لحدائق الزوراء...
د. وصفي تيلخ
السّعد لاح وأزهر النّوّارُ
----------------------- لمّا أطلَّ على الوَرى آذارُ
وتفتّقتْ حُلَلُ الرّبيع بوَشُيِها
--------------------- مِن حَولنا واستبشر السّمّار
ورأيتُ أسرار الحياة جميعها
----------------- في روضةٍ رقصتْ بها الأشجار
والوَرْد مال معَ النّسيم تودّداً
------------------------ وحنانُه للعاشِقِينِ شِعار
وبدتْ أزاهير الرّياض بسِحرها
---------------------- تختال تسْري حَولها الأنوار
والنّبْتُ مُخْضرّاً يميل بنَشْوةٍ
-------------------------- مُتَرنّحاً ومُدامُه الأنهار
وتَرى العذارى والجَمال يلفّها
---------------------- عند المساء كأنّها الأقمار
غنّتْ طيورالشّوق فوق شُجيرةٍ
------------------------في حُلّةٍٍ فيها العبير إزار
* * * *
فذكرْتُ رسمكِ والمحبّ يثيره
----------------- همسُ الحفيف ورَوْعة الأزهارِ
(يا أنت) إنّك بالهوى أوحيتِ لي
-------------------- نظْمَ القصيد ورقّةَ الأشعار
يا حُلوةَ العينَين يا أملَ المُنى
---------------------- يا فتنتي يا دَوحةَ الأطيار
يا حُلوتي إنّي غدَوْتُ مُتيّماً
---------------------- وغَدا الفؤاد مُكبّلاً بإسار
يا مُنْيتي أنتِ المَرام وغايتي
--------------------- في دُنْيتي يا طلّةَ الأسحار
تاقتْ إليكِ الرّوح في هَمَساتها
-------------------- يا نايَ رُوحي, مِنحةَ الأقدار
أُهدي إليكِ وللعراق تحيّةً
--------------------- ممزوجةً بالطلِّ والأعطار
لحدائق الزوراء ،للبيت الذي
------------------- بالكرخ ترنو دائما أنظاري 1
فهناك كان معَ المساء يضمّنا
---------------------- حُلْو اللّقاء ونغمةُ القِيثار
*1- حدائق الزوراء معروفة ومشهورة في بعداد/
الكرخ: أحد أحياء بغداد
د.وصفي تيلخ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق