" *أفيون حزنك* "
*د.مهيب احمد المجيدي*
نادتني الأفراحُ والحزنُ يختبي
وما كُلُّ مَن ناداكَ أُذنكَ تسمعه
فما تَدري افراحي أصمٌ أم غبي؟
وما يَدري قلبي أيُّ يومٍ تفجعه؟
دَوَائِرها الأيام شاءت لِمَكْسَبِي
يَصِيرُ رَمَاداً حِينَ جِئتُ لأَوْدِعَه
عَزِيزاتُ دَمعٍ يا عِيوني فٱسكبي
لِتَودِيعِ غالٍ قد عَزمتُ أُوَدِعَه
وما كُنتُ راضٍ يا عزيزاتي فٱكتبي
ألا إن قلبي في يديا أُقَطِعَه
ألا إنها الأقدارّ تأبىٰ مطلبي
ولو عِشتَ طولَ الدهرِ يا قلبي تجمعه





إنْفِي هُمومكَ يا قلبي وإتْرُكُها
وإلا انتَ الذي من صدري قد تُنفىٰ
إسْكِت لُحُونَكَ يا قلبي ونَقِيها
تِلكَ الدماءَ التي أرويتها أسفىٰ
دَاوي الخلايا التي فيني يُسَمِمُها افيون حُزنُكَ يا قلبي لكي تُشفىٰ





إحرق مسافاتَ التأسيَّ والاسىٰ
وأترك لأنفاسي من الافراحِ نفسا
طالتْ عليكَ وما زِلتَ عليها عسىٰ
تبكي وتنزِفُ يا قلبي متىٰ تنسىٰ؟





لولاك ما وجدوا حُزناً على وجهي
ولا رأوا في سُطوري آهةً كُتبت
يا أنت يا سَكني قَدَرٌ أرىٰ غيري
قد اسْتَظَلَ بِهِ والعينُ ما سكنت
يا وردةٌ زُرِعَتْ في عُمْقِ أعماقي
اسقيها من حُبي وسِوَىٰ يدي قطفت
أبكي الربيعَ لها في فجرِ أيامي
وأتىٰ الخريفُ يداً من بعدِ ما فاحت
أبراقِشٌ جَنِيَتْ ؟ أم أنني الجاني!
أم أنها الأقدار عن أنفنا سارت !
لولاكِ لا أدري! يا أنتِ يا قدري
أنَّ السنينَ تَمُرّ بالحُزنِ أم وقفت؟





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق