الأربعاء، أبريل 09، 2025

مجلة وجدانيات الأدبية (( هل أنت إيجابي ؟)) كتبه الأستاذ محمد حسان


هل أنت إيجابي
هل قمت يوما بعمل إيجابي؟
هل شاركت يوما في أمر إيجابي؟
هل تعتقد أن عزلتك بنفسك تحميك من المشاكل؟
هل أدلك على باب من باب الإيجابية يفتح لك أبواب الخير كله؟
لن نخوض في فلسفية كلامية في هذا الشأن لأن من الإيجابية النفع لا استعراض المهارات الكلامية أو العلمية، لكن أقول لك شيئا يهدي بك لكل ما ينفعك ألا وهو:
لا تكن فردا في قطيع ولكن كن فردا متميزا في القطيع، ومن أهم مظاهر الإيجابية والتميز أن تكون مفتاحا للخير مغلاقا للشر، لذا قيل في الحديث: فليقل خيرا أو ليصمت. ومن أعظم الأمور أن تصلح ما أفسده الآخرون وتمنعهم بكل ما أوتيت من إمكانية، ولا تكن مجرد شخص يشاهد ما يراه من فساد وخروج عن الصواب بدعوى: السلامة في الصمت والعزلة، وأنت تملك أن تصلح ما تراه ليس بصحيح، بالفعل لو أمكن دون الوقوع في مفسدة أكبر، أو بلسان ينطق بالحكمة والموعظة الحسنة، أو بقلب لا يملك إلا الإنكار وعدم الميل لذلك القبيح، ومن أعظم الأمور أن تصلح بين متخاصمين، وأن تعلم المسيء إساءته وتكُفَّه بما أوتيت من عزم وإمكانيات تصلح هذا الصدع بين المتخاصمين، فغالبا يكون الطرفان صاحب حق مسلوب، وصاحب ظلم لا يجد من يعرفه ظلمه أو يمنعه ظلمه، لذا فكان التعجب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال لهم: انصر أخاك ظالما أو مظلوما. فتعجبوا لأنهم معتمدين على نصرة المظلوم، ولكن ما هو الجديد الذب أتى به نبينا صلى الله عليه وسلم من قوله انصرهم ظالما، فأشاح صلى الله عليه وسلم عنهم غطاء الدهشة بقوله: أن تكفه عن ظلمه، وهذا من أعظم النصرة للإنسان، لأن المظلوم فائز في جميع أحواله إما أن ينال حقه أو يصبر فيفوز في الآخرة بخير مما أخذه منه الظالم، أما الظالم فمصيره الهلاك إن لم يكن في الدنيا فهو ينتظره في الآخرة، فتدخلك بمنعه لهو أشد احتياجا له من نصرة المظلوم حتى تجنبه ذلك الهلاك، فلا تكن سلبيا متفرجا مكتفيا بكونك في حالك، وتعلم أن تركك الإصلاح بينهم لهو ترك لنار تتوسع ثم ستلتهمك، كمثل أصحاب السفينة التي اشتراها فريقان فريق أخذ الجزء العلوي، وفريق أخذ الجزء السفلي، فأراد أصحاب الجزء السفلي خرق جزء في نصيبهم السفلي للحصول على الماء حتى لا يؤذوا أصحاب الجزء العلوي بالمرور عليهم كلما احتاجوا للماء، فلو فعل أصحاب الجزء العلوي مثلما نفعل بدونهم يظلون في حالهم ساكنين مطمئنين معتزلين التدخل لقام أصحاب الجزء السفلي بخرق في نصيبهم لكن الكل سيغرق الساكت والمخطئ وكل كن يظن بسكوته أنه آمن وغير مقصر، فالصمت على الباطل نتائجه على الجميع لكنها مجرد وقت، أما لو منعهم أصحاب الجزء العلوي لنجو جميعا، فالإيجابية وعدم الركون للراحة الشكلية وتحمل عبء الإصلاح هو النجاة، فلتكن إيجابيا مصلحا لك أولا ولغيرك حتى نعيش في أمن ومحبة نجني ثمارها.
كتبه/ محمد حسان
ابن النيل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة وجدانيات الأدبية (( بين سطوع شمس وغروبها )) بقلم الأستاذ محمد حسان بسيس

بين سطوع شمس وغروبها بين سطوع الشمس وغروبها تكون حياة الإنسان، فيسرق منا الزمان أعمارنا بسرقة خفية لا نشعر بها، وغفلة تعمدناها حتى نعيش الحي...