضَّحَى لَاقَى لَهَا القَمَرُ
اهدَى رَبِيعُكِ وَردَ الرَّوضِ حُلَّتَهَا
تَاَنَّقَت فَانتَشَى النَّيرُوزُ وَالزَّهَرُ
مَعشُوقَةٌ وَقَّدَت إلهَامَ عَاشِقِهَا
اذكَت لجَمرِ الغَضَا فَاستَفحَلَ الشَّرَرُ
وَحَرَّكَت لِفُؤَادٍ بَاتَ مُلتَهِبَاً
وَلَيسَ يُخمِدُهُ صَيبٌ وَلَا مَطَرُ
(صَنعَاءُ) في رَوضِكِ الانغَامُ سَابِحَةٌ
تَهتزَّ مِن وَقعِهَا الافنَانُ وَالشَّجَرُ
اللَّحنُ وَالنَّغمُ وَالاصوَاتُ صَادِحَةٌ
وَالعُودُ وَالنَّايُ وَالمِزمَارُ والوَتَرُ
هَادَت على سَفحِكِ الجَذَّابِ غَانِيَةٌ
تَختَالُ دَلَّاً فَيَقفِي خَطوَهَا الاثَرُ
(صَنعَاءُ) يا مُلتَقَى التَّارِيخِ مِن ازَلٍ
مَا زَالَ يَرنُو إلى امجَادِكِ البَهَرُ
الَستِ مَن انجَبَت مِن بَاسِهَا (شَمَرَاً)
(يُهَرعَشَاً) جَلَّهُ الإجلَالُ وَالظَّفَرُ
جَيشَ الضَّيَاغِمِ يَسرِي نَحوَ غَايَتِهِ
فَوقَ الاصَائِلِ هَزُّوا الارضَ إن زَاَرُوا
فَوَارِسَاً زَلزَلُوا بُنيَانَ طَالِبِهِم
وَإن غَشَوا عَادِياً كَالشُّهبِ يَستَعِرُوا
إن دَاهَمُوا فِرَقَاً ذَاقَت مَنِيَّتَهَا
وَإن لَقَوا فَيلَقَاً دَكُّوهُ وَاعتَصَرُوا
اجنَادَ (حِميَرَ) هَابَ المَوتُ سَطوَتَهُم
وَإن غَزَا (تُبَّعٌ) لَبَّى لَهُ القَدَرُ
سَلَوا (سَمَرقَندَ) مَن اعلَا مَدَائِنَهَا
تُجِيبُكُم : شَادَنِي في عِزِّهِ (شَمَرُ)
لَمَّا مَضَى (شَمَرٌ) كَالسِّيلِ مُكتَسِحَاً
شَرقَاً فَدَانَت لَهُ الاريَافُ وَالحَضَرُ
وَالهِندُ وَالصِّينُ وَالسِّستَانُ قَد خَضَعَت
وَالتُّركُ وَالكُردُ وَالعُمرَانُ وَالبَشَرُ
(صَنعَاءُ) مَا زِلتِ لِلامجَادِ جَامِعَةٌ
مَا زَالَ نَشوَانَ في اكنَافِكِ الحَبَرُ
يَا اختَ (عَادٍ) تَزَاهَت مِثلَكِ إرَمٌ
اعجُوبَةٌ خَلَّدَت تَارِيخَهَا السُّوَرُ
(وَحَضرَمُوتُ) التَقَى شُوقَاً (بِذِي يَزَنٍ)
وَضَمَّ (خَولَانَ) في احضَانِكِ (مُضَرُ)
(بِلقِيسُ) هَادَت وَخَالَت (شَبوَةٌ) وَمَشَى
(قَتبَانُ) تَوقَاً فَحَنَّ الرَّكبُ وَالسَّفَرُ
طَارَت وَقَد سَابَقَت اشوَاقَهَا (عَدَنٌ)
وَالمِسكُ فَوَّاحُ وَالاطيَابُ تُنتَثَرُ
(انمَارُ) وَ(الازدُ) نَاجَا (حِميَرَاً) فَاتَوا
(وَالاشعَرِيُّونَ) يَا (آزَالُ) مَا صَبَرُوا
(وَكِندَةٌ) شَابَكَت (لِمَذحَجٍ) يَدُهُ
مُلُوكُ مِن (سَبَاٍ) إن تُذكَرِي ذُكِرُوا
(صَنعَاءُ) فَلتَعذُرِي تَقصِيرَ وَالِهِكِ
إن لَم يَجِد وَصفَةً يُقضَى بِهَا الوَطَرُ
جَلِيلَةٌ فَوقَ هَامِ النَّجمِ مَنزِلُكِ
وَمَا حَوَى قَدرَك اسمٌ وَلَا خَبَرُ
السَّجعُ وَالقَرضُ مَا دَانُا لِاخمُصِكِ
والحِسُّ وَالفِكرُ وَالإلهَامُ وَالصُّوَرُ
يَكفِيكِ انَّ الرُّؤُوسَ الشُّمَّ جَمَّعَهُم
(غَمدَانُ) عَجَّا لَهُ الإبهَارُ وَالفَخَرُ
عَظِيمَةٌ قَبَّل الافذَاذُ هَامَتَهَا
وَعَظَّمُوا صِنعَةَ الإعجَازِ وَابتَكَرُوا
يَا كَعبَةً امَّهَا صَفوُ العِظَامِ وَكَم
شَدُّوا رِحَالَاً وَحَجُّوا البَيتَ وَاعتَمَرُوا
د. سعيد العزعزي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق